كتب / مصطفى عبدالله
* الإنسانية هى صفة شاملة لعدة عناصر تجمع البشر في منظومة المجتمع بتفاعل مع الماضي والحاضر والمستقبل في تقابل زمنى لا يعنى افرادا مستقلين ولا جماعات منفصلة ، بقدر ما يعني تعايشا وتفاعلا وتنوعا كلا حسب ميزته وحضوره وكيانه دون تفرقة أو انفصال بثقافة تجمع ولا تفرق
* وتظهر القيم الإنسانية على أرض الواقع ، من خلال التعاملات اليومية بين الناس، وهى تضم طيفا واسعا من القيم والأخلاق الحميدة ، ( كالصدق ، والأمانة ، والتعاون على الخير ، وحب الآخرين، ومساعدة المحتاجين، والمودة، والاهتمام بالناس، ونصرة الضعفاء ، وإرساء العدالة ، وما إلى ذلك ) ، ومن هنا فإنه لا يمكن لأي إنسان عاقل أن ينكر إحدى هذه القيم، وإلا أثبت وبما لا يدع مجالا للشك أنه أبعد ما يكون عن الانسانية .
* وتنمية القيم الانسانية لدى الإنسان ، تعتبر من أولى الأولويات لبناء مجتمعات قوية متماسكة ، قادرة على تخطى العقبات المختلفة ، والتأسيس لانطلاقة قوية نحو المجد، والرفعة .
* وتنمية هذه القيمة تبدأ اولا لدى الأجيال الجديدة، والأطفال، منذ مراحلهم العمرية الأولى، فهم الذين سيمسكون زمام القيادة في المستقبل، وهم من يحتاجون إلى وجود قاعدة أخلاقية قوية لديهم، تعينهم على المضى قدما في حياتهم، لذا فإن انتهاج الأساليب التربوية العلمية عند التعامل مع الأطفال يساعد بشكل كبير على تزويدهم بهذه القيم العظيمة.
* أما بالنسبة للكبار فإن تنمية الانسانية لديهم تكون بحاجة إلى رغبة ذاتية اولا ، مجاهدة كبيرة للنفس ، وتزكية لها، والتأمل الذى يساعد على إزالة آثار وبقايا القيم السلبية، وإعادة بناء شخصية الإنسان.
*ولا شك في أن العالم اليوم يعانى من مخاطر عظيمة وهائلة، فبعض هذه المخاطر تتعلق بالحروب ، والصراعات ، وبعضها بالمشاكل الاقتصادية التي تعانى منها بعض المناطق، وبعضها بالنواحي البيئية ، فضلا عن العديد من المشكلات الأخرى.
* كما تلعب القيم دورا بارزا في حياة الأفراد، فهى تشكل الجانب المعنوى في السلوك الانسانى ، والعصب الرئيسى للسلوك الوجدانى ، والثقافى ، والاجتماعى عند الإنسان.
* فالخير والفضيلة كقيمة الصفح والعفو على كل دوافع النفس الامارة بالسوء كالغضب والتشفى وحب الانتقام، وتحقق للفرد الإحساس بالأمان، فهو يستعين بالقيم على مواجهة ضعف نفسه والتحديات والمحن التي تصادفه في حياته.
