إثبت يا – “أسد سوريا” …
قراءة تحليلية بقلم / عبير عدلى
تماماً كما كان بالأمس حال ( عراق العرب ) – يعانى من مؤمرات وتدخلات “الغرب وعملائه” المكشوفة ، فقط من أجل إسقاط وإزاحة ( صدام حسين – أسد العراق ) الذى يحميها – لإفتراسها …
أصبح اليوم يواجه “أسد سوريا – بشار” – نفس السيناريو الأحمق والمكشوف ، فقط لإزاحته هو الآخر
من كرسى ( حراسة وحماية – سوريا وشعبها الصامد ) ، كى ينقض الأوغاد على ثروات “سوريا وأراضيها” ، لنهبها وتدمير كيانها القوى الشامخ ( المستعصى عليهم ) ، وتركها من بعد ذلك أشلاء يتقاتل بها شعبها الواحد ، ( كما العراق ومن قبلها لبنان ) حتى لا تقوى “دولة عربية” واحدة ، كما تقوى “دول الغرب” !!!
لا نعتقد أبداً أن هناك على وجه “الكرة الأرضية”، من لا يفهم أو يعى أو حتى يشعر ( وهذا فى حالة إن كان فاقداً للوعى ، أو الأهلية والعقل ) بمدى كراهية “الغرب وعملائه من بيننا” – لنا “أمة العروبة” ، بالرغم من مطامعهم التى لا نهاية لها ولا سقف يحدها ، فى أراضينا وثرواتنا بل وأحياناً كثيرة، أخلاقنا التى باتت تخترق من معظمنا ، بمنتهى الضعف منهم بلا مقاومة أو تحريك ساكن للتصدى ، أو الدفاع عن الجذور والهوية والعقيدة والمعتنق …
فحين تصل الأمور “بالعرب” إلى حد البلاهة ، أمام طوفان غزو العقول وتزوير الحقائق ، بل وتغيير الأديان ، وعدم المقدرة على الوعى أو التمييز بين ما هو ضار وماهو نافع ، لابد أن يظن “الغرب” أن “العرب” كلهم ضعفاء ، برغم أنهم يعلمون جيداً أن الواقع عكس ذلك تماماً ، وأن ( الملايين العربية ) – ضد القلة التى تحسب عليهم ، وهى عميلة خائنة تم شرائها من جانبهم ،
لكى تقوم بنقل العدوى للشعوب العربية ، والقيام بأدوار مكتوبة فى سيناريو “الغرب” للإختراق والسيطرة ، على تلك “الملايين” أو على الأقل جزء ضئيل منها، يكفى
لإبداء المشهد أن “جميع العرب” ، يعانون ويرغبون فى التدخل الفورى لإنقاذهم ، فى حين أن الحقيقة التى يعلمها الجميع أن جميع ( الشعوب العربية فى حالة عظيمة لم تكن فى أى عهد سابق – من الإستنفار واليقظة والوعى والمقاومة ضد الغرب ومخططاته ) !!!
فمنذ ظهور القلة العميلة والخائنة ، والتى وصل بها الأمر لحد الصراخ أحياناً على الإحتلال لدولهم أو الدول الشقيقة لهم ، فى ( عالمنا العربى ) ، ظناً منهم أنهم سيجدون مكاناً متميزاً بين هؤلاء المحتلين ، أو حتى تحت أرجلهم لا مانع لديهم ، والشعوب يقظة ومتحفزة لهم ولمن ورائهم فى سائر بلدان العالم !!!
وأولهم “الشعب السوري” – ولأن “بشار” ، هو من يجعل “سوريا” عصية عليهم إلى الآن ، وبدعم كامل من شعبه الوطنى الحر ، الذى يفضل أن يموت على أرضه ، بسلاح
( عدوه الذى قوض صرح أمنه بإسم المعارضة السلمية – وأسياده الذين إستأجروه ومكنوه من ذلك ب”معسكر الغرب” – كما حدث مؤخراً ( بسلاح الكلور السام – الألمانى الذى إستخدم فى القصف الأخير ) ، على “شعب سوريا” ، حتى وإن تم إلصاق التهمة زوراً وبهتاناً بزعيمه الذى ينصره ويدعمه ، على أن يغادر وطنه “سوريا” ويهجره ، ويتركه خاوياً فريسة سهلة ، دون مقاومة للتدخل والإحتلال ويعيش لاجئ !!!
إثبت “بشار” – فإن شعبك معك حولك – لم يهجر “سوريا” كمن غادر وهجر ، ثابت لم تهزه قذائف المتدخلين ، أو مليشيات المعارضة ، أو حتى غاز الكلور السام – الألمانى الذى تم تزويد “الميليشيات الإرهابية” فى سوريا به ، لقصف العزل والأبرياء من أجل إتمام مخطط ، يفهمه ويكشفه ويواجهه الجميع ، فى ( سائر دول العالم وليس فقط الدول العربية وسوريا ) ،
إثبت “أسد سوريا” فإن “شعوب العالم” – كشفت اللعبة وهى من تنتصر .