فيكتور خارا VICTOR JARA قصة اعدامه

في 15 سبتمبر / أيلول 1973 تم إعدامه و سنة 2009 أقيمت له جنازة ضخمة

في عام 1973 انقلب الجيش التشيلي بقيادة المجرم بينوشيه بتمويل من CIA على أول رئيس ماركسي شيوعي منتخب ديمقراطياً وهو سلفادور الليندي، حوصر القصر الرئاسي، رفض الليندي الهرب من القصر ووجه خطابا إلى العمال والفلاحين والطلبة اعتذر منهم ووعدهم بالنصر، وأنهى حياته بيده.

بعدها بساعات، كان الجيش التشيلي يداهم الجامعة ويعتقل الآلاف، من بينهم الدكتور “فيكتور خارا” victor jara أحد أهم الموسيقيين الثوريين الاميركيين الجنوبيين، نُقل مع خمسة آلاف معتقل إلى ملعب تشيلي حيث تم إعدامهم جميعا، حين تعرف الجنود إلى فيكتور، قاموا بسحبه جانبا، ضرب وعذب لأيام ثم هشّموا أصابعه، وأعطوه قيتارة وأمروه بالغناء، تحامل فيكتور على أصابع يديه وقام بعزف آخر مقطوعة له “سننتصر”، غنى الطلاب المعتقلون معه، ما دفع الضابط لانهاء حفل التعذيب باعدام فيكتور بعد أن لعب جنود السرية لعبة “الروليت الروسية” مرتين بمسدس ريفولفير في رأس “الدكتور فيكتور”.. كتب فيكتور خارا قبل إعدامه آخر قصيدة وهربها أحد المتعاطفين في حذائه، ولم يختر لها اسماً، وشاعت في تشيلي تحت اسم “أغنية ملعب تشيلي”.

وجدت جثة فيكتور خارا VICTOR JARA في الشارع مع آلاف الجثث الأخرى التي تم رميها، بعدها بسنتين سيقوم بينوشيه باحياء عيد ميلاده عبر جمع ديكتاتوريي المنطقة كلها، ووضع خطة “كوندور” التي على أساسها تم قتل 70 ألف يساري أميركي جنوبي ورمي جثثهم في المحيط، في محاولة لمسح تاريخ ثوري كامل عبر مسح أهله.

بعد أن أحرقت اعمال فيكتور، قامت زوجته بتهريب ما استطاعت من بعض أغانيه خارج تشيلي، هذه الأغاني وصلت إلى كل العالم وصارت لازمة موسيقية ثورية لكل مقاتل في تلك الفترة، أصبح فيكتور خارا رمزاً ثورياً عالمياً، استمر بينوشيه في السلطة، ونجح حتى موته قبل سنوات قليلة في التهرب من أي ادانة حقيقية.. إلا أن التحقيق أعاد فتح ملف خارا ونبش قبره، تمت ادانة الضابط المسؤول عن قتله (وهو لاجئ في الولايات المتحدة).. كان التشييع الثاني عام 2009، بعد ستة وثلاثين سنة من مقتل الموسيقي ، و كانت تلك واحدة من أكبر جنازات البلد، أما الملعب، ” ملعب تشيلي”، حيث قتل خارا مع آلاف من رفاقه، أصبح اسمه “ملعب فيكتور خارا”.

اليوم، يحضر فيكتور في مئات الأغاني والكتب حول العالم، يُمجد كأحد قديسي الحرية والعدالة، أما بينوشيه، فتجده في الثقافة العالمية وحشاً من خارج الحضارة.. انتصر بينوشيه لسنوات في “حاضر” ال cia بين السبعينات والتسعينات، وهُزم في الذاكرة التي ستبقى لقرون.

“أي شيء يقتل الإصرار في شعبٍ مكافح” يسأل الشاعر توفيق زياد.. والجواب بديهي: لا شيء.

“سننتصر”.L’image contient peut-être : 1 personne, texte

Related posts