تونس / خواطر بالنسبة للإنتخابات البلدية بالبلاد التونسية.

جريدة أخبار العالم/ مكتب تونس.
تونس في قلب الحدث

كتب – رفيق بالرزاقة-
خواطر بالنسبة للإنتخابات البلدية بالبلاد التونسية.
عنوانها: حب تونس يجمعنا رغم إختلافاتنا و خلافاتنا.
كما هو معلوم أن الله خلق الإنسان و كرمه، و حمله مسؤولية الخلافة و سخر له السماوات و الأرض ليستثمر قدراته العقلية و النفسية من أجل الإستفادة من خيراتها و توظيف كل إمكانياته الذهنية و النفسية و المالية لتحقيق التنمية بكل أشكالها.
و لتحقيق ذلك و جب أن يتم إختيار مسؤولين يتمتعون بكفاءة عالية في حسن التخطيط و الإدارة و يحضون بصفات أخلاقية راقية و إمكانيات ذهنية و معرفية كبيرة و يتحلون بالخصوص بالأمانة و النزاهة و المصداقية و الثقة و الوفاء و التواضع،و يجب ن يكون المسؤول متشبعا بالقيم التي من أجلها إندلعت الثورة ببلادنا وهي الكرامة و الحرية و العدالة…و كما هو معلوم أن الإختلاف في ميولات الناس السياسية و الحزبية أمر متأصل في بني البشر، وهذه ظاهرة طبيعية ،و الجدير بالذكر أن هذا الإختلاف ضرب من ضروب النضج و الوعي البشري و علامة صحية لنضج العقل البشري و إفراز طبيعي للميل التلقائي للحرية التي تاقت و تتوق إليها دائما النفس البشرية.
و لنتذكر الحديث النبوي(إختلاف أمتي رحمة)إذن الإختلاف يجب أن يكون رحمة و ليس نقمة.و ما الخلاف في التوجهات السياسية و الإيديولوجيات الفكرية إلا نتيجة الوعي و التنوع الثقافي و الثراء المعرفي لدى النخبة من رجال و نساء تونسنا الغالية. فلنستثمر إختلافاتنا بالحوارات الراقية المتحضرة و للنبذ العنف و الكراهية بعضنا لبعض حتى لاتكون إختلافاتنا مؤدية إلى طريق شائك بالخلافات التي تحمل أحقادا و كراهية مقيتة و لنفتح صدورنا و نعمرها بالمودة و الرحمة و لنتحلى بالموضوعية و لنتسلح بالمحبة و التقدير و الإحترام لذواتنا كبشر كرمنا خالقنا، و لنكن أوفياء لوطننا محبين له و متفانين و مخلصين في خدمة البلاد و العباد، و لنستحضر من تراثنا الإسلامي ما كانت عليه أمتنا من رقي و إزدهار و ريادة نتيجة حرص الخلفاء الراشدين على العدالة و الأمانة و الثقة و التقوى في إدارة شؤون المسلمين، كأمثال عمر بن الخطاب و عمر عبد العزيز…
لذا على كل المترشحين للبلدية في كل المدن التونسية أن يتشبعوا بالقيم الكونية و التعاليم الربانية و القوانين المدنية و الدستورية.حتى يفوزوا بالمناصب التي سعوا للحصول عليها بإجماع شعبي قائم على الإيمان بمبدإ (الرجل المناسب في المكان المناسب+ و المسؤولية تكليف و ليست تشريف).
الإقبال على الإنتخابات البلديّة واجب و حقّ وطني مقدّس، فبالإنتخابات نضمن التغيير الإيجابي لحياة المواطنين من خلال تحسين خدمات العمل البلدي. فليقبل جميعنا على الإنتخابات .

Related posts