——— بقلم / محمد ماهر شمس
لن يكون المخرج من المأزق الاقتصادي الحالي وتقليص عجز الموازنة العامة للدولة عن طريق الحلول التقليدية التى تحمل المواطنين أعباء دون اعتبار للظروف الإجتماعية لهم وتدني مستوى المعيشة .. لا خلاف على أن الدعم يعتبر عبئا على الدولة ويثقل كاهل الموازنة العامة فضلا على الثغرات التي تغري الفاسدين لتحقيق مكاسب طائلة غير مشروعة ، لكن إلغاء الدعم يعتبر عبئا أيضا على المواطنين .. ويجب أن يتم ذلك تدريجيا خلال فترة مناسبة بمراعاة البعد الاجتماعي لتجنب أي هزة في المجتمع وأن يقترن ذلك ببعض الإجراءات مثل : تشديد الرقابة على الأسواق لضمان عدم استغلال فئة التجار والوسطاء للموقف ..وضع سعر استرشادي وليس جبري للسلع بالاتفاق مع الغرف التجارية والمحافظين..
إلي جانب إحكام السيطرة على أسواق الجملة وفئة الوسطاء الذين يستحوذون على نسبة كبيرة من سعر السلع .. وزيادة الضرائب على أرباح الشركات بما يتناسب مع الأرباح المحققة ..انخراط المواطنين في منظومة العمل والإنتاج وهو ما لم يتم تقديم أي تصور مستقبلي عنه ويجب تقديم خطة متكاملة لزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة يتم تنفيذها على مراحل ..ترشيد الإنفاق الحكومي والاستيراد والعمل على إنتاج السلع الضرورية محليا بدلا من استيرادها وهو ما لم يحدث أيضا. هذا هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية وإلا فالمزيد من الضغوط على الناس بحلول تقليدية لم تنجح من قبل.. بغير ذلك لن يتوفر الظهير الشعبي المساند لإجراءات الإصلاح الاقتصادي ..هذا الظهير لن يقتنع بمحاولات تبرير القرارات الاقتصادية بقدر اقتناعه بالنتائج المنتظرة منها على أرض الواقع..تنمية موارد الدولة ينبغي أن يكون هدفا لكل الوزارات والمؤسسات وأن يتم المحاسبة على أي تقصير أو تهاون في ذلك..نأمل أن نرى ذلك قريبا.
المخرج