جريدة أخبار العالم.بقلم عبدالله القطاري.مكتب تونس
برج قليبية عبر التاريخ
يحتل برج قليبية مكانا استراتيجيا ويتربع في نقطة التقاء تربط افريقيا وأوروبا ويقع على بعد 700كلم عن بونتلاريا بايطاليا و 140كلم عن صقلية وسردانيا ومالطا ويشرف على
عرض البحر الابيض المتوسط من الجانب الشمالي الشرقي.
برج قليبية او حصن قليبية هو معقل مدينة رومانية يمسح
هكتارا ونصفا تم احتلاله من طرف القوات الايطالية والالمانية وهو يبعد عن العاصمة تونس بحوالي 105كلم
ويعود تاريخ بنائه إلى القرن 16،وبالعودة إلى بعض البحوث
التاريخية فان القلعة او الحصن او البرج فانها تشتمل على
مكونات رومانية لكن الاغلب عن الظن ان الجزء الاكبر شيده
البزنطيون في القرن السادس وتم تشييدها مرة اخرى من
قبل الاغالبة في القرن التاسع ثم من قبل بني زيري ما بين
947 الى 1160 ميلادي لتصبح فيما بعد الرباط الحفصي
في القرن الثالث عشر وفي القرن السادس عشر وفي القرن
والقرن التاسع عشر ثم اعادة بنائها من طرف الاتراك نظرا
لتعدد المعارك انذاك بين العثمانين والاسبان في بداية القرن
السابع عشر وسنة 1637 تم تعزيز الوسائل الدفاعية في
القلعة وتحسين الدفاع في مرفئها من طرف مراد داي بهدف
حمايتها من مراكب القراصنة انجرت عن هذه التعزيزات
عمليات انتقامية من طرف الاسطول الفرنسي ما بين
1699و1671ادت إلى إهمالها وخرابها. وقام الفرنسيون
بتجهيزها سنة 1881 بمنارة ومركز إرسال بحري ،ثم ما بين
سنتي 1942و1943تم احتلالها من طرف القوات الايطالية
والالمانية وهياتا في أسفل البرج الصخري عدة تحصينات
ومنذ ذلك الوقت بقيت القلعة على صورتها الحالية مع بعض
التهديمات بسبب قبائل الحرب العالمية الثانية.
وهذه القلعة من اكبر القلاع حصانة اذ يحيط بها ابراج مربعة
الشكل وسور فتح في مقدمته باب صغير يتم الدخول من خلاله،كما يوجد باب رئيسي متصل بدهليز توجد على حيطانه
حنيات محفورة ويفضي البابين إلى ساحة متكونة من مبان
متباعدة يعود تاريخها إلى حقب مختلفة،منها معبد بيزنطي
صغير ذو اجنحة ثلاثة بقايا معسكرات ،مصلى،صهاريج رومانية وأحواض يعود تاريخها إلى العهد العثماني .كما توجد
أيضا منارة فى الزاوية الجنوبية تشرف على شاطئ جزيرة
بانتليريا الايطالية المعروفة بجزيرة قوصرة.
برج قليبية عبر التاريخ

