جريدة أخبار العالم-بقلم عبدالله القطاري-مكتب تونس
تم انجاز ميناء الصيد البحري بالهوارية من ولاية نابل في السنوات 1996و1997و19988 بالشاطئ القبلي تحت سفح
جبل الهوارية الذي يقبع فوقه البرج الحفصي في نطاق برنامج
التنمية الريفية تحت اشراف مركز الدراساتitepبتكلفة
3مليارات.
وفي فترة تامين الميناء التي تمتد 3سنوات طرأ مشكل تراكم
الرمال ونبتة الطحالب*الضريع*في حوض الميناء وأصبحت
بوابته عائقا لدخول وخروج مراكب الصيد وبالتالي تبقى المراكب اسيرة داخله لمدة تدوم 3فصول في السنة وإذا
حاول ربانها الخروج فإنهم يخافون من الامواج العاتية التي
تعترض مراكبهم فتحطمها وهناك من غامر وتعمد الخروج
فتحطم مركبه لذلك سماها بعض البحارين بوابة الموت لأن
الفتحة ليست في المكان المناسب.
ويرى بعض البحارة ان الميناء له ايجابيات وقع حصرها في
ما يلي:
-موقع الميناء استراتيجي وهام-
مواقع الصيد قريبة منه
-تخدمه العوامل الطبيعيه
وبالمقارنه مع ميناء الصيد البحري بسيدي داود فإن ميناء
الهوارية يسجل 120يوم عمل في السنة وذلك لأن الهوارية
تمتاز بشدة الرياح الشمالية الغربية التي تسمح له باكثر عدد
من الخرجات وخاصة في فصل الشتاء .كما اكتشف البحارون
عدة مواقع جديدة بها ثروات سمكية وتبعد مسافة أقرب من
ميناء سيدي داود.
وتجدر الاشارة ان عديد الحوادث انجر عنها الموت قبل انجاز
ميناء الهوارية نظرا للمسافة الكبيرة التي تربط ميناء سيدي داود بميناء قليبية.
وامام السلبيات المعيقة لاستغلال ميناء الصيد البحري بالهوارية احسن استغلال تاسست جمعية الصيد البحري بالهوارية التي يرأسها السيد المنصف الميلادي وانكب اعضاؤها على دراستها والمساهمة بجملة من الحلول تمثلت في تاطير البحارة لايصال مشاكلهم إلى الادارات المعنية
والمشاركة في الجلسات مع السلط المحلية والجهوية والوطنية،وهاته البادرة اصبحت من التقاليد بعد الثورة المباركة.
وانكبت الجمعية على دراسة مشكل الميناء الذي لم تتوصل الدولة لحد اليوم إلى حل جذري ليصبح استغلاله على غرار
مواني الجمهورية التونسية.
ويرى رئيس جمعية الصيد البحري بالهوارية السيد المنصف الميلادي بعد تداول الموضوع مع اعضائه ان تكاليف عملية
جهر الميناء من الرمل والطحالب(الضريع) مكلفة جدا وهي
تتكرر دائما ويقترحون على مكاتب الدراسات المؤهلة ان تنظر
نظرة معمقة لايجاد الحلول الجذرية لاصلاحه حتى يقع استغلاله من طرف البحارة على احسن وجه وهم يوجهون
دعوة إلى السيد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لزيارة الهوارية للاطلاع عن كثب في زيارة ميدانية لميناء الصيد البحري بالهوارية والاتصال بالبحارة للاستماع إلى طلباتهم والنظر في امكانية غلق بوابة الموت وفتح بوابة الحياة.





