ياحكومة المال الضائع فى المصانع المغلقة .
بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .
لاأحد يعلم عدد المصانع المغلقة فى مصر فى السنوات الماضية ورغم كل الوعود التى أطلقتها الحكومات المتعاقبة حول هذه القضية لم يتغير شىء حيث سرحت المصانع عمالها وهم بالملايين وأغلقت أبوابها للآن والدولة متمثلة فى حكومتها لم تهتم بما وصل إيه حال هذه المصانع للآن والتى كان يمبغى أن تضع الحكومة خطة عاجلة لإنقاذ هذه المصانع وإعادتها إلى الإنتاج مرة أخرى بل نسمع عن تصاريح تكاد تكون يومية بالإهتمام بالصناعة ولكن لاتنفيذ على أرض الواقع والدليل هو باب الإستيراد المفتوح على مصراعيه أقول لقد أهملنا صرح كبير جدا من أعمدة الإقتصاد وهو الصناعة التى مازالت خارج إطار سياسة الحكومة المصرية ولهذا لم يكن غريبا إهمال قضية المصانع المغلقة وما أحاط بها من أزمات ومشاكل هى فى حقيقتها تعكس فكرا لايقدر كثيرا أهمية الإنتاج الصناعى رغم أنه الباب الحقيقى للتصدير والحد من الإستيراد وزيادة الدخل من العملات الأجنبية وكان حتى وقت قريب هناك حلولا كثيرة مطروحة لمواجهة أزمة المصانع المغلقة والتى كانت تحتاج إلى مصادر للتمويل ودعم من الحكومة وتسهيل الإجراءات الخاصة بعمليات إستيراد الخامات أو تصدير الإنتاج ولكن جاء صعود الدولار وانخفاض الجنيه لإرتباك المشهد بالكامل ولاننسى أن قضية المصانع المغلقة ليست مقصورة على مشروعات القطاع الخاص التى تعثرت أمام التمويل ولكن وحدات كثيرة من القطاع العام المملوك للدولة توقفت وأغلقت أبوابها ومنها شركات كبرى تراجع إنتاجها وهذه المصانع تمثل مصادر دخل وفرصا كبيرة لملايين العمال كما أنها كانت يوما مصدرا من مصادر الدخل بالعملات الأجنبية وقد أهملتها الحكومة تماما وتركتها ضحية الإهمال وغياب التخطيط والمتابعة والآن مازلت أعتقد أن الحكومة أهملت هذا الملف الخطير فى ظروف صعبة وتركته يعانى ظروفا أصعب بعد إرتفاع سعر الدولار وهوجة الأسعار وانخفاض قيمة الجنيه وحالة الفوضى التى تشهدها الأسواق .
لقد تأخرت أجهزة الدولة فى حسم هذا الملف الخطير حتى وصل إلى ماهو عليه الآن والمطلوب أن تفتح الحكومة هذا الملف مرة أخرى مع أصحاب المصانع واتحاد الصناعات والبنوك لأن غفلة الحكومة وإهمال البنوك وسلبية رجال الأعمال تركت آثارا سلبية سيئة على الإقتصاد المصرى فى كل مجالاته .
