ومازال الأزهر..سفينة النجاة بقلم / دكتور : أحمد مصطفي

ومازال الأزهر..سفينة النجاة

بقلم / دكتور : أحمد مصطفي

جاءتني على فجأة دعوة طيبة من المنظمة العالمية لخريجي الأزهرالشريف لحضور دورة الإدارة الفاعلة بمبنى قاعة المؤتمرات بالمكتبة العامة بدمنهور بترشيح من أخي وصديقي سعادة الدكتور محمود خليفة وأخي الغالي ورفيق الدراسة بمعهد إيتاي البارود الديني سعادة الأستاذ سالم مهنى، والجميل المحترم المجتهد النشيط أخي الأستاذ محمد عاشور (حفظهم الله).
والحق ،وجدت نفسي أما كوكبة من أهل العلم والدين ، لكل واحد منهم نشاطات مختلفة ،في الثقافة والفكر والأدب ، وكأنهم همسات روح تدفع المرء للهمة والنشاط ، وصقل الميول وتثقيف العقول، عبر هذا التلاحم الأسري ،الذي يرعاه الإمام الطيب شيخ الأزهر الشريف، في صورة تجمع بين اقطاب المجتمع مسلمين ومسيحيين .
كنت محظوظا لحضور هذه الدورة ، التي ساعدتني والكثير من الإخوة الاجلاء والسيدات الفضليات ،إلى التسلح بمعلومات جديدة في علم الإدارة؛فادركت عن قرب أن المرء مازال بحاجة ملحة لمزيد من المعارف التي تساهم في تنميته تنمية مهنية ،تتجدد مع كل لقاء وتدريب ودورة أحضرها.
والجميل أن يحاضرك مدرب ذكي واسع الاطلاع سريع الفهم، يتميز بمهارة فائقة في إدارة جلسات التدريب، بكل حب وود وتلقائية وبشاشة وحسن رد وسعة صدر ، هذه شهادتي في الدكتور أيمن صادق المسيحي المتدين الخلوق، الذي جلس اليوم بجوار الشيخ عبد الفتاح البسطراوي وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لمنطقة البحيرة الأزهرية ،وهويلقي كلمته قليلة الحرف كثيرة المعنى، على منصة الجلسة وكأنهما نسيج واحد لايفرق بينهما شيء.
وتراني وقد سعدت بهذه الحفاوة وهذه الروح الطيبة ، وهذه المادة العلمية الوفيرة التي ستفيدوني لاحقا في مجال العمل والدراسة ، سعيد بهذا المكان الذي أتاحه لي الزملاء، وهذه اللوحة الملئية بالوان الصفاء والنقاء ، لوحة أبدعتها يد مصرية خالصة ،فيها الوطنية بأبهى صورها، فالعلاقات الطيبة علاقات جيدة ، لايعكر صفوها شيء، ولايستطيع أحد أن يجتثها ،مادامت شاهدة على قوة الدم المصري، وتماسكه ووحدته.
إن ماتقوم به المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف ،اسهام واضح في تأكيد دور الأزهر جامعا وجامعة ،في نشر الوسطية وسماحة الإسلام في التعامل مع الأخرواحتوائه ، من خلال الربط بين نسيج الأمة ، وهذا أمر يقدم دلالة واضحة على الترابط بين عنصري الأمة،ولعل فكرة الترابط هي الأساس الذي قامت عليه فكرة الدورة والجمع الكريم الذي ازدحمت به القاعة . ومازال الأزهر يمتلك الكثيرمن الرؤى ،ومازال أبناؤه يتحدثون بصدق عن انجازاته،وقيمه وقدرته على إدارة سفينة الإسلام.
فالدورة ماهي إلا عنصر من عناصر المشاركة الإيجابية والفكر السديد والجهد الخالص الذي يقف وراءه جنود مجهولون ،بكل اخلاص وعزيمة جادة ،هدفها اسعاد الناس والعمل على تنمية قدراتهم مهنيا وفكريا ، في علو عن الصغائر واصرار على تكملة مشوار النفع الصالح ، وبث الأمل وروح العمل، وتكمل الصورة ،فنضحك سويا ونتعلم سويا ونتحاور سويا ونلتقط الأنفاس سويا،وكلنا يد واحدة ، شعورها بالاختلاف بدا خفيا.

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏‏‏أشخاص يجلسون‏، و‏غرفة معيشة‏‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏١١‏ شخصًا‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏‏

Related posts