نورا صبرى تكتب” العلاقه بين الرجل والمرأة”

بقلم نورا صبرى
يربط الرجل بالمرأة العديد من العلاقات دائما تكون في شكل تكامل! نعم المفروض أن الطرفين يكمل كلا منهما الاخر لذى لكلا منهم طبيعته ودوره، ولكن ما يحدث كان على العكس بدلا من أن يتكاملا تسلط الرجل على المرأة في فترة من الزمان، وسلبها كل حقوقها، وحولها لتابع له، مما دفعها إلى التمرد، وخرجها عن طبيعتها التي خلقها الله عليها، ودورها الذي خلقت من أجله، وبالتالي تغير شكل المجتمع وقيمه، وهنا سأعرض أشكال العلاقات بين الجنسين، وكيف تغير كلا منها؟ مما دفع إلى انحدار قيم المجتمع ظاهرة وباطنة.
1- قرابة الدم: فنجد المرأة هنا هي الام والاخت، ويقصد بهذا هو التفاني والتضحية القصوى بدون كلل أو ملل، وايضاً بدون أي تقدير أو احترام، وان وجد، يكون حد الكفاف، فالمبالغة هنا في التضحية، تعني أن المشاعر في حدود العلاقة بين الطرفين أكبر عند طرف عنه في الطرف الاخر.
2- علاقة انسجام التفكير: وهي علاقة تبدأ قوية منذ أول لقاء، لان الحوار فيها يكون للعقل وعلى قدر مستوى ثقافة كلا منهم، فتظهر القواسم المشتركة بين الطرفين، وفي الغالب ما يشوب هذه العلاقة الاعجاب، وإذا اعطي كلاً منهم فرصة للأخر لتبلورت في شكل ارتباط، قد يدوم مدى الحياة بتوافر قدر معقول من فن إدارة العلاقات، التي تجعل كل طرف يتغاضى عن بعض العيوب، ويكمل تارة أخرى بعض النواقص، ويحول نقاط الضعف إلى قوة. كما سمعت يوما زوج يمدح ملامح الشيب في زوجته ويصف كل خصلة بيضاء في شعرها بأنه تحكي أزمة أو قصة بينهم، مما جعلها تحب عمرها، وتعشق شيبها الذي يروي حكاية كفاحهما معاً.
3- الحب: وهي العلاقة التي تتخللها اللهفة والغيرة بين الطرفين، مما يوحي بمدى الروابط النفسية العميقة بينهم، وغالباً ما يزدحم هذا الارتباط بالخلافات المستمرة بين الطرفين قبل الاعتراف بالمشاعر، رغم أنني أرى انها تزيد بعد الاعتراف لما يبيح كلا منهم حقوق على الطرف الاخر، قد تقيد من حريته، وتغير من تفكيره، قد تصل بالمطالبة بتغير بعض الآراء والمعتقدات، وينسى كلا منهم أن الاخر تربى في بيت له قواعده، وقيمه، كما يتمتع كلا منهم بشخصية منفصلة أثرت وتأثرت بالكثير من التجارب والخبرات التي مر بها، وبلورتها ثقافته، واثقلها مستوى تعليمه، وأن على كلا منهم أن يتقبل الاخر كما هو، وأن يعتاد التعامل مع عيوبه، ومميزاته، ورويدا رويدا ما يتشابه الاثنان عندما تصبح لهم حياتهم المستقلة التي يقوموا بوضع أساسها وقواعدها معاً، لتناسبهما دون غيرهم، وهذا سيتم اذا ترك لهم الاهل والاقارب مساحة كافية لبناء حياتهم هم، وليس ان تكون مسيرتهم امتداد لمن سبقوهم، لان ظروفهم مختلفة وواقعهم أكثر صعوبة من ذي قبل.
واخيراً اتحدث عن أكثر العلاقات قدسية لعظم حقوق كل طرف فيها على الاخر، الا وهي الزواج: وقرار الزواج هو أكثر القرارات أهمية في حياة كل شخص لما له من تأثير في حياة الانسان، يتعدى كل الحدود العادية وعلاقة الزوجين علاقة استثنائية متفردة في نوعها، حيث يكون الحديث بينهم رسالة حب إلى القلوب الحانية، ولمسات دافئة، وهمسات تملؤها الجرأة حتى يبقى الحب، فيأخذ كلا منهم قرار التنازل عن حريته ليستمتع بكل معاني الاحتواء التي يحتاجها طرف من الطرف الاخر، وتظهر المشكلات عندما يجد الاحتواء قيد، والحنوا وهم، والعاطفة ثمن، وتتحول العلاقة السامية إلى تبادل واجبات ومسئوليات.

Related posts