نعلم بالسياسة ولا نعمل بهآ

 

 

 

نعلم بالسياسة ولا نعمل بهآ
بقلم/ محمد العمدة

 

تشرفت للعام الثاني على التوالي بحضور منتدي الأسرة الدندراويه ال٤ “جمع إنسان محمد” بعنوان “السعادة”
والذي يواكب احتفالات ذكرى الإسراء والمعراج
فمنذ عام ومن الحظه الأولى ومعرفتي بهذا الجمع العظيم ليس كونى اعمل بالمجال “الصحفى” ولكن كونى انسانآ مسلمآ انتمى لخير البشر سيدنا محمد فوجدت نفسي أميل كل الميل لهذا المكان فقد وجدت وسط هذا الجمع ما كنت افتقده من احساس بالخير الذي قال عنه الرسول الكريم الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة
وجدت من يتكلم بكل صدق ووضوح عن ما تحمله الامه من تحديات نواجهها فلم أجد كل هذا القدر من الصدق في الحديث لدرجة أن الكلام يصل إلى القلب مباشرة مصدقآ له العقل

ومنذ ذلك الوقت و انا بكل صدق اشعر كأن شيء بداخلي قد تغير نهائيا وكنت قبل ذالك الوقت ارى كل من يقومون بعمل مؤتمرات و بعمل الاحتفالات و المنتديات بانهم يقومون بفعل ذالك من اجل مكاسب سياسيه ولكن وما رايته في جمع الاسره الدندراويه غير ما كنت اعتقد تماما فهذا جمع أصبح الشئ الوحيد الصادق وسط تلال الكذب والتدليس وهم الذين لا يريدون اي مناصب سياسيه ولا تقرب الى اي مسؤول مهما كان موقعه مثل باقي من نراهم
في هذه الأيام من المتنطعين مدعى الوطنيه وهم بالأصل من أفسدوا الحياه السياسية بالدوله فلكي لا اعتطي مساحه لهؤلاء المتسلقيين أصحاب المصالح
أكمل حديثي عن هذا الجمع الصادق في القول والعمل “جمع إنسان محمد” الأسرة الدندراويه

فهم يملئون المكان بملابسهم البيضاء وبعمائمهم المميزة هذا الكيان المسلم الذي يضم 18 مليون نسمة من مختلف البلدان العربية والإسلامية حيث تأسس هذا الجمع في قرية دندرة عام 1875م على يد السلطان محمد الدندراوي وهو من أحفاد الشريف إدريس الأول سبط الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما جميعا

فأعداد غفيرة تتوافد نساء ورجال أطفال وشيوخ وشباب جميعهم قادمين لحضور المؤتمر العام للأسرة الدندراوية “بعنوان السعادة” النظام فائق الدقه وكرم الضيافة لا جدال عليه

إنه جمع يحقق “مظهر تماسك بنيان مجتمع المسلمين وجوهر تلاحم نسيج أمة الإسلام” مخترقا الحواجز الأربعة: حاجز “التغاير بالأفكار الطائفية” وحاجز “التنافر بالفوارق الطبقية” وحاجز التفاخر بالعصبيات القومية”وحاجز التناحر بالحدود الإقليمية”

الوسطية والاعتدال هم أهم ما رأيته ولمسته اثناء التعامل معهم
يطلق عليهم لقب “المحمديون” وشعارهم “الله أكبر نحن المحمديون ولله الحمد” دون أن يطلقوا لحاهم هدفهم التشبه بالنبي في التكوين وليس في المظهر
فقط ينبذون العنف حاملين شعار “جهادنا اليوم اجتهاد في العلم وجهد في العمل”
يهتمون بالثقافة من خلال “مراكز دندرة الثقافية” المنتشرة في أماكن تواجدهم رافعين شعار “حربنا مع أعداء الوحدانية ميدانها الفكر وسلاحها الكلمة”
ليس لهم اي أطماع سياسية مثل جماعات أخرى يرددون دائمًا الشعار
“نحن نعلم بالسياسة ولا نعمل بالسياسة”
لا يهتمون بالدعاية والإعلان عن أنفسهم في وسائل الإعلام، بل ويتحاشونها للحفاظ على روح التواضع
لا يؤمنون بمخالطة الرجال بالنساء ولكنهم لا يستثنون النساء من محافلهم فلهن مكانهن الخاص في المؤتمر
تسامحهم مع الآخر تسامح حقيقي “مهما تعارض الفكر أو تخالف الدين

قرأت الوثيقة البيضاء وهي خلاصة الفكر الدندراوي، فتولدت لدي رغبة في معرفة ومعايشة هذا الجمع، فهو في رأيي علامة رجاء في عالم يحتاج إلى رجاء فمهما قيل ومهما تم شرحه في هذا الجمع الصادق لن يكفيهم هذا فقط
نقطه من فيض.

Related posts