“من يدفع يمر… ومن لا يدفع ينتظر على الرصيف!”

بقلم: المستشار خميس إسماعيل – أنا وقلمي وقهوتي
المقال:
في لحظة فارقة من عمر الأمة، تتكشّف أوراق التحالفات، ويتسابق الجميع لكسب ودّ العدو أو شراء موقع في مشهد يعاد تشكيله من جديد.
السعودية: وضعت على الطاولة تريليون دولار، دعماً أو استثماراً، المهم أنها دفعت لتأمين مكان في المستقبل الجديد.
الإمارات: تجاوزت الرقم وطرحت تريليون ونصف، تأكيداً على نفوذها المالي ورغبتها في أن تكون شريكاً فاعلاً.
قطر: فضّلت الأسلوب “الناعم”، وقدمت طائرة فاخرة كهدية بقيمة 400 مليون دولار، لتؤكد أنها حاضرة في الصفقة برمزية لافتة.
البحرين: لم تكن بعيدة، وقدمت تسهيلات واتفاقات مغرية تضمن موقعها، ولو من الباب الخلفي.
سوريا: رغم ظروفها، عرضت برجاً يحمل اسم الطرف الآخر، وصفقة معادن نادرة، في محاولة لاستعادة موقع على خريطة المصالح.
أما مصر؟
مصر لا تُقايض، ولا تبيع، ولا تهادن. مصر قالتها صريحة:
“مش هاتعدي من قناة السويس غير لما تدفع.”
لأنها تعرف قيمة الأرض والموقع والقرار. لا تتنازل عن دورها ولا ترضى بأن تكون متفرجة.
فقرة ختامية:
أنا وقلمي وقهوتي، نكتب من قلب مصر التي لا تخضع، ولا تقف على أبواب أحد. من أراد أن يمر، فليدفع… لا بالهدايا، بل بالاعتراف الكامل بمكانة مصر. فهنا تُصنع الموازين، وهنا تُحدد الاتجاهات. والباقي… ينتظر على الرصيف حتى تعبر الكرامة أولاً.

Related posts