٤_ الجاسوس كيبورك يعقوبيان .
بقلم . مختار القاضي .
ولد كيبرك يعقوبيان في مصر سنه ١٩٣٨ م وكان وسيما يشبه الاوروبيين في مظهره وهو ينتمي الي عائله ارمنيه هاجرت الي مصر وأستقرت فيها . كان كيبوك يعقوبيان متفوق في دراسته ولكنه اضطر لترك الدراسه عقب وفاه والديه حيث أصبح العائل الوحيد لاسرته فتعلم التصوير حتي ينفق علي اسرته حتي اجاد فن التصوير وتميز بقدرته علي التصوير بمهاره فائقه عن بعد . تورط يعقوبيان في جريمه نصب وتم الحكم عليه بالسجن ٣ اشهر حيث رآه أحد ضباط المخابرات العامه المصريه وعرض عليه العمل في المخابرات مقابل تأمين حياته وأسرته حيث وافق علي الفور وتم إخراجه من السجن بعد شهر واحد من حبسه . كان يعقوبيان يتحدث اللغات العربيه والفرنسيه والاسبانيه والتركيه مما أهله للعمل الجديد . قامت المخابرات بعمل عمليه ختان ليعقوبيان حيث كان اليهود يقومون بختان الرجال بعد ٧ ايام من الولاده . قامت المخابرات العامه المصريه بتدريب يعقوبيان علي كيفيه جمع المعلومات وتحليلها والعمل السري والتخلص من المراقبه وتصغير الصور . بدأ يعقوبيان في تقمص شخصيه اليهودي المصري وبدأ يتردد علي المعبد اليهودي في شارع عدلي بالقاهره لتعلم العادات والتقاليد والطقوس اليهوديه وشارك اليهود اعيادهم وطقوسهم كما تقمص شخصيه اليهودي المتدين حتي كسب ثقه اليهود . اقنع يعقوبيان اليهود إنه تركي يهودي من عائله أرمنيه وانه عاني من اضطهاد العثمانيين له ولاسرته وقتلهم لابيه واخرج صوره من محفظته لقبر امه في البساتين كانت المخابرات العامه قد أهدتها له مما تسبب في تعاطف اليهود معه . قضي يعقوبيان ليالي طويله في قراءه اكبر معلومات عن اليهود حتي يعرف عنهم كل شيئ . قامت المخابرات المصريه باستخراج بطاقه هويه ليعقوبيان باسم بستحاق كاوتشوك من مواليد سالونيكا باليونان حتي يتمكن من السفر بعد ان تم تجهيزه وتدريبه . وفي سنه ١٩٦٠م تقدم يعقوبيان بطلب الي وكاله غوث اللاجئين التابعه للامم المتحده حتي يحصل علي شهاده لاجيئ تمهيدا للهجره للبرازيل حيث تقدم بطلب هجره تمت الموافقه عليه . وصل بستحاق الي مدينه سان باولو البرازيليه حيث عاش هناك واندمج مع اليهود في حياتهم وطقوسهم الدينيه وتمكن من كسب ثقتهم . قابل بستحاق مسئول الوكاله الاسرائيليه لهجره اليهود عن طريق احد أصدقاؤه حيث تعرف علي كيفيه الهجره والشروط وبعد شهرين هاجر بالفعل الي إسرائيل بعد ان حصل علي بطاقه هويه برازيليه تفيد إنه يهودي . بعد ان وصل بستحاق كاوتشوك الي إسرائيل حصل علي سكن ومعونه ماليه حتي يحصل علي عمل وخلال فتره وجيزه تعلم اللغه العبريه في أحد المراكز المتخصصه . حصل كاوتشوك بعد ذلك علي تعليمات من المخابرات العامه المصريه للالتحاق بالجيش الاسرائيلي حيث تقدم بالفعل للتطوع والتحق بسلاح النقل وكان يقود سياره احد القاده الاسرائيليين برتبه عقيد يدعي شمعيا بكتشين . تجول بستحاق كاوتشوك بالمعسكرات والكتائب الخاصه بجيش الاحتلال وعرف عنها الكثير كما كان يرسل تقارير دوريه عن الاسلحه والمعدات والتجهيزات العسكريه للمخابرات المصريه اولا بأول عن طريق جهاز ارسال دقيق جدا . تمكن كاوتشوك من تجميع كم كبير من المعلومات الهامه والخطيره عن الجيش الاسرائيلي علي مدار سنوات كما تمكن من تصوير بن جوريون وهو يتسلم طائرات ميج فرنسيه بأحد المطارات السريه بإسرائيل وكذلك مدي استعداد إسرائيل للحرب وطرق تدريب الجيش . استقال كاوتشوك بعد ذلك من الجيش بناء علي طلب المخابرات العامه المصريه بعد انتهاء خدمه القائد الذي كان يعمل معه ثم اتجه الي التصوير وفتح استوديو خاص به وكان يقوم بتصوير المواقع العسكريه الاسرائيليه والطائرات الحربيه ومواقع المطارات والكتائب وأمكان مخازن الاسلحه والذخيره . طلبت المخابرات العامه المصريه من كاوتشوك السفر الي البرازيل لمقابله الضابط المسئول عنه حيث سافر بالفعل وتم تدريبه علي أحدث جهاز لارسال المعلومات وعاد الي اسرائيل واستمر في ارسال كل مايقع تحت يديه من معلومات وصور ومستندات هامه الي مصر . تمكنت اجهزه التتبع الاسرائيليه من كشف ترددات جهاز الإرسال وحددت مكان البث بدقه شديده حيث تم القاء القبض علي كاوتشوك وتفتيش مسكنه ومصادره جهاز الارسال وكراسه الشفره والحبر السري وتقديمه للمحاكمه التي حكمت عليه بالحبس ١٨ سنه . وبعد فتره لم تتركه المخابرات العامه المصريه حيث قامت في احد الصفقات باستعادته ردا للجميل الذي قام به في خدمه مصر مقابل ثلاثه إسرائيليين تجاوزوا الحدود المصريه بدون اذن وذلك عقب حبسه بعامين فقط وقامت بإخفاؤه لانه كان من المستهدفين من المخابرات الاسرائيليه وذلك نظرا للاعمال العظيمه التي قام بها لخدمه مصر .
من اهم ملفات المخابرات العامه المصريه .