بقلم : مرفت ابو العز
——————————
سيدى الرئيس :
حينما أمرك شعب مصر لتتولى زعامة مصر ، ونزلت على رغبته ، بعدما كانت البلاد تصعد الى الهاوية ، وتتقطع أوصالها ، وتكون إربا وجماعات متناحرة ، وتتفرق وتتشرذم على اساس دينى دينى وطائفى .
رأى شعب الحضارة ( الممتد فى عبق التاريخ المصرى ) أنه لن ينصلح حال البلاد ، ولن يعود لها مجدها ، ولن يعود لها سؤددها وعزها ، ولن تكون كتلة واحدة مترابطة الا بقيادة رجل يعى ويعرف من هى مصر ، ومن تكون ، وماقدرها فى العالمين ، فكنت أنت الخيار .
أستأمنك الشعب على مصيره ، وعلى تاريخه ، وعلى ماضيه وحاضره ، ومستقبله .
قبلت سيادة الرئيس المهمة على مضض منك ، وقلت يومها يكفينى أن اكون وزيرا لدفاع مصر ، احمى الحمى ، وأدافع بكل ماأملك من اجل بلدى ، وترابها ، وقدسيتها ، وشعبها الأبى الأصيل .
لكن شعب مصر صمم على اختيارك ، وللأسف دول العالم لم يعرفوا من يكون الشعب المصرى ، وكيف ينظر للأمور ، وأن الشعب المصرى علم العالم اجمع ان أختياراته هى الناجعة دائما .
لذلك وجدنا بعض الدول الخارجية تقف ضد أختيار شعب مصر .
وجئت سيادة الرئيس وبدأت العمل ، وقلت يومها ( هل ستلاحقونى .. اننى سريع الخطى ) وقلت ( سترو معى مصر ) .
وبدأت الخطوات بقفزات هائلة فى جميع المجالات ( اقتصادية ، واجتماعية ، واسكانية ، وتكنولوجية ) ولاتلتفت لبوقة المحبطين ، ولا الخائفين من بعض القرارات سواء الاقتصادية أو غيرها .
ثم حاربت على كافة الجبهات ، وأخذت الحرب على الارهاب حربا ثأرية ، وقلت يومها ( من يريد شر بمصر يقتلنى اولا ) .
ثم كنت الدرع الواقى لدول الخليج حينما ارادوا غزوه وتقطيع اوصاله .
ثم كنت الدرع الواقى لدول الجوار مثل ( ليبيا ) حينما أرادوا ان تكون مرتعا للارهاب والارهابيين .
ثم جاء وباء ( كورونا cofed19) وأظهرت من هى مصر التى تعلم العالم اجمع ، بل وتتعاون مع العالم اجمع لانتشاله من محنته .
سواء دول كبيرة ، او صغيرة ، سواء وقفوا معك ، او ضد اختيار شعب مصر سابقا ) لم تلتفت لأى شئ .
وارسلت السيدة / وزيرة الصحة المصرية تجوب الدول ( دول المنبع للفيروس ) لتقدم بعض المعونات ، وأحيانا الارشادات من شعب ال( ٧٠٠٠ ) سنة ، وجابت جميع الدول بلا خوف ، وبلا وجل ، وكأن وزراء مصر اخذوا القوة والبأس الشديد ، من شخصية رئيسهم .
جميع قادة العالم اختفوا وأرتعدوا ، ومنهم من قال ( استعدوا لفقد اعزاء لكم ) ، ومنهم من قال ( لاطاقة لنا بهذا الفيروس )
اما أنت كل يوم تخرج الى شعبك تطمئنهم ، وتقول لهم لاتخافوا ، نحن الأقوى من اى فيروس ، ونحن مستعدون لأية أحتمالات ، لاتخافوا على مصر .
وحينما قالوا له ( ياريس : الاقتصاد سيتأثر جراء الحظر ) قال قولته الشهيرة ( صحة اى مصرى وسلامته اغلى عندى من مليارات الدنيا ) .
سيدى الرئيس
جعلت مصر اليوم محط انظار العالم ، بل قوة كبرى بين دول العالم .
الكل ياتى ليستشيرك ، الكل يسعى لرأيك ، الكل ينظر لمصر نظرة قوة ، واعتزاز ، واشادة .
وهاهو ( حفتر ليبيا ) حينما تكالب عليه مرتزقة ( اردوغان ) والأخوان ، وغيرهم من الجماعات الارهابية لم يجد ملجأ ولا ملاذا الا مصر بزعامتها وزعيمها .
لم يطرق باب روسيا مع ان ( فلاديمير بوتين ) ابدى تعاطفا معه فى البداية .
ولكن عرف وأيقن ان الحل لايكون الا فى أيدى زعيمة المنطقة وهى مصر ، بثقلها السياسى ، والعسكرى ، والتاريخى ، لذلك جاء مهرولا مسرعا بعد ان منى بهزائم متتالية .
لا اعلم ماذا اقول لك بعد ذلك الا ان أدعو لك بأن يوفقك الله فى كل مسعاك من اجل مصر وشعبها .
والكل يقول فى نفسه الآن : لم نجد زعيما مثلك يعمل ماتعمله من اجل شعبك ، فالكل يسأل ويقول :
( من أنت؟! ومن اين جئت ؟!
انك قدر السماء ارسلك الى هذا الشعب ( شعب مصر ) بعد سنين عجاف من اليأس والاحباط .
