ماذا لو مت صغيرا ؟

 

يتردد هذا في عقلي صباح مساء مع كل موقف سيء بعد كل كلمة جارحة وخلال كل جلسة أفسدها بسوداوية أفكاري وتشاؤمي الكريه
تراودني دوماً تلك الخطيئة اللعينة التي لا خلاص منها أبداً ولم أقدر يوماً على البوح بها لأيٍّ كان حاولت تبريرها بصغر السن الضغوط الهائلة على روحي والرغبة العارمة بالإنتقام من كل شيء لكن لا يفلح أي منها وينتهي الأمر دوماً بكرهي الشديد لنفسي وحقد لم يحمل مثله أحدٌ تجاهي يوما
أفكر في كل من عرفتهم وكنت قريباً منهم لم ينته المطاف بنا على نحو جيد أبدا فقد كنت دوماًا شؤماً وتعاسة لم يروها قبلي لدي ذلك الحضور الذي يجعلك ترى كل ما في نفسك من سوءٍ حضوراً لا يطاق بشتى المقاييس ولم تقد صحبتي لأي منهم إلا إلى النهايات التعيسة والذكريات المؤلمة وربما كره لي لا يلامون عليه البتة
أتسائل متعجباً من نفسي ما الذي تفعله أيها الأحمق الم تكتف من إفساد حيوات الناس ألم يئن الأوان لكي تتوقف وتعود إلى وحدتك حيث لا تفسد سوى ما تبقى من خيالاتك الغبية! كيف لك أن تنتظر نتيجة مختلفة وأنت ذات المسخ الكريه الذي لم يسبب سوى البؤس لكل من أحبه أصاب بالهلع والرعب كلما فكرت أنني في طريقي لإفساد حياة أحد آخر رغم كل محبتي وتعلقي لكن الأمر يبدو كما القدر المحتوم بعثت لأفسد كل شيء لأجلب الكثير من الألم والتعاسة لأترك كل من أحب غريقاً في بحر من الحزن والبغض فهل إلى الخلاص من هذه اللعنة سبيل!؟
يزداد تردد الصوت الصوت في عقلي، يصاحبه صداع يكاد يفجر رأسي وألم حاد في الصدر كمن أصابته ذبحة صدرية تكاد تودي بحياته لكنها لا تتوقف أو تنهي حياتي، هي تستمر
ويظل السؤال يأكل عقلي رويدا رويدا
ماذا لو مت صغيرا ؟
ماذا لو مت صغيرا ؟
ماذا لو مت صغيرا ؟
بقلم /احمد محمد نعمان

Related posts