لكل مسئول فى “مصر” – بيخاف عليها بجد !

لكل مسئول فى “مصر” – بيخاف عليها بجد !

بقلم – عدلى محمد عيسى

للمرة الثانية وأتمنى أن تأتى الإستجابة لنصحى – وتكون دى المرة الأخيرة اللى أكرر فيها النصح والكلام فى الموضوع الخطير ده – من هم الذين لا يستحقون الدعم ؟؟!!

هل هو المواطن وإن كان راتبه مثلا ألفين أو ثلاتة آلاف شهريا ، وأكيد إنهم مش بتوعه لوحده ده زوج ولديه ولو طفلين وزوجة ، يعنى بنتكلم عن أسرة كاملة ، دخلها اليومي (١٠٠ جنيه) تقسم علي أربع أفراد يكون نصيب الفرد منها (٢٥ جنيه) ؟!!!!

ومتطلبات الفرد ومصاريفه منها هي – ثلاتة وجبات وملبس وسكن ونور وغاز ومياه ومواصلات ، وإن كان مدرسين وعلاج كيف توزع نسبة الفرد ؟!!!!

أتمنى من أى رجل إقتصاد إنه يوضح لي ، ولهذه الأسرة الصغيرة التى إلتزمت بطفلين فقط ، كيف تعيش هذه الأسرة عيشة كريمة ، فقط فى حدود ما ذكرته من ضروريات سالفاً ، وبدون دعم من الدولة تجاه الفرد الذى حمل همها ولم يثقل عليها وينجب فقط سوى طفلين !!!!

فما بالنا بتلك الأسر الكبيرة العدد ؟!!

نحن نتكلم عن رب أسرة دخله الشهري ثلاثة آلاف جنيه ، وكل يوم يخرج علينا بعض الإعلاميين المستفزين ، يحدثنا في هذا الأمر وكأنه يعيش في عالم آخر غير عالمنا الذي نعيش فيه نحن ، وهوة فعلاً يعيش حياة تانية مستريحة مع ملايينه وآلافاته ، فياريت يخليه فيها ويسيب المواطن المطحون فى غلبه وحاله ولا يقوم بإستفزازه أكتر مما هوة مستفز وطلعان عينه ، لإنه كده بيكره المواطن ده فى عيشته وبلده كلها ، وبحديثه هذا اللى مستسهله وعمال يومياً يعيد ويزيد فيه ، جعل الأكثرية في الشارع المصري يتحدث في هذا الأمر ساخطاً على الدولة ، وإنها دايماً جاية عليه هوة وسايبة اللى المفروض ليها حق عليهم هي والشعب ، يعملوا اللى همة عايزينه على هواهم ؟!!

وللحق لا نستطيع اللوم على أحد منهم لشعوره بهذا – وسنوضح لماذا إن لم يكن واضحاً قدر المستطاع – فربما فى الإعادة إفادة نتمنى على “الله” هذا !!

ألم يعلم هذا الإعلامى الفذ أو تلك الإعلامية الفذة ، أن ( الناس لم تعد تتحمل صعوبة المعيشة ) – وأنه هناك بينهم من يستغل هذا ويفيده جداً ما يتحدث به هذا المذيع أو تلك المذيعة ، وعنه مراراً وتكراراً فيستغله بين الناس للوقيعة والغضب والتذمر من جديد ، فيقول بين المصريين أن الدولة تتجه لرفع الدعم عن المواطن ( أى عن الشعب من يستحق ومن لا يستحق ) !!!!

فإن كانت الدولة بما تفعله هذا حقاً وصدقاً تريد أن يصل الدعم إلو مستحقيه (فقط) – فهذا حقها كى تزيل عن كاهلها عبء تحملته أكثر من (٣٠ عاماً) ولها جزيل الشكر – وهذا أمر جيد أن يصل الدعم فعلا لمن يستحق وإن كان علي درجة مدير عام مثلا ، أو حتى وكيل وزارة علي المعاش مثلا ، لأنهم فى عصرنا الحالى وصعوبة المعيشة يستحقونه أكثر مما مضى بكثير ، والدولة والمسئولون على علم بهذا أكثر منى ومن الجميع !!

أما إن تعرضنا لمن لا يستحق فى الكلام عن من لا يستحق الدعم ، فإليكم بعضهم يا (دولة العدالة والقانون والإصلاح) -فقط على سبيل المثال وليس الحصر أبداً !!!!

فمن باب أولى (يا دولة ويا مسئولين) – رفع الدعم عن التكاتك ، هذا هو حرامي الدعم فعلا فماذا تستفيد منه الدولة ، وهو يسير في شوارع “مصر” ويستهلك مواد ومشتقات بترولية مدعمة يستحقها (المواطن اللى بيدفع ضرايبه) واللى بيترفع عنه الدعم دلوقتى ومش عارف يعيش ولا يعيش (عيلته اللى فى رقبته) ؟!!

انظرو إلى كام مليون توكتك يسيرون في القاهرة وحدها ؟!!!!

فأنتم من لديه المعلومة ولإنهم فرضوا نفسهم على الدولة وشوارعها برغم مخالفاتهم للدولة والقانون ، وعدم إلتزام بضرائب فصححتم وضعهم طالما أمر واقع وفرض نفسه علي الشارع والدولة والشعب !!

فأيهما أولى برفع الدعم عنه وحرمانه منه !!!!!!

وسيارات الڤان الملاكي والتى فرضت نفسها على الدولة وشوارعها ومواطنيها ، وأصبحت تعمل تاكسى أجرة ، بلا ترخيص ودون دفع ضرائب فى عز الضهر كده ، فأيهما أولى برفع الدعم عنه هؤلاء أم ( المواطن المذكور عاليه الذى يلتزم ويدفع ضرائبه برغم حاجته وعوزته ) ؟!!!!!!

والميكروباص الذي يسير بدون لوحات وبلا أرقام ، وده معناه إنه لافي رخص ولا غيره ماشي كده وبرضو فارض نفسه ومبلطج على الدولة والشارع والشعب وكله بيسترزق ؟!!!!!!

نشوف ده الأول والدولة تاخد حق المواطن عند دول وحقها ، ونكلم بعد كده إذا الدولة إحتاجت ما فى يد (المواطن الملتزم المذكور عاليه) ، فلتأخذ منه حقه فى الدعم ولن يضن عليها أبداً ، لأنه فى واقع الأمر وحقيقته هوة اللى بيدى “مصر” أكتر من غيره بكتير قوى !!!!!!

ووقتها نبقى نتكلم بقى في دعم المواطن وها قولها تانى اللى بيدفع حق الدولة برغم إنه محتاج المليم – فمن يسدد إلتزاماته تجاه وطنه برغم عوزه وإحتياجه ، هو أولى الناس بأخذ حقوقه ممن سواه وخاصة إذا كان مغتصب وحرامى وبلطجى أو مفروض على الدولة ، مثلاً زى الموظفين اللى سبق إتعرضت لهم فى المرة الأولى التى تكلمت فيها عن حق المواطن فى الدعم أيضاً .

هؤلاء ال( ٧ مليون وأكثر الذين ورط بهم الدولة “عصام شرف” لإنهاكها وإحراجها والدولة لا تستفيد منهم وتتحمل رواتبهم فقط لتجنب المتاعب وعدم الإحراج لها ) !!!!

ومعذرة إن كنت تعرضت لكل هذه الأمور – بتلك الحماسة والحمية فى النصح ، والسرد لبعض الأمثلة التى تغض الدولة الطرف عنها ، وتنظر فقط لهذا المواطن الذى أصبح من الهموم وشعوره بالظلم ، كالبركان الذى أوشك على الإنفجار فى أى لحظة ، حقاً الأمر يستدعى الإنتباه والحكمة وفعل ما يجب فعله ، فقط للإنصاف والعدالة قبل غيرهما ، وإن كانت الدولة فى غنا عن حقها فى ما تم ذكره من مخالفات ، فالمواطن محتاج ويريد حقه وأول حقوقه هو التعامل معه بالمثل ، حتى لا يشعر أبداً أو يفهم خطأ ، أن البلطجى أو الحرامى أو الفاسد هوة فقط من أصبح يأخذ حقه الآن فى ( مصر الجديدة بتاعتهم دى ) !!

ولأنها “مصر” وجب علينا فرض الصحيح ، على ما هو عكسه ومن هنا جاء نصحى ولفتى للنظر ، لأمر شديد الأهمية وغاية الخطورة إن لم يتم إحتواءه ومعالجته بالشكل الصحيح ، لأن ( رفع الدعم عن من يستحق مع من لا يستحق ) ، أصبح هو حديث الشارع فمن واجبي وحرصي تجاه وطني ، أن أنقل لكم مايدور ناصحاً بما فيه صالح الدولة والمواطن ، حمى الله مصر وزعيمها وأرشده الصواب دائماً .

Related posts