كيف نجعل أنفسنا لا نقصر في أداء الواجبات الاجتماعية!
بقلم د. مي خفاجة
يتدخل العامل النفسي والاجتماعي في شعور الفرد بقلق المستقبل، لذا فقد يتسبب التقصير في أداء الواجبات الاجتماعية بمرور الفرد ببعض الظروف النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيق تحقيق أهدافه، لذا سوف نتناول مشكلة التقصير في أداء الواجبات الاجتماعية والطرق الإيجابية لحلها لتحقيق مستقبل أفضل لأبنائنا، حيث إن الوالدين يبذلون قصارى جهدهم في محاولة إقناع الأبناء في بداية جديدة كل عام دراسي جديد، فقد تحدث مشاجرة بين الابن أو البنت ووالديه من أجل تأدية واجباته الاجتماعية.
مشكلة التقصير في الواجبات الاجتماعية: يقصد بها الأفراد الذين لا يكملون كتابة الدروس أو الإهمال في أداء المهام الدراسية والأكاديمية أو التقصير في العلاقات الاجتماعية، مما يؤثر على الحالة النفسية والتعليمية والاجتماعية على الأفراد وطريقة تعاملهم مع الآخرين.
الأساليب التي يستخدمها الفرد لمحاولة الهروب من الواجبات الاجتماعية: تتمثل في (قد يقوم الفرد بالمجادلة لمدة ساعتين أو أكثر من أجل القيام بواجباته، أو يضيع الوقت أثناء المذاكرة بالشطب على الكلمات أو الجمل أو الكتابة البطيئة أو يذهب لدورة المياه لمدة ربع ساعة أو طلب الأكل غير الموجود أثناء المذاكرة، يبكي الفرد بكاء شديدًا نتيجة لعدم رغبته في حضور المناسبات الاجتماعية، تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية والفيديوهات، انقضاء الوقت في أماكن التسلية مثل البلاي استشين، ألعاب النت المختلفة على الموبايلات).
أعراض مشكلة الهروب من حل الواجبات الاجتماعية: تتمثل في (عدم الثقة بالنفس، العزلة الاجتماعية عن الأصدقاء والأقارب والأقران، الإغراق في قراءة الكتب، المشاهدة للتليفزيون لفترة طويلة، الحساسية من مشاكله الصحية والاجتماعية، الشغب في المدرسة أو الكلية، العنف النفسي والبدني واللفظي للطفل).
الطرق الإيجابية في علاج مشكلة الهروب من حل الواجبات الاجتماعية لدى الأفراد: (عدم التفرقة في تربية الأبناء، مراعاة الفروق الفردية الشخصية والنفسية للأبناء (فكل طفل يختلف عن الآخر في سلوكياته أو ظروفه النفسية والشخصية)، بناء الثقة بالنفس لدى الطفل أو الطالب، الاهتمام بملابسه ومظهره، الحرية في التعبير عن الآراء والأفكار بطريقة سليمة، عدم تعريض الأبناء للعنف اللفظي والبدني أثناء تربية الأطفال، التدعيم الإيجابي للأطفال والطلاب للحصول على درجات عالية، عدم التدليل أو الاهتمام الزائد بالطفل، حسن اختيار الأصدقاء ذوي الأخلاق الحسنة والمتفوقين في الدراسة، التنشئة الدينية والتربوية السليمة، لا تلقِ اللوم الدائم على الفرد أثناء مرحلة الطفولة، محاولة إشراك الفرد منذ الطفولة في الأنشطة الاجتماعية والرياضية، تعليم الفرد كيفية إدارة الوقت مع مراعاة وقت الترفيه والتسلية في الوقت المناسب، تعليم الأفراد لغة حوار البناء السليم، مصاحبة الأبناء ومعاملتهم بمحبة وأخوة، تقبل رأي الأبناء ومناقشة أفكارهم ليتعلموا الصواب والعقاب، التدعيم السلبي وليس معناه العقاب أو التوبيخ، جعل الفرد يشعر بالأمان بداخل أسرته، تنمية المحبة والتنافس بين الأبناء بطريقة سليمة، استقلالية الطفل مع التوجيه وعدم الاعتمادية، محاولة إقناع الفرد بالمسئولية المطلوبة منه، تقسيم المهام الكبيرة إلى مهام صغيرة يسهل على الفرد القيام بها).