حوار تليفزيوني
برنامج: بصراحة… من القلب إلى القلب
إعادة الهيكلة… عندما تكون مصلحة الوطن فوق الجميع
اختيار القيادات… مسؤولية وليست مجاملة
إعداد وتقديم: الدكتورة الإعلامية نرمين جمعة
ضيف الحلقة: الدكتور المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
الدكتورة الإعلامية نرمين جمعة:
أهلاً وسهلاً بكم مشاهدينا الكرام في الحلقة الثانية من سلسلتنا الخاصة “إعادة الهيكلة… عندما تكون مصلحة الوطن فوق الجميع”. في الحلقة السابقة تحدثنا عن الأسباب التي دفعت الحملة إلى إعادة الهيكلة، واليوم نناقش ملفًا لا يقل أهمية، وهو كيفية اختيار القيادات، ولماذا تؤكد الحملة أن القيادة مسؤولية وليست مجاملة.
أرحب بضيفي الكريم الدكتور المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل.
الدكتور خميس إسماعيل:
أهلاً بحضرتك دكتورة نرمين، وأحيي كل مشاهدينا، وأتمنى أن تكون هذه الحلقة رسالة واضحة لكل من يؤمن بأن خدمة الوطن تبدأ باختيار الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة.

الدكتورة نرمين جمعة:
دكتور خميس، هناك سؤال يطرحه كثيرون: لماذا جاءت إعادة الهيكلة مصحوبة بتغييرات في بعض المواقع القيادية؟
الدكتور خميس إسماعيل:
لأن أي مؤسسة تريد النجاح لا بد أن تراجع نفسها باستمرار. تقييم الأداء ليس عقوبة، بل هو وسيلة للتطوير. ومن يعمل بإخلاص ويحقق نتائج يستحق الاستمرار، أما من يقصر أو يغيب عن دوره فلا بد من إعادة النظر في موقعه. هذا هو جوهر العمل المؤسسي.
الدكتورة نرمين جمعة:
ومن هنا جاء اختيار معالي السفير سعد لبيب الإمام الحجاجي نائبًا لرئيس مجلس الإدارة وأمينًا عامًا؟
الدكتور خميس إسماعيل:
نعم. هذا القرار لم يكن وليد لحظة، ولم يكن مجاملة لأحد. جاء بعد دراسة لسيرته وخبراته وقدرته على القيادة والعمل الجماعي، وبعد قناعة كاملة بأنه يمتلك من الحكمة والخبرة ما يؤهله لتحمل هذه المسؤولية.
الدكتورة نرمين جمعة:
ما أبرز الصفات التي دفعتكم إلى منحه هذه الثقة؟
الدكتور خميس إسماعيل:
الخبرة، والانضباط، والقدرة على اتخاذ القرار، واحترام المؤسسة، والإيمان بالعمل الجماعي، وحسن التواصل مع الجميع. هذه الصفات هي التي تحتاجها المرحلة المقبلة.
الدكتورة نرمين جمعة:
هل يمكن القول إن المرحلة القادمة ستكون مرحلة عمل أكثر من كونها مرحلة ظهور إعلامي؟

الدكتور خميس إسماعيل:
بكل تأكيد. نحن نبحث عن الإنجاز على أرض الواقع، لا عن كثرة الصور أو الكلمات. المواطن يحترم من يعمل، ولا يلتفت كثيرًا إلى الشعارات إذا لم تتحول إلى أفعال.
الدكتورة نرمين جمعة:
وما الدور المنتظر من السفير سعد لبيب الإمام الحجاجي؟
الدكتور خميس إسماعيل:
الإشراف على تنفيذ خطة إعادة الهيكلة، ومتابعة أداء اللجان، وتعزيز التواصل بين المحافظات، وتطوير الأداء الإداري، وضمان أن تعمل كل لجنة وفق خطة واضحة وأهداف قابلة للقياس.
الدكتورة نرمين جمعة:
هل انتهى زمن المجاملات داخل الحملة؟
الدكتور خميس إسماعيل:
المجاملة في العلاقات الإنسانية أمر محمود، لكن المجاملة في تحمل المسؤوليات قد تضر بالمؤسسة. لذلك فإن معيارنا الوحيد هو الكفاءة والالتزام والقدرة على الإنجاز.
الدكتورة نرمين جمعة:
ما الرسالة التي توجهها لكل من يرغب في تولي موقع قيادي داخل الحملة؟
الدكتور خميس إسماعيل:
لا تسعَ إلى المنصب، بل اسعَ إلى العمل. فإذا أثبت نفسك، سيأتيك التكليف من تلقاء نفسه. أما من يبحث عن اللقب فقط فلن يضيف شيئًا للمؤسسة.
الدكتورة نرمين جمعة:
كيف ترى مستقبل الحملة بعد هذه الاختيارات؟
الدكتور خميس إسماعيل:
أراه مستقبلًا قائمًا على العمل المؤسسي، والتوسع في المحافظات، وتنفيذ المبادرات المجتمعية، ودعم مؤسسات الدولة، ومحاربة الفساد، وترسيخ ثقافة المسؤولية.
الدكتورة نرمين جمعة:
في كلمة أخيرة، ماذا تقول؟
الدكتور خميس إسماعيل:
أقول لكل أعضاء الحملة: الوطن يستحق منا الكثير. فلنجعل أعمالنا تتحدث عنا، ولنجعل مصلحة مصر فوق كل اعتبار، فالمناصب تزول، أما الإنجازات الصادقة فتبقى.
أنا وقلمي… وقهوتي
وأنا أرتشف فنجان قهوتي، أدرك أن أعظم المؤسسات هي التي تبني قياداتها على الثقة والكفاءة، لا على المجاملة والولاء للأشخاص. فالمنصب لا يمنح صاحبه قيمة، وإنما قيمته تأتي من إخلاصه في أداء الأمانة التي يحملها.
لقد تعلمت أن التكليف مسؤولية قبل أن يكون تشريفًا، وأن النجاح لا يتحقق بالقرارات وحدها، بل بالرجال والنساء الذين يحولون تلك القرارات إلى واقع يراه الناس ويلمسون أثره. وكل قيادة تضع مصلحة الوطن فوق مصلحتها الشخصية، تكتب اسمها في سجل الشرف، أما من يلهث خلف الألقاب، فلن يترك إلا ذكرى عابرة.
سيظل إيماني ثابتًا بأن مصر تستحق أفضل ما لدينا، وأن بناء الأوطان يبدأ بالإنسان المخلص، وينمو بالعمل الجاد، ويكتمل عندما تتحول المسؤولية إلى رسالة، والرسالة إلى إنجاز، والإنجاز إلى تاريخ يشهد لأصحابه.:
الدكتور المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
وفي الحلقة الثالثة سننتقل إلى عنوان “نجلاء الشعراوي… نموذج للالتزام”، مع حوار موسع يوضح أسباب تجديد الثقة بها، وترقيتها، ودورها في إعادة تشكيل هيئة المكتب، مع فقرة “أنا وقلمي… وقهوتي” بأسلوب أدبي يتناسب مع السلسلة.