كيف تكتشف ذات ؟
ما هو حلمك وهدفك من الحياة ؟
كتبت د/ ولاء مصطفي
⃣ ١- أسئلة مساعدة :
فمعرفة الذات تأتي في البداية من معرفتك لشخصيتك، ماذا يرى الآخرون فيك؟ وما هي الامور التي ترى أنّها تجعل منك شخصاً مميزاً؟ كيف تكون طبيعتك عندما تكون مع الآخرين وفي المواقف الاحتماعية ومع العامة؟ وكيف تكون طبعيتك عندما تكون جالساً لوحدك لا يراقبك أحد؟ ما هو دورك بالفعل في الحياة؟ وكيف تؤثر على من حولك وتتأثر بهم؟ كيف تواجه التحديات والمصاعب التي تواجهك؟ وكيف تتغير تصرفاتك بناءً على مزاجك وطبيعة اليوم الذي تواجهه سواء كان جيداً أم سيئاً؟
لتعرف شخصيتك عليك أن تتمكّن من الإجابة على كلّ هذه الأسئلة بوضوحٍ وبشكلٍ مباشرٍ من دون أيّ تفكير ، فيمكنك لتفعل ذلك أن تراقب نفسك وكيف تتصرف في هذه المواقف المختلفة ، أن تسأل الآخرين عن وجهة نظرهم بك ، وهل أنت بالفعل تؤثر في الآخرين من حولك؟ أي إن متّ في الوقت الحالي فهل سيفتقدك من حولك جميعهم أو بعضهم وما الذي سيبقى عالقاً في ذاكرتهم حولك؟ أهي تلك البسمة التي رسمتها على وجوههم والامل الذي أعطيتهم إياه؟ أم هي المصائب والكراهية التي جلبتها لهم ولحياتهم؟
⃣ ٢- تحديد المبادئ والقيم
كما أنّ عليك لتتتمكن من معرفة نفسك أن تستطيع تحديد قيمك ومبادئك في الحياة، وهي الأمور التي ستتركز حياتك بأكملها حولها وستكون جميع أفعالك وتصرفاتك مبنيةً على أساسها، وهل أول قيمك هو الصدق أم العدل أم الحكمة أم الطموح ام المرح في كلّ التصرفات التي تقوم بها، وأن تعرف أيضاً ما هو حلمك وهدفك من الحياة، وعليك أن تعرف أيضاً ما هي الامور التي تحبها والتي تكرهها ، ومن هم الأشخاص في حياتك الذين تحبهم وتكرههم ، وما هي الأمور التي تقوم بها والتي ستقربك من هدفك وطموحك، ومن هم الأشخاص الذين سيساعدونك في الارتقاء بنفسك لاهتمامهم بكّ ومحبتهم لذاتك، لا لمصلحةٍ يريدونها منك.
⃣ ٣ – التعرّف على طاقاتك الجسدية
عليك أيضاً أن تعرف جسمك ، فبالأسئلة السابقة ستتمكّن من معرفة نفسك ، ولكنّ جسمك هو الجزء الذي يراه الآخرون من حولك ، وهو الوسيلة التي تعبر بها عن شخصيتك ، وهو السلاح الثاني بعد العقل في تحقيق طموحاتك وأهدافك ، وهو الصديق الوفي الذي لا يمكن أن يتخلّى عنك ، ولذلك فإنّ عليك أن تعرف قدرات جسمك حقّ المعرفة، وهل أنت بالفعل مقيّدٌ بالحدود التي تعرفها عن جسمك ، فكيف لك أن تعرف قدرات جسمك إن لم تقم بتحديه بشكلٍ مستمرّ وتمرينه وتدريبه على الدوام ليقوم بما تريد القيام به ، فمع أن جسمك هو الصديق الوفيّ الذي لا يتخلّى عنك ، ولكنه بحاجةٍ إلى الاهتمام أيضاً كي يتمكّن من رعايتك.