فيروسات متناهيه في الصغر لا تري بالعين المجردة،حصدت العديد من الأرواح،تسببت في موت ملايين البشر،لم تحفل لصراعات،او حروب،ولم يمنعها ضئل حجمها في الفتك بالبشريه،أو الرحمه بالكهل،أوالشاب،أوالطفل.
فقد سعت في تغيير مجري،الشعوب،وتحديد مصائرها،وأقدارها.
الموت الأسود….
كان أشدّ الأوبئة فتكاً عبر التاريخ البشريّ هو مرض الطاعون، والذي ظهر عدة مرات عبر التاريخ، وكان الوباء الأشدّ قد حدث حوالي منتصف القرن الرابع عشر؛ حيث ظهر في الهند أولاً، قبل أن ينتشر ويجتاح مناطق شاسعة عبر أوروبا وآسيا، وبلغ ذروة انتشاره في أوروبا خلال الأعوام 1347 – 1351.
وتتراوح إجمالي تقديرات ضحايا هذا الوباء في أوروبا وآسيا من 100 إلى 200 مليون إنسان، من أصل حوالي 500 مليون مجموع سكان العالم منتصف القرن الرابع العشر. وقد تسبب في فناء ما نسبته 30 – 50% من سكان أوروبا.
الجدري….
المتسبب في الجدري هو فيروس “فيرولا،”
والجدري من أكثر الأوبئة التي حصدت أرواح البشر على مر التاريخ. يُعتقد أنه ظهر أول مرة في مصر قبل نحو 3 آلاف عام.
وتفشى الجدري في أماكن متفرقة في مختلف أرجاء العالم وفي حقب زمنية مختلفة، وحصد نحو 300 مليون إلى 500 مليون شخص.
أدخله الأوروبيون إلى الأمريكتين في القرن الخامس عشر وتسبب في مقتل غالبية السكان الأصليين بالمكسيك.
وفي سنة 1796، قام الطبيب الإنجليزي إدوارد جينر بتحضير أول لقاح ضد الجدري. وبحلول أربعينيات القرن الحالي، اختفى الجدري من أوروبا وأمريكا الشمالية. وفي سنة 1967، بدأت منظمة الصحة العالمية في تنظيم حملة للقضاء عليه. وفي سنة 1977، ظهرت أخر إصابة بالجدري في الصومال؛ وفي سنة 1980، أعلنت المنظمة أنها نجحت في القضاء على المرض.
الكوليرا…
انتشر وباء الكوليرا عدة مرات خلال القرنين؛ التاسع عشر والعشرين، وماتزال مناطق واسعة تعاني من انتشاره اليوم؛ حيث وصل عدد المرات التي انتشر فيها إلى سبع مرات خلال 150 عاماً فقط.
حيث تسبب في مقتل مئات الآلاف في مناطق مختلفة من جنوب آسيا، ثم تتابع مرض الكوليرا خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، حيث قُتل حوالي مليون شخص في روسيا وحدها ما بين عامي 1847 و1851. وحوالي 8 ملايين في الهند ما بين عامي 1900 و1920.
إنفلونزا 1918…
انتشرت في عامي 1918 – 1919، وقدرت أعداد الضحايا من 50 – 100 مليون شخص، وتجاوز عدد المصابين الـ 500 مليون، وتعتبر أحد أعنف الأوبئة التي انتشرت عبر التاريخ؛ حيث حصدت أرواح الملايين.
الملاريا…
يرجع تاريخ المرض إلى آلاف السنين، والمتسبب به عبارة عن طفيليات أولية تنتقل أيضاً عن طريق البعوض، وتصيب كريات الدم الحمراء وتعمل على تدميرها.
التيفوس..
ويعرف أيضاً باسم “الحمى النمشية”، واسمه ” تيفوس” مشتق من كلمة “Typhus” الإغريقية، التي تعني الضباب أو الدخان، إشارةً إلى الهذيان، العرض الأساسي للمرض، وتتسبب به جرثومة “ريكيتسيا” التي تنتقل عن طريق الحشرات.
وتسبب في مقتل حوالي 10 ملايين إنسان. كما انتشر الوباء مجدداً في أوائل القرن العشرين، وخلال الحرب العالمية الأولى؛ حيث بلغ عدد ضحاياه حوالي 25 – 30 ملايين إنسان في روسيا وحدها، وزهاء الـ 10 ملايين في مناطق أخرى.
الإيدز…
في عام 1976 ظهر في الكونغو وانتشر في مختلف أنحاء العالم، وقد بلغ عدد المصابين حوالي 36 مليونا. وفي عام 2014 توصل علماء إلى أن منشأ وباء الإيدز يعود إلى العشرينيات من القرن الماضي في مدينة كينشاسا الموجودة حاليا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقالوا إن “مزيجا من الأحداث” شمل النمو السكاني وتجارة الجنس وحركة السكك الحديدية سمح بانتشار فيروس “اتش اي في” المسبب للإيدز. وأضاف العلماء في دورية “ساينس” العلمية قائلين إنهم لجأوا إلى دراسة تاريخ الفيروس للتعرف على أصل الوباء.
جائحة إنفلونزا الخنازير…..:
2009-2010
سببت جائحة إنفلونزا الخنازير لعام 2009 سلالة جديدة من فيروس H1N1 نشأت في المكسيك في ربيع عام 2009 قبل أن تنتشر إلى بقية العالم. وفي عام واحد، أصاب الفيروس ما يصل إلى 1.4 مليار شخص في جميع أنحاء العالم وقتل ما بين 151700 و575400 شخص، وفقا لمركز السيطرة على الأمراض.
كوفيد19(كورونا)…2020
جائحه كورونا، والتي باتت تنافس أخطر الأوبئه علي مر التاريخ،حيث،أعلنت منظمة الصحة العالمية، أن فيروس كورونا المستجد، الذي مازال يتفشى في مختلف أنحاء العالم، بات “وباء عالميا”، مؤكدة في الوقت نفسه أنه لا يزال من الممكن “السيطرة عليه”.
ونأمل أن يصل العلماء إلي مصل مضاد للفيروس،وجاري الابحاث إلي الان،لينافس فيروس كورونا أخطر الأوبئة التي ظهرت علي مر التاريخ.
بقلمي /سحر توفيق وهبه