كابوس الدروس الخصوصية بين جشع المعلمين وإرهاق ولي الأمر

كابوس الدروس الخصوصية بين جشع المعلمين وإرهاق ولي الأمر
كتب/محمد شعله
في الحقيقة تابعت خلال شهر يوليو الماضي موضوعا ثار جدلا وأسعا علي صفحات التواصل الإجتماعي وهو قيام المعلمين بلصق بوسترات علي الحوائط وتعليق لافتات بالشوارع،ونشرمنشورات علي صفحات التواصل بمواعيد الحجز للدروس في مشهد غير مقبولا وسعي غير مشكور الأمر الذي يعد إستفزازا للجميع.
ومن المؤسف أن هؤلاء قد نسوا أن هناك أولياء أمور يعانون من ظروف إجتماعية صعبة،ولم يمر شهر علي خروجهم من كابوس الدروس ليفاجأوا بعودته مره أخري حتي كادوا أن يستشيطوا غضباويموتوا عملا من أجل تلك الدروس التي أصبحت مهنة رابحة تدر دخلا وفيرا علي أصحابها بل وأصبحت شغلهم الشاغل كبديلا عن إتقان عملهم بالمدارس وعدم تأديته علي أكمل وجه،وكنت أعتقد أن هؤلاء ستأخذهم رحمة الطبقة الكادحة من هذه النفقات وعدم العجلة علما بأن العام طويل وبإمكان المعلم أن يبدأ منهجة مع بداية العام الدراسي وينهيه قبل الإمتحانات موفرا وقتا كافيا للمراجعة،لكن هذا لم يتم وينفذ علي الواقع فقد سارع البعض بحثا عن المادة دون رحمة للناس ودون مراعاة ظروفهم،والسؤال المطروح ماذا يكون حال ولي الأمر الذي له ثلاثة طلبة أو أربعة؟؟؟ أعتقد أن سيموت من أجلهم.
كما يؤسفني قيام بعض المعلمين برفع سعر الدروس الأمر الذي أغضب الكثيرين ولم أري معلما واحد يخفف حساب درسة رأفة بالناس،بل تحجج الجميع بغلاء الأسعار والزيادة في أسعار المحروقات.
لكن هناك رسائل نوجهها لهؤلاء المعلمين،خاصة من يأخذ نقود الدرس مقدما:هناك فقراء ومساكين وأناس يعانون من ظروف صعبة هل قمتم بمساعدتهم أم أدرتم ظهوركم وقلتم في نفوسكم “لن يجلس إلا من دفع”.
والرسالة الثانية لمن قاموا برفع أسعار الدروس بحجة غلاء سعر المحروقات أقول لهم إتقوا الله ….وإجعلوا تعليمكم للعلم رسالة مجتمعية وثواب تؤجرون عليه حتي ينفعكم في أخرتكم،لأن حملة العلم هم ورثة الأنبياء فاجعلوها لله ولا تغالوا في حساب الدروس لله ثم رأفة بالفقراء.
أتمني من الجميع التعاون والتكاتف وخدمة المجتمع.
حفظ الله مصر وأهلها من كل مكروه وسوء.

Related posts