قناة السويس… ليست للبيع يا ترامب! مصر تحذّر من تجاوز الخطوط الحمراء

 

بقلم: المستشار خميس إسماعيل

الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء ورئيس مجلس إدارة المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية

مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي لمحاربة الفساد والإرهاب ومعالجة الأفكار المتطرفة

 

أنا وقلمي وقهوتي، جلسنا اليوم نقرأ تصريحات تعيد إلى الأذهان زمن الاستعمار، وكأننا عدنا لعقود مضت…

ترامب – الرئيس الأمريكي السابق – خرج بتصريح يتجاوز كل حدود اللياقة الدبلوماسية، حين قال إنه يجب السماح للسفن الأمريكية بالمرور “مجّانًا” عبر قناتي السويس وبنما، وكأن هذه الممرات الدولية أملاك خاصة لأمريكا!

 

لم يكتفِ الرجل بالطلب، بل لوّح باستخدام القوة الاقتصادية أو العسكرية إن لزم الأمر…

يا سيد ترامب، قناة السويس لم تُفتح تحت راية أمريكا، بل شُقّت بسواعد المصريين، وسُقيَ ترابها بدماء شهدائنا.

إن كنت نسيت، فالتاريخ لم ينسَ.

والشعب المصري – الذي حطّم خط بارليف – لن يقبل بوصاية على ممره السيادي.

 

هنا تدخلت القوات المسلحة المصرية، وجاء الرد من المؤسسة التي تحمي الأرض والعِرض:

المتحدث العسكري العميد أ.ح. غريب عبدالحافظ غريب، أكد بوضوح أن الجيش المصري مستعد، متيقظ، وماضٍ في تطوير قدراته القتالية، وأن حماية الأمن القومي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

 

سمعنا صدى هذه الكلمات يعلو فوق الضجيج، كلمات تؤكد أن لمصر جيشًا لا يعرف الانحناء، وأن قناة السويس ليست مجرد مجرى مائي، بل رمز للسيادة والكرامة.

 

ومن هنا، نقولها بوضوح:

قناة السويس ملك لمصر، بإرادة المصريين، لا بمنّة من أحد، ولا بإذن من قوة دولية.

ومن يحاول اللعب بالنار، فليتذكر أن المصريين أشعلوا نار التحرير أكثر من مرة، وسيشعلونها من جديد إن لزم الأمر.

 

نكتب اليوم لا لنسجل موقفًا، بل لندق جرس إنذار لكل من تسوّل له نفسه أن يهدد أمن مصر أو يقترب من حدود سيادتها.

هذا وطن لا تُباع ممراته، ولا تُستأذن سيادته.

 

سنظل نحرس الحروف كما يحرس الجند الحدود.

لأن الكرامة لا تُؤجر… والسيادة لا تُناقش.

 

Related posts