حين اشتعلت النيران في إسرائيل، ارتفعت حرارة الحسابات الإلهية والسياسية

 

بقلم المستشار/ خميس إسماعيل

الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية

مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية للإعلام السياسي لمحاربة الإرهاب والفساد ومعالجة الأفكار المتطرفة – تحت شعار “نعم هنبنيها”

رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر بين يديك

 

أنا وقلمي وقهوتي

جلست في ركنتي المعتادة، أحتسي قهوتي المريرة، التي لا يغير طعمها إلا مرارة الأحداث من حولنا. أمسكت بقلمي، لا لأكتب مجرد سطور، بل لأوثق لحظة فارقة في المشهد السياسي الإقليمي، لحظة اشتعلت فيها النيران في إسرائيل، واشتعلت معها أسئلة كثيرة في العقول والضمائر.

 

إسرائيل تستنجد بقبرص، كرواتيا، اليونان، وإيطاليا لإخماد نيران لم تعرف مثلها منذ خمسة عشر عامًا. سلطة الإطفاء هناك تعلن حالة التأهب القصوى، بينما تشتعل الأرض تحت أقدام من أشعلوا نيران الفتن والحروب في أراضٍ غيرهم.

 

لسنا أعداء للإنسانية، ولا نفرح في مصاب أي شعب، ولكن حين تتجلى العدالة السماوية، وتسقط أقنعة الزيف، لابد أن نقرأ الأحداث بعين الفهم لا الشماتة. فما زرعته إسرائيل من دمار في فلسطين ولبنان وسوريا وغيرهم، بدأ يرتد عليها، ولو من باب الطبيعة.

 

إنها لحظة تأمل في عدالة السماء، حين يعجز التحالف العسكري عن إخماد نار الطبيعة، ويقف العناد السياسي بلا حول أمام لهيب لا يُقهر. رسالة قاسية، ولكنها عادلة.

 

Related posts