في الشِّعر
و قد نَنْجو
لأنّ الشَّعرَ يُبقي الليلَ
مفتوحاً على الأسرى
و يُبقي القبرَ مفتوحاً على الموتى
و يُبقي الموتَ مفتوحاً
على الحراسِ و المَلِكِ
و يُبقي نقطةً في السطرِ غائمةً
لكيْ تجثو بها أنثى
تُمشّطُ شعرَها الغجريَّ
تُلقي خُصلةً للريحِ
و الأخرى على التاريخِ
و الأسطورةِ الأولى
و بالأخرى تضمُّ بقيةَ الفَلَكِ
و يُبقي هامشاً للحبِّ
في خلَجاتِ قافيةٍ طواها البحرُ
في شفتينِ مِنْ نُسُكِ
و قد ننجو
لأنّ الشعرَ أشْراكٌ
زمانٌ خارجَ الأزمانِ
ماذا بعدُ !
ماذا بعدَ أنْ نأوي إلى شَرَكِ
و قد ننجو
لأنّ الشعرَ موسيقا
تُعيدُ الروحَ للكلماتِ
تبعثُها ملاكاً كيْ يقولَ لكِ
تعاليْ نِصفَ غامضةٍ
تعاليْ نصفَ عاريةٍ
سلاماً
حقلَ ألغامٍ
خموراً من لمى الشفتينِ تُعتَصَرُ
فإنّ الخمرَ ذاتُ الكرْمِ
ذاتُ الكأسِ يأتي بعدَ موعدِه …
و يعرفُ كيف يعتذرُ