بقلم / سعيد الشربينى
…………………..
فى تصريح غريب من نوعه يثبت أن مصر وشعبها ما هى الا حقل تجارب كا لفئران لكل من هب ودب من الوزراء المتعاقبة على وزارة التربية والتعليم فى مصر ويؤكد حجم الفشل الزريع لهذه العقول العقيمة والتى خسرنا وما زلنا نخسر اجيالآ وراء اجيال بسبب سوء الاختيار والاعتماد على المحسوبية والتبعية ورجل التنفيذ.
وهذا ما يفعله ” طارق شوقى ” وزير التعليم الذى جيئ به لينفذ مختطات البنك الدولى للأطاحة بما تبقى لنا من منظومة التعليم الخربة بمصر . فهو لايقل عن سابقيه فى الفكر ولا يقل كفاءة لتنفيذ ما يطلب منه من أجل البقاء فى منصبه ولن ولم يقدم اى جديد من اجل النهوض بمنظومة التعليم واشفائها من مرضها المزمن . غير أنه عمل على اللعب بعنصر الوقت واثارة البلبلة وقلب الموازين والتصريح بقرارات مصيرية تهم الشارع المصرى دون عرضها اولآ على نواب الشعب للتصويت عليها او رفضها .
ومما يؤكد ما نصبوا اليه أقرأ التصريح الذى ادلى به ” فتحى سرور ” وزير التعليم الاسبق بجريدة الفتح والصادر بتاريخ 3 اغسطس 2017 تعقيبآ على الغاء الشهادة الابتدائية والذى اطاح به الوزير ” حسين كامل بهاء الدين ” ليؤكد بأننا فئران للتجارب وهم يتعاملون معنا من منظور ” انا ابنى الرصيف وانت تشيله ” !! ؟
فالجميع شركاء فى الفكر والمنهج والاستراتيجية والنظرة الى الشعب المصرى وابنائنا الطلاب .وهذا قوله :
أكد الدكتور أحمد فتحي سرور، وزير التربية والتعليم الأسبق، إن قرار وزير التربية والتعليم الحالي بإلغاء شهادة الصف السادس الابتدائي يقارب القرار الذي اتخذه منذ أكثر من 25 عاما، بإلغاء الصف السادس الابتدائي.
وكان الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، قد أعلن أنه تم اعتبار الصف السادس الابتدائى سنة نقل عادية
وأضاف في تصريحات صحفية : “الفصل المدرسي في الأماكن الشعبية كان فيه 120 طالب، وكان التلامذة بيقعدوا على الأرض، وبناء على توصية من اليونسكو، قالت إن الدول النامية وبسبب الفقر لا بد أن تخفض التعليم سنة واحدة، ولجنة التعليم في مجلس الشعب رحبت بهذه التوصية ولهذا أصدرت القرار، لكن الدكتور حسين كامل بهاء الدين، وزير التربية والتعليم الأسبق، أعاد هذه السنة مرة أخرى وقال إن الدول عندها فلوس وتقدر تبني مدراس وتقلل الكثافة، لكن مع الفقر الوضع مختلف”.
وأوضح سرور: “قلت إن محدش يدخل الجامعة بالثانوية العامة، وعملت امتحانات قبول للكليات، أنا كنت شديد وأنا وزير تعليم، امتحاناتي كانت صعبة عشان أمنع الغش، لكن كان فيه تعليم حقيقي”.
والغريب فى الامر وبعد هذه التصريحات التى تؤكد صدق وجهة نظرنا تجاه منظومة التعليم فى مصر والنفق المظلم الذى تسير فيه الان والذى سوف يعود بها الى الالاف السنين من التخلف عن ركب التقدم . موقف نواب الشعب من هذا كله وكأن مصر وشعبها ومعلميها وطلابها ما هم الا انعامآ تساق الى طريق المجهول ولم يقرأ نائبآ واحدآ فيهم تاريخ الاخفاقات والخسائر والانهيار الذى حل بالمنظومة التعليمية نتيجة تطبيق نظرية ” انا ابنى الرصيف وانت تشيله ”
ولو يسعنى المجال لكان قلمى لم يتوقف عن كتابة سطور وسطور عن الحال المزرى الذى وصلت اليه مصر فى عهد هؤلاء الجهابزة هادمى حضارة العلم فى مصر اللذين صدروا لها الكم الهائل من الشباب العاطل والفاسد ومهدوا الطريق لهم لأرتكاب الجرائم
ولكن نحذر بأن ما سوف تحصده مصر فى الفترة القادمة بسبب هذه القرارات المظلمة والغير مدروسة وفاقدة الرؤيا الكثير والكثير ان لم يتدخل نواب الشعب ويدركون انهم حملوا الامانة لسرعة ايقاف مثل هذه الهازل وقيادة سفينة العلم الى مسارها الصحيح فهى اهم المؤسسات فى صنع الحضارة المصرية وبناء المجتمع .
( حمى الله مصر زعيمآ وشعبآ وجيشآ من كل مكروه وسوء )
تحريرآ فى : 5 / 8 / 2017