الاستاذ المهندس صلاح عطية رحمه الله :(1946 – 2016)
كتب الاستاذ كتروسي عمار
صلاح عطية (18 مارس 1946 – 1 ربيع الآخر 1437 هـ / 11 يناير 2016) هو مهندس زراعي ورجل أعمال مصري من قرية تفهنا الأشراف بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية واشتهر بأنه مؤسس جامعة الأزهر في قرية تفهنا الأشراف وهي اول حالة لوجود جامعة داخل قرية في جمهورية مصر .
لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب بل إنه تعلم بجهود مضنية لأنه ولد في أسرة فقيرة وقد كان والده يشتري له حذاءً أكبر من عمره حتى لا يضطر لشراء حذاءً آخر ببلوغ ولده ، وقد بدأت قصة الرجل هو يخدم في صفوف الجيش المصري إذ أنه إلتقى بـ 9 من الشباب واتفقوا على إنشاء مزرعة للدواجن بعد انتهاء فترة تجنيدهم تكلفت ألفي جنيه ، وخلال كتابة عقد الشركة قرروا تخصيص نسبة 10% من الربح لإنفاقها في وجوه الخير وقاموا بتسميته “سهم الشريك الأعظم” وعندما وجدوا حصيلة الربح كبيرة جدًّا وأكثر مما كانوا يتوقعون قرروا زيادة نسبة “سهم الشريك الأعظم” إلي20% من الربح في الدورة التالية ” شكرًا لله على ما تحقق من حصيلة كبيرة ، وكان نتاج الدورة التالية من الإنتاج غير مألوف فقرروا زيادة نسبة “سهم الشريك الأعظم” لوجوه الخير من الربح إلي30% وتكرر النتاج الكبير في الدورة التالية فزادوا النسبة إلي40% وهكذا استمرت الزيادة إلى أن أصبحت 100% في إجمالي عشر مزارع .
وقد قام المهندس صلاح عطية بالعديد من الأعمال في خدمة المجتمع من إنشاء معاهد دينية وحتى للوصول إلى إنشاء جامعة أزهرية بقريته تفهنا الأشراف ، ففي عام 1984 م إجتمع المهندسان صلاح عطية و صلاح خضر مع عمدة القرية للبدء في إنشاء مركز إسلامي متكامل بالقرية .
فلقد أنشأ 6 معاهد دينية أزهرية للمراحل المختلفة ( ابتدائي – إعدادي – ثانوي ) ومقسمة إلى ثلاثة للبنين و ثلاثة للبنات .
ثم قام بإنشاء محطة سكة حديد والتي أعقبها بإنشاء كلية جامعية للشريعة والقانون، تلاها كلية للتجارة بنات ثم كلية لأصول الدين ثم كليه للتربية .
ثم قام ببناء المعهد الديني بقرية الصنافين التابعة لمركز منيا القمح بالشرقية ، وبدأ بتشكيل لجنة بالتنسيق مع أهالي القرية لجمع التبرعات وكان هو أول المتبرعين على الرغم أن تلك القرية لم تتبع محافظته ، ولم يغادر القرية إلا بعد جمع كافة التبرعات وبدء إنشاء معهد بنين وبنات بالقرية، وبعد ذلك توسع في إنشاء لجان متخصصة للتنمية داخل القرية، فهذه لجنة للزراعة مكونة من المهندسين الزراعيين علي المعاش، لبحث كيفية زيادة إنتاجية المحاصيل المزروعة، ولجنة للشباب تختص بشغل أوقات فراغهم. ولجنة للتعليم مكونة من نظار المدارس بالمعاش لرفع المستوي التعليمي بالقرية.
ولقد كان من نتاج هذه الأنشطة إنشاء بيت مال للمسلمين بقرية تفهنا الأشراف لجمع الزكاة وتوزيعها وكذلك إنشاء لجان المصالحة لاحداث السلام الاجتماعي بين أهالي القرية ، بالإضافة إلى إنشاء عدد من المصانع وجعلها وقفا للإنفاق على المشروعات الخيرية بقريته.
توفي المهندس صلاح عطية في 11 يناير 2016م بعد صراع مع مرض الكبد عن عمر يناهز 70 عاما .
وشهدت جنازته مئات الألوف من المشيعين مما جعلها من أكبر الجنازات في مصر .
و لهذا اصبح التاريخ يشهد و البشرية تأخذ العبرة من التاريخ من شخصيات التي تريد النجاح بالارادة و العزيمة من فقر الى الغناء و من الجهل الى العلم و من السطح الى الأفق و من الأسفل الى الأعلى و من قاعدة أعلى الهرم .
دائما نظرية ادم سميت العالم الاقتصادي محققة — الأرض لم يخدمها — دعه يعمل و أترك يمر– الأشخاص في هذ اعالم زائلون و لكن البصمة دائما تبقى في ذاكرة التاريخ هكذا كانت شخصية علاء صلاح عطية .