سيناء والمخطط الشيطاني الاسود .

 

 

 

سيناء والمخطط الشيطاني الاسود .
بقلم . مختار القاضي .
لعل المتمعن فيما يحدث بمحافظه شمال سيناء من حرب شرسه علي الارهاب هو نتاج حقيقي لمخططات الغرب التي الف عنها الكتب ونشرها وأعلنها صراحه دون خوف او تهديد من أحد . راح ضحيه هذا المخطط الشيطاني الالاف من المدنيين والعسكريين من فلذات اكبادنا علي مدار اربع سنوات عجاف تأذي فيها البشر من النزوح الجماعي وانهيار المنازل وتدهور الخدمات والقتل والاختطاف وتدمير البنيه التحتيه لكافه الزراعات وازاله شبكات الري بالتنقيط وإغلاق الشوارع وكثره كمائن التفتيش وإعاقه حركه المرور والغاء تشغيل كوبري السلام العلوى وانهيار الاقتصاد السيناوى وحظر التجوال والتفجيرات التي لم ترحم أحد والذبح والتنكيل بالابرياء . المخطط هو استقطاع مساحه من اراضي شمال سيناء لجعلها وطن ابدي للفلسطينيين مقابل اتفاقيه تبادل اراضي مع اسرائيل تقوم بمقتضاها بإعطاء مصر جذء من صحراء النقب التي تقوم اسرائيل بدفن مخلفاتها النوويه من مفاعل ديمونه النووى فيها . وتظل غزه للفلسطينيين ويتم تهجبر الفلسطينيين من اهالي قطاع غزه الي الاراضي المصريه في سيناء طبقا للمساحات المتفق عليها فيما يسمي باتفاقيه القرن او صفقه القرن . ولاشك ان مثل هذه الصفقه لم ولن تنجح سواء بالقوه او بالسياسه لان الجميع يرفضها فالفلسطينيون دفعوا من دمائهم الكثير في سبيل تحرير اراضيهم وهم متمسكون بها ولايرضوا ابدا بغيرها لان سكان الضفه الغربيه في هذه الحاله سوف يتجهون الي الاراضي المصريه التي تم استبدالها بالاراضي الاسرائيليه بصحراء النقب وفي هذه الحاله سوف يتركون القدس الشرقيه وهي من المقدسات الاسلاميه التي لايمكن التفريط فيها علي الاطلاق كما سترفض الكثير من الدول هذه الصفقه ولن تقبلها ابدا نظرا لمكانه القدس الشريف في قلوب المسلمين من مكانه كبيره دينيه وانفعاليه وفنيه وتاريخيه . الجيش المصري ايضا لم ولن يرضي بالتفريط في اراضي سيناء التي روتها دماء شهداء خلال حربين راح ضحيتها مائه الف شهيد من الجنود والضباط المصريين ضحوا بارواحهم وأنفسهم في سبيل تحرير الارض . سنجد ايضا ان أهل سيناء المرابطين علي أرضها من ٱلاف السنين لن يتركوا اراضيهم التي هي جذء لايتجذاء من وجدانهم وتكوينهم فهم متمسكون بالارض وماعليها مهما كان الثمن وبالتالي فان من يقوم بإخلاء سيناء من البشر عليه ان يقتل حوالي ستمائه الف مواطن هم ابناء سيناء وهذا يوقع الجاني في جرائم ضد الانسانيه تعاقب عليها المواثيق الدوليه التي وضعتها الامم المتحده ووقعت عليها الدول الاعضاء التي اصبحت ملزمه بها امام المنظمه الدوليه الكبري . لذا فان هذا المخطط الشيطاني لم ولن يفلح ابدا لوجود عقبات كثيره للحل ومنها عدم وجود اتفاق او توحد في المواقف بين حركتي فتح وحماس ورفض الفلسطينيون انفسهم لهذا الحل الذي ستدخل مصر كجذء منه بما يهدد بنشوب حروب قادمه بين الفلسطينيين والمصريين حتي يحصل المصريون علي اراضيهم التي تعتبر محتله بالاضافه الي تغيير ديموغرافيه المنطقه وسهوله توجيه اسرائيل اي ضربات للفلسطينيين بعد تجمعهم في اماكن قريبه منها تقع في مجال اسلحتهم ونيرانهم . واعتقد ايضا ان هذا الحل لن يرضي به اي مصري او مصريه الذين سبنظرون اليه كنوع من الصفقات المشبوهه التي يقف خلفها اصحاب مبدأ يابخت من نفع واستنفع . والاهم من ذلك طبعا انه لايوجد في القانون او الدستور المصري ما يتيح إجراء مثل هذه الاتفاقيات .

Related posts