كتبت الأديبة/ مها الجمل
“زودياك دندرة ” آية من آيات العمارة القديمة للمصري القديم، إرثٌ نفتخر به بين الأمم تركه لنا أجدادنا، حالة إبداع فريدة من نوعها، زخارف منحوتة على شكل دائري أو كما يطلق عليها ” القبة السماوية بأبراجها المتعددة” أو “دائرة البروج السماوية ” لما تحتويه من أسرار تشير إلى النجوم والكواكب في مجرتنا الشمسية أو الأبراج الفلكية عند المصري القديم….
يسكن حاليًا للأسف متحف اللوفر في باريس بفرنسا منذ عام ١٩٢٢.
دعونا نسرد الموضوع باختصار!!..
“معبد دندرة” يقع على الضفة الغربية للنيل محافظة قنا جنوب مصر، هو آية في العمارة ومثال فريد في الفنون والفكرالديني المصري، أهم وأقدم المعابد المصرية القديمة والذي تم إنشاؤه في البداية في عصر الأسرة الرابعة، أما “الزودياك ” هو سقف معبد دندرة كان موجود .. ( كان..!!) نعم كان موجود بالفعل في سقف أحد حجرات قدس الأقداس منحوتًا في الشرفة الأمامية بمقصورة أوزوريس، وهو عبارة عن حجرين ضخمين سمك كل منهما ٩٠سم، المصري القديم هو أول من عرف التوقيت وعدد من الكواكب وشرحها في لوحة الزودياك بالتفصيل.
في عام ١٨٠٢بعد الحملة الفرنسية على مصر، نشر “دينون” نقوشًا لسقف المعبد في كتابه السفر في مصر السفلى والعليا، وأثار جدلًا عالميًا، فجاء تاجر التحف وجامع الآثار “سيباستيان سولنييه” إلى محمد علي باشا وطلب منه تصريحا بنزع الدائرة من مكانها ونقلها إلى فرنسا، وبالفعل عام ١٨٢٠ كلف “جين بابتيست ليلوريان” بإزالة دائرة الأبراج باستخدام المناشير والروافع والبارود نظرًا لسمكها، وتركوا نموذج آخر تقليد يقبع في مكانها، وقاموا بحمل هذا الإرث المصري في قارب في النيل ثم شحنه من الإسكندرية إلى فرنسا، وفي عام ١٨٢٢ قاموا بتثبيته بواسطة لويس الثامن عشر في المكتبة الملكية (الوطنية حاليًا) وفي عام ١٩٢٢ تم نقله إلى متحف اللوفر حتى الآن.
ومن هنا من مصر ومن معبد مصري تم انتزاع قطعة أثرية مصرية من “رحم مصر” وآية من آيات العمارة القديمة للمصري القديم تحمل تفاصيل توضح مدى معرفة المصري القديم بعلم الفلك منذ القدم، وزرعوها في رحمٍ آخر ألا وهو متحف اللوفر بفرنسا لتصير اكتشاف وإرث وإبن غير شرعي فرنسي ..وتركوا مكانها الأصلي يئن بفقدها.
هل يقبل الفرنسيون أن يكون الرحم الفرنسي رحمًا غير شرعيًا لجنين تكون شرعًا في رحم مصر وَوُلِد على أرض مصرية..؟!