روسيا تضرب بيدٍ من نار.. وأوكرانيا تحترق في صمت العالم
—
بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
رئيس مجلس إدارة مجموعة الكيانات المصرية
رئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
رئيس الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل
رئيس جريدة وقناة أخبار العالم مصر
—
أنا وقلمي وقهوتي…
في صمت الصباح، وبينما ترتشف قهوتك بهدوء، تتسلل إليك أخبار العالم لتوقظ فيك اليقظة القومية والإنسانية.
جلست وقلمي يكتب، أنفاسي تسبق الحروف، أتأمل كيف تحوّل الصراع في أوكرانيا من مواجهة سياسية إلى نارٍ تلتهم المدن والبشر والحضارة.
مدينة أوكرانية كاملة مُسحت من الوجود، وميناء بحري استراتيجي أصبح أثرًا بعد عين، والسماء تمطر نارًا وصواريخ.
إنها ليست مجرد معركة حدود، بل صدام إرادات، واختبار لصبر الشعوب وقوة الجغرافيا والتاريخ.
—
ما تشهده أوكرانيا الآن من أعنف ضربات جوية روسية منذ بداية الحرب يؤكد أن العملية العسكرية لم تعد محدودة كما خُطط لها في البداية، بل أصبحت معركة كسر عظم بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
روسيا تحركت بقوة غير مسبوقة، دمرت مدينة بأكملها، ونسفت ميناءً استراتيجياً، لتوجه رسالة قاسية إلى الغرب قبل أوكرانيا:
أن لا خطوط حمراء، ولا تسويات قريبة، وأن زمن الحسم قد بدأ.
والمجتمع الدولي… يشاهد فقط.
—
فقرة ختامية قوية:
هذه الحرب تكتب تاريخًا جديدًا للعالم، تسقط فيها الأقنعة وتُختبر فيها المبادئ.
وإذا لم ينهض الضمير العالمي الآن، فستصبح أوكرانيا مجرد البداية، وتمتد النيران إلى ما هو أبعد من حدود أوروبا.
علينا كعرب، كمراقبين واعين، أن نحلل ونستعد، فالعالم يتغير، وموازين القوة يعاد تشكيلها أمام أعيننا.
وفي عالم لا يرحم الضعفاء… البقاء للأقوى و… لمن يقرأ الأحداث لا من يقرأ الأخبار فقط.