حين تصبح المخدرات والفيس وجهان لعملة واحدة.. وأبناؤنا هم الضحية

حين تصبح المخدرات والفيس وجهان لعملة واحدة.. وأبناؤنا هم الضحية

بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل

رئيس مجلس إدارة مجموعة الكيانات المصرية
رئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
رئيس مجلس إدارة الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل
رئيس جريدة وقناة أخبار العالم مصر

أنا وقلمي وقهوتي…

جلست أمام نافذتي في هدوء الصباح، أحتسي قهوتي التي تعودت أن ترافقني في لحظات التأمل، وكان القلم كعادته ينتظر الإشارة ليبدأ في رسم الكلمات التي تنبع من القلب قبل العقل. تأملت مشهد الرئيس السيسي وهو يتحدث بألم حقيقي عن تهديدٍ خفيٍّ اسمه “المخدرات”، وعن تهديدٍ أكثر خفاءً اسمه “الفيسبوك”، وكيف تحولت تلك الأدوات من وسائل عابرة إلى أدوات تدمير للعقول والنفوس، وخاصة عند المراهقين.
صرخة الرئيس لم تكن خطابًا، بل كانت إنذارًا، جرس خطر يدق في أذن كل أب وكل أم وكل مسؤول.

في كلماته الصادقة، كشف الرئيس عن حجم الكارثة: 97 مليار جنيه مخدرات سنويًا تدخل مصر لتسرق عقول الشباب، وتستهدف أغلى ما نملك: الإنسان.
ثم جاءت الصدمة الأكبر حين وصف الفيسبوك بأنه أخطر من المخدرات، لا سيما بين المراهقين.
نعم، لقد أصبح العالم الافتراضي ميدانًا للحرب الناعمة، حيث تُغرس الأفكار السامة ويُعاد تشكيل وعي الأجيال، في غفلة من الأسرة والمجتمع.

فلا المخدرات تُباع في العلن فحسب، بل تُروّج بأساليب مغلفة بعبارات “الحرية”، و”التجربة”، و”عيش اللحظة”.
ولا الفيسبوك مجرد وسيلة تواصل، بل أصبح منصة لبث الإحباط، وترويج الشائعات، وتفريغ الطاقات السلبية التي تقود إلى الاكتئاب والانتحار والتطرف.

فقرة ختامية قوية:

إن مسؤوليتنا اليوم ليست فقط في أن نرفع صوتنا، بل أن نتحرك، ونُعلّم، ونحمي.
واجبنا أن نعيد تشكيل الوعي الجمعي، وأن نحول الفيسبوك إلى منصة بناء لا هدم، ونُحارب المخدرات بالتعليم، والقدوة، والمشروع الوطني.
هذه المعركة ليست معركة الرئيس وحده، بل معركة أمة، معركة وجود وهوية.
فلنكن على قدر المرحلة… فالوطن ينادينا، وأبناؤنا أمانة في أعناقنا.

Related posts