أعداد\طه هيكل
يقول الله تعالى في سورة آل عمران ( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون )
صدق الله العظيم
غزوة بدر الكبري أو “غزوة الفرقان” كما يطلق عليها، نسبة إلى منطقة بدر التي وقعت بها المعركة، وبدر هي بئر مشهورة تقع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وبدأت طبول الحرب، عقب هجرة رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إلي المدينة المنورة، حيث أنشأ الدولة الإسلامية مع الحرص علي ضمان الاستقرار التام للمسلمين، الموجودين داخل المدينة أو خارجها، من خلال عقد اتفاقيات ومعاهدات مع بعض القبائل المحيطة بالمدينة، ولكن لم ينجح الأمر ولم يتحقق الاستقرار،
وعاش اليهود وبعض المشركين بالله بينهم، وسادت علاقة قوية بينهم وبين القبائل المجاورة، وفي هذا الوقت كان القتال غير مصرح به للمسلمين، وليس لهم صلاحية سوي بالإعراض عن الكافرين والمشركين، الي أن نزل قول الله تعالي:” أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّـهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ”، فأصبح القتال مباحا للمسلمين وغير ممنوع عليهم، ولكن في حالة أن يكون القتال في سبيل الله عز وجل فقط وليس لأي سبب آخر، وقام رسول الله -صلي الله عليه وسلم- بالتأكيد علي ذلك من خلال الإعداد التربوي والتأهيل النفسي لأصحابه، لرفع روح الجهاد لديهم.
ووقعت غزوة بدر في اليوم السابع عشر من شهر رمضان المبارك، في العام الثاني من الهجرة 1437 هجرية، بين المسلمين بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه حمزة بن عبد المطلب، وأبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبدالرحمن بن عوف وعبدالله بن مسعود والزبير والحباب بن المنذر وسعد بن عبادة والطرف الآخر قبيلة قريش بقيادة أبي جهل، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، وعدد من القبائل المحالفة لهم بقيادة عمرو بن هشام المخزومي القرشي.
وكان عدد المسلمين في غزوة بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، بالإضافة الي فرسان، وسبعين جملا، وفي المقابل كان عدد رجال قبيلة قريش ألف رجلا بالإضافة إلى مائتي فرس، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف تعداد المسلمين.
وانتهت غزوة بدر الكبرى بهزيمة قريش وانتصار المسلمين عليهم، وكان قتلى قريش سبعين رجلاً، قائدهم عمرو بن هشام، وأُسر منهم سبعون آخرون، وكان أكثرهم من قادة قريش وزعمائهم، ولم يقتل من المسلمين إلا اربعة عشر رجلا، 6 منهم من المهاجرين، و 8 من الأنصار.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم