كتب : محمد عبد الحميد
لا اجد من الكلمات ما اعبر بة عن ذاك المشهد المخزى الذى اصاب قلوب جميع المصريين الشرفاء المخلصين النبلاء بالحزن العميق .. مشهد دفن الطبيبة الشهيدة والتى امتنع اهالى قريتها شبرا البهو مركز اجا دقهلية عن دفنها نظرا لوفاتها بفيروس كورونا وتوقف دفن الجثمان حتى جاءت قوات الشرطة وتم دفن جسدها الطاهر ، رحمة الله عليكى ايتها الشهيدة ورزقكى الله تبارك وتعالى الفردوس الاعلى . أهكذا يكون رد الجميل لمن ضحى بحياتة ولم يتخاذل عن أداء واجبة نحو وطنة ونحو الانسانية ، فبدل ما يتجمهرون لتحية روحها الطاهرة وتوديعها لمثواها الاخير ، يتجمهرون لمنع دفنها ، لم يراعوا قيما ولا اخلاقا ولا انسانية ، لم يصيبوا هؤلاء بالكورونا ولكن اصيبوا بالجهل وموت القلوب ، فقد رحلت الطبيبة ولكنها سوف تظل حية فى قلوب جميع المصريين ويحيى هؤلاء ولكنهم فى حقيقة الامر اموات .. فقد مات اناس وما ماتت فضائلهم وعاش اناس وهم فى الناس اموات ،توهم هؤلاء ان يصابوا بالعدوى والعزل ، ولكنهم فى حقيقة الامر عزلوا انفسهم ، يكفيهم ان اسم القرية اصبح معروفا انها القرية الناكرة للجميل .