“دارفور تستغيث.. والضمير الإنساني في اختبار”

بقلم: خميس إسماعيل
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة “أخبار العالم مصر”
أنا وقلمي وقهوتي، جلست في ركنتي لكي أشرب قهوتي، وأمسكت بقلمي، فإذا بألم دارفور يسبقني إلى السطور..
في زمن باتت فيه الأرواح تُزهق بلا حساب، والصرخات تُلقى في وادٍ سحيق من التجاهل، أطلقت صحيفة “واشنطن بوست” صرخة مدوية تحذر فيها من تقاعس المجتمع الدولي عن وقف المأساة الإنسانية التي تتصاعد في السودان، وبالأخص في إقليم دارفور، حيث يتعرض أبناء قبيلة “المساليت” لإبادة جماعية على يد قوات الدعم السريع بقيادة “حميدتي”، وفق إعلان وزارة الخارجية الأميركية.
ومن مكاني هذا، كأمين عام ورئيس مجلس أمناء المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية، أرى أن ما يجري في دارفور اليوم هو جريمة في حق الإنسانية، لا تقل بشاعتها عن مجازر التاريخ التي ظن العالم أنه تجاوزها.
فهل من المعقول أن تكرر البشرية أخطاءها بنفس الوجع؟
هل يُعقل أن تذبح قبائل بأكملها ويُهجر عشرات الآلاف، ولا نرى سوى بيانات الشجب والقلق؟!
إنني، من خلال موقعي الإعلامي والحقوقي، أضم صوتي إلى كل من لا يزال يحتفظ ببقية من ضمير، لأؤكد أن الصمت خيانة، وأن التحرك اليوم – لا غداً – هو واجب أممي، قبل أن تتحول المأساة إلى وصمة عار جديدة في جبين العالم.
إن الحملة المصرية لدعم الدولة، ومعها كل شرفاء هذا الوطن، تقف بكل ما أوتيت من قوة إعلامية وإنسانية، إلى جانب الضحايا، وتطالب بتدخل دولي حاسم، يعيد الاعتبار للعدالة، ويحمي الأبرياء من بطش الميليشيات وغياب القانون.
دارفور تستغيث.. وأصوات الموتى لن تصمت.. فهل تسمعون؟

Related posts