المحلة – محمد مأمون .
من وراء الستار ، مارس حزب سياسي نشاطاً حزبياً متمثلاً في دورة تثقيف سياسي لمن يرغب في العمل السياسي ،، كان هذا هو الخبر ، ولمعرفة التفاصيل عودوا معنا بالذاكرة للأمس القريب .
بدأت القصة عندما تمكنت أمانة ثالث المحلة بحزب مستقبل وطن من الحصول موافقة محافظ الإقليم الحالي على قيام الحزب بأعمال صيانة وترميم مسرح 23 يوليو بالمحلة وتجهيزه لإستقبال أرباب المعاشات في بداية كل شهر لصرف مستحقاتهم ، مع التعهد بتجهيزه ليكون لائقاً لإستقبال أي مناسبات وطنية لخدمة أهل المحلة الكرام .
الأمر الذي أثار موجة غضب بين مثقفى وأدباء ومهتمى العمل العمل بالمدينة ممن حاربوا لسنوات من أجل إعادة إحياء المسرح الذي قد تسبب الحزب الوطني المنحل في دماره وتحويله لبيت أشباح لأكثر من عشرون عاماً .
وعلى الرغم من تجاوز الحزب في طلبه لمعرفته السابقة بتخصيص مسرح 23 يوليو لوزارة الثقافة بقرار من رئيس الوزراء منذ عام ونصف ، وأن وزارة الثقافة كانت قد خطت نحو تنفيذ هذا التخصيص بمخاطبة المحافظ السابق ورئيس مجلس المدينة السابق والحماية المدنية مع توضيح بعض النقاط التي تعيق الإستلام ، إلا أن الحزب وبمعاونة التنفيذيين بالحكم المحلي ضربوا بقرار التخصيص عرض الحائط وبدأوا بالفعل في تجهيز المسرح وفقاً لرؤيتهم وطموحاتهم .
والحق يقال ، أن الحزب لم يبخل من الصرف على تجهيز المسرح ، ولم يتراخي في العمل على تحقيق هدفه منذ إستلامه المسرح وحتى الأن ، وبنفس القوة لم يستسلم الرافضون لضياع المسرح من الوقوف ضد هذا السطو الحزبي على أحلامهم فبادلوا الحزب بخطوات مدروسة كتبت صفحاتها على مكاتب وزير التنمية المحلية والمحافظ ووزيرة الثقافة ورئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة ، لينتهى الأمر مؤقتاً بخطاب من السيد الدكتور محمود شحاتة عضو مجلس النواب عن بندر المحلة بحزب مستقبل وطن للأديب جابر سركيس مدير عام فرع ثقافة الغربية يفيد بأن الحزب يقوم حالياً متطوعاً بأعمال صيانة وتجهيز المسرح ليعود لممارسة نشاطه الثقافى والفني في خدمة أهالي المحلة الكبرى ، وتسليمه للهيئة العامة لقصور الثقافة بعد الإنتهاء من هذه الأعمال مع إيفاد متخصصين من جانب الثقافة لإبداء الرأي في تنفيذ الأعمال بشكل مناسب .
الخطاب الذي إعتبره البعض إنتصاراً للثقافة في حين تعامل معه البعض الأخر على أنه مُسكن للأزمة وإمتصاص لرد فعل الرافضون لهذا السطو ، وخاصة بعد أن وقع الحزب في أولى عثراته عندما إستضافت أمانة ثالث المحلة لجنة مرور الرقابة والمتابعة من الحزب لمناقشة أعماله داخل المسرح بحجة أن يتم التقييم على أرض الواقع .
وتأتي مرحلة ما وراء الستار ، حيث يحجب ساتراً من أعمال الفراشة الرؤية حالياً عما يدور داخل المسرح ، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السُفن ، لتكشف مواقع التواصل الإجتماعي عبر صفحات أعضاء الحزب قيامهم بعقد دورة تثقيف سياسي لمن يرغب في العمل السياسي حضرها أعضاء الحزب السياسي دون غيرهم ، لنجد أنفسنا أمام شك إرتقى لمرحلة الحقيقة ، وهي أن الحزب لم يهدف يوماً من ترميم المسرح خدمة لأهل المدينة ، بل أكد رؤي المتشكيين في نواياهم من السطو والإستحواذ على المسرح الذي يعتبره معظم أعضاء الحزب الحالي واحداً من رموز حزبهم المنحل بعد ثورة 25 يناير .
وفي رحلة البحث عن الفصل الأخير من هذه المسرحية الهزلية ، لأ أجد عزاءاً للصحفيين وأصحاب المواقع الإخبارية ممن يلهثوا وراء الإعلانات الممولة وتوطيد شبكة علاقات ومصالح مع شخصيات بعينها داخل الحزب من التصدي لمثل هذه المخالفات ، كما لم أجد عزاءاً للمسئول الذي يغمض عينيه ظناً أنه يجامل الحزب الحاكم القادم كما يرسمون في مخيلتهم .
والسؤال الذي يصعب الإجابة عليه الأن .. من يدير المسرح من وراء الستار ؟؟





