حديث الجمعة الأخيرة من رمضان لعام 1440 هــ
==========================
الاديبة / د/ نهي بلال تكتب
“خواطــــــري حـــــول القـــــرآن الكـــريم”
ليس الغرضُ من تلاوة القرآن تشغيلَ عَـــدَّاد الحسنات وفتحَ صنبور البركات فحسبْ؛ إنما جُعِلَتْ تلاوة القرآن للتدبر” وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ”(الأعـــــــــــراف: 204)، وتلاوة القرآن والانشغال به أمانٌ من الشرك “وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا”(الإســــــــراء: 45)؛ لأنك تسمع بقلبك وروحك، وتصغى الأَفْئِدَةُ دومًا لما يوافق فطرتها وما وُفقتْ إليه، ولأن كلام الله ليس زُخْرُفًا من القولِ، فإن الأفئدة تميل للاستماع إليه، والعمل بما جاءتْ به آياته، والقرآن العظيم هو كلمة الله وكلامُهُ الذي لا يتبدَّل بل يأتي بالصدق “وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ* صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)_ الأنعـــــام.
*كَلِمَةُ رَبِّكَ :كلامُه وهو القرآن العظيم.
وقراءة القرآن لها آدابٌ أولها: الاستعاذة من وسوسة الشيطان وتلبيسه على قاريء الكتاب” فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ “**، ثم ليعلم كل قاريء أنه يُوَّفق لفهم رسائل الله إليه بمشيئة الله، أمَّا أنا حين أبدأ ختمة جديدة للقرآن فلا أريدُ أن أخرجَ بفائدةٍ واحدةٍ( أجر التلاوة؛ فإن بكل حرف حسنة)، وإنما أدخل القرآن وأنا أحمل هَمَّ مسألةٍ بعينها أوالبحث عن حجةٍ في دحض ظن أوإبطال أقوال المتشككين في كلام الله والمشككين في رسالته إلينا، ومع ما أجدُ من لذة التلاوة وجلاء الفَهْم؛ فإني أجد لذة القرب من الله والائتناس بكلامه حين أسمع وتصغى الجوارح كلُّها وحين تمتزج روحي بكل كلمة. فــــرتل أيها المؤمن ترق في تَّفَكُّرِك إلى روحانياتٍ تُّسَرِّي عن روحك وتعرجُ بِكَ إلى معرفة الحقِّ((معـــــرفة الله))، ولسوف تجد بُغيتك مهما كانتْ لأن الله_سبحانه وتعالى_ لم يترك صغيرةً ولا كبيرة إلا أحصاها كتابه ، حيث يقول: ” “مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ”*** بل إن كلَّ شيء ذكره الله تعالى في القرآن، لكن مَــنْ يعقل؟!!، ” وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ”(القمـــــر:53).
**”(النحـــــل: 98).
*** الأنعــــام: 38.
قال الشيخ عبد العزيز الطريفي_فكَّ الله أسره_:
“من أعجبتْهُ حكمةً عظيمةً صالحةً في قَوْلِ مفكرٍ أو فيلسوفٍ، فليتحسر على نفسه أَنْ جَهِلَتْ موضعَها من القرآن، قال تعالى:{ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ }.
فهذا كتابُ الله ينطقُ عليكم بالحق، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وما يعقل قول ربِّنَا إلا أولو الألباب، ولا يزيغ عن الفهم إلَّا مُعْرِضٌ أو هالكٌ؛ نعوذُ بالله أن نكون من الجاهلين.
إليكم بعضًا من خواطري حول آيّ القـــرآن الكـــريم:
_ الفرق بين المطر والغيث والوَدْق:
المطر: “وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ”(الشعـــراء:173).
الغيث: “وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ” (الشـــورى:28).
الـــوَدْق: ” أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (النـــــــور:43).
“اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ “(الـــــروم: 48). فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (الذاريات: 2).
يتجلى من عرض المرادفات الثلاث دقة استخدام كل مرادفة في مكانها، فالمطر هو ما نزل عقابًا لقومٍ لا يؤمنون؛ فينَزِّلَه الله بالسوء لقوم يجحدون، أمَّا الغيث فهو مطر الرحمة الذي يغيث به الله العباد ويسقي به الزرع والأنعام، بينما الوَدْقُ هو المطر الذي تحمله السحاب الثقال، واستخدام الفعل المضارع مع الوَدْق(ترى) في الآيتيْن السابقتيْن يفيد استمرار هطول الماء منها حتى تفرَّغ، فلماذا استخدم الفعل ترى تحديدًا؟ فهل يرى الإنسان المطر حين ينزل من مُزْنِهِ أم المقصود أن الإنسان ينظر إلى السماء فيستدل على نزول المطر من رؤيته رُكَام السَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟، انظر معي كيف يتكون السحاب من الرياح في السماء ثم يُساق هذا السحاب ليكون رُكامًا ومركومًا والمراد أن السحاب يتراص بعضه على بعض ليوافق الإنزال والتفريغ، فاندماج سحابة بأخرى حتى يصير سحابًا ثقالًا يُساق إلى حيث يشاء الله” فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ”، ومن كل ذلك نستدل على أن الوَدْقَ إنما يكون هذا المطر أثناء وجوده في السماء حين يخرج من مسامات السحب ويتقطر لينزل إلى الأرض.
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43)”_النـــــور.
يُزْجِي سَحَابًا: يَسُوقُه.
يَجْعَلُهُ رُكَامًا: مُجْتَمِعًا بَعْضُه فوق بعضٍ.
مِنْ خِلَالِهِ: مِنْ فُتُوقِهِ وَمَخَارِجِهِ.
“وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9)”_ فاطــــر.
” وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (44)”_الطــــور.
مَرْكُومٌ: مجموعٌ بَعْضُهُ على بعضٍ يُمْطِرُنَا.
………………………
_ الذي يقرأ هذه الآية”وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ “(الذاريات: 6)،
يظن أنَّ الدِّين هو ما يدين به المسلم من عقيدة الإسلام بينما هنا الدِّين: هو ما أنتم مدينون به وسيحاسبكم عليه الدَيَّـان، وانظر معي إلى قول الله عزوجل في ســـورة
الصافات حين يسأل المعاندون الكافرون ” أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53)” استنكارًا منهم للحساب وقيام الساعة.
مَدِينُونَ: مَجْزِيُّون وَمُحَاسَبونَ؟
وفي ســـورة الواقـعـــــة ” فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87)”.
غَيْرَ مَدِينِينَ: غير مَرْبُوبينَ مقهورين.
………………….
_ نفى القرآن صلب المسيح عيسى عليه السلام، فلم يُقتل عيسى أو يصلب، بل رفعه الله إليه، فحين تقرأ هذه الآيات:
” إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ “آل عمـــــــران: 55).
“مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ “(المائـــــدة: 117).
قد تظن أن الله أمات سيدنا قبل أن يرفعه إليه، فهل (توفيتني) هنا تعني وفاة عيسى _عليه السلام_ قبل أن يرفعه الله؟ كيف وقد قال الله عزجل في ســــورة النســاء:” وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)”؟!!
المتحقق من المعنى سيجد أن لا تضارب ولا خلل في معنى الآيات ولا في مَنْطِق الكلام؛ لأن عيسى يقول لله إنكَ تَوَفَّيْتَنِي أي: أخذتني إليكِ وافيًا برفعي إلى السماء حيًّا، ثم يثبت القرآن حقيقةً أخرى أن عيسى _عليه السلام_ سينزل في آخر الزمان ليُكلمَ الناس حتى يبلغ الكهولة بينهم، فيدعوهم إلى دين الله ليكمل رسالته:
” وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ “(آل عمــــــران: 46).
” وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا “(النســـــاء: 159).
……………………….
_ في قصة ذَي الْقَرْنَيْنِ يقول القرآن إنه بلغ بين السديْن(جَبليْن مَنيفيْن)، وقد أُوتيَّ من كلِّ شيء سببًا(عِلْمًا)، فهل ضَلَّ الطريق فلم يعرف كيف يعود حين وصَلَ إلى هذه البقعة من الأرض، فهو يبحث عن مَخْرَجٍ له ولجنده؟ لا؛ فهو قد أُعطي العلم”إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84)”_الكــهف. فهل حين وصل إلى تلك القرية طلب أهلها منه أن يعطوه مالًا ويدلوه على الطريق مقابل أن يمنعهم من قوم(يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ )؟ “قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا”(الكهــــف:94).
الإجـــابة:عندما وصل ذَو الْقَرْنَيْنِ إلى مكانٍ ما حيث تغرب الشمس في عين حمئة(قرية ما)، استعان به قومها ليبني لهم سدًا بينهم وبين قومٍ يُغيرون عليهم، فأعانهم مستخدمًا قوته وتمكين الله له بالأسباب لنفع العباد ودفع الأذى والظلم عنهم، ولذا فقد وقع أجره على الله فلا ينتظر من أحدٍ شيئًا.
خَرْجًا: جُعْلًا أو أجرًا من المال، وليس معناه سبيلًا للخروج(ظنوا أنَّ في عرضهم عليه المال إغراء له)، وتأكيدًا لمعنى خَرْجًا يقول الله تبارك وتعالى:في الآية الكريمة:” أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ “(المؤمنون: 72)، وكذا أنا لا أحتسب عملي إلا على الله وأرجو أن يتقبلني ربي بقبولٍ حسنٍ، وأن يعلمني من كتابه ما جهلتُ وأن ينفعني بما علمني، وأن يجعل عملي خالصًا لوجهه الكريم، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الأولين والآخرين وفي الملإ الأعلى إلى يوم الدين.
د. نهى بلال