الكاتبة /صابرين ابو بكر
منذ عدة ايام تابعنا بمرارة ما حدث للطفلة جنه التي ماتت متأثرة بجراحها التي لم تتحملها عضلة قلبها الصغير لتعلن عن توقف ضربتها لتيقظ فينا ضمير الإنسانية نعم ماتت جنه الطفلة التي بالكاد لا يتعدى عمرها الأربع سنوات على إثر تعذيب من الجدة للأم أي الأم الكبيرة و لكن يجب هنا فقط ان نطالب بإعدام صفاء تلك الجدة القاتلة أو بالأحرى المنفذة ؟ أم كلا من تؤاطى معاها بداية من الأبويين الأب الذي ترك ابنتيه أماني ست سنوات و جنه أربع سنوات لمدة 10 أشهر كاملة مع من هنا لا يرقي أن أصنفهم كبشر لهم صفة الآدمية من فصيل بني الإنسان يعانون ويلات التعذيب الجسدي و النفسي لتبقى الشقيقة الصغرى جنه في محبسها في منزل جدتها تئن بجروح تصل الى درجه التقيح و حروق من الدرجه الثالثة في أماكن متفرقه بل و حساسه في جسدها الصغير على مرأى و مسمع من الأم و الأخوال و الجد احدثتها بها من تكون جنه أعز عليها من ولدها فهى الجدة أم الأم في غياب لدور الأب و الأعمام و العمات و الجد و الجدة لأبيها أين كانوا كل هؤلاء و لن أقبل بمبررات بدورها أن تنفى عنهم و لو جزء من المسؤولية ليبقى أب لا يعلم عن فلذات اكباده ويلات ما يعانون من تعذيب و تشويه لطفولتهم قبل أجسادهم بأي وسيلة إتصال أيا كانت لنطبق هنا مقولة “عذر أقبح من ذنب “.
دائما شيوخنا الأجلاء يذكرونا و يحدثونا عن عقاب المولى عز و جل لعقوق الوالدين ألا يكون عقاب الله التي هى من سماته العدل التساوي في العقوبة لجحود الآباء الذين تنسلوا من مسؤوليتهم تجاه أبنائهم “و كفى بالمرء إثم أن يضيع من يعول ” أليس في هذا قطع للأرحام و كفر بنعمه هى زينة الحياة الدنيا التي ذكرت بعد المال ألا و هم” البنون ” و ظلم لهذه الأرواح البريئة فأنتم عائلها الوحيد و من يسئل عن رعايتهم رعايه كاملة في صغرهم حتى يرحموكم في كبركم “و قل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا “فتكون هنا الرحمه مشروطه . لهم في الكبر لرعايتهم بتربيتهم لهم في الصغر هذا كلام سيد الكون و خالق البشريه أجمعين الله سبحانه و تعالى .
و إلى الآن لاتزال الشقيقة الكبرى أماني التي لا تكبر جنه سوى بعامين فقط أي تبلغ من العمر ست سنوات لدى اسرة أبيها التي هى من البدايه تركتها دون سؤال فريسه لشياطين الإنس بل ازدادوهم تفوق من أسرة الأم . لا تعي شئ سوى انها طفلة تعدوا على آدميتها فبالكشف عليها وجد بها نفس آثار التعذيب التي أودت بحياة شقيقتها الصغرى جنه نعم نناشد المجلس القومي للأمومه و الطفولة و خط نجدة الطفل و جميع الجهات الحقوقيه المنوطه بذلك بأخذ أماني حتى تحيا حياة كريمه و لتتلقى الرعاية الطبية و النفسيه و تقوم على تضميد جراحها الجسديه التي نتمنى لها الشفاء العاجل و لكن الجراح النفسيه التي هى أشد الما لا أحد يدري متى و كيف ستشفى منها ؟ و بالمناسبة فهذا ليس استحداث نابع من هول ما جرى لشقيقتها جنه و خوفي فقط على أماني و لكن هذا قانون يعمل به في عدة دول في العالم عندما تكون الأسرة غير أمينه على أطفالها أو تقوم بإيذائهم أو تعرضهم لخطر ما تسحب منهم الولايا على الأطفال و يتم أخذهم من ذويهم لإيداعاهم مراكز دور رعاية أو أسر بديلة تقوم بدورها على رعايتهم .
في النهاية أطالب بالإعدام ليس فقط للجدة القاتلة و لكن لكلا من تواطئ بل و شارك في قتل جنه و تعذيب أماني نعم الجدة هى المنفذة لكن هناك من أعانها على ذلك و حتى و لو بالصمت.
“جنه لكي الجنه “بما تحملتي و عانيتي من تحمل الآلام في ظل جحود و صمت آباء تغافلوا أدوارهم تجاه أبنائهم .
“رحم الله أمراءا أعان إبنه على بره “
جنه لها الحنه