/جرحٌ يَتأوَّه/
الشاعرة رنا صالح الصدقة
نـامي عـلى كـتفي ولتسمعي أسفي
لازلــتُ مـعـتقلاً فــي كــلِّ مـنعطفِ
مـــاإن مـشـيتُ وراءَ الـظـلِّ مُـتَّـكِئاً
عـلى بـقايا غـدت كَـوماً من الخزفِ
حـتّى اصـطدمتُ بجدرانٍ تحاصرنا
لــكـلِّ بـــابٍ مـتـاهاتٌ مــن الـغـرفِ
لالستُ أعرفُ هل أخلفتُ موعدَنا ؟
أم أُوقِـفَ الزمنُ الساعي ولم أقفِ؟
لـمَّا تـأوَّه جـرحُ الـشام فـي جسدي
سـمـعت آهَ حـضـاراتٍ مــنَ الـسلفِ
فـكـم كـتـابٍ مــن الآجــالِ يـقـرؤنا
وكــم حـكـايا تـخطُّ الـياءَ مِـن ألـفِ
عــذراً مُـعـذِّبتي فـلـتسمعي جُـملي
آهَـاتِ حـزنٍ بَـرَتْ أوصـالَ مُـعتكِفِ
شـتّـانَ بـيني وبـين الـحاملينَ رؤى
-فـي كـل نـازلةٍ- نـعشاً عـلى الكتفِ
مـازلتُ أغـزلُ ضـوءَ الـشمسِ أُلبِسُهُ
حـلْـمي الـوديـعَ وأهـديـهِ لـمـرتجفِ
مـن غُـرَّةِ الـشامِ حـاكَ الـمجدُ بردتَهُ
مـنها تـهجَّت حـروف الـعزِّ والشرفِ
إنَّ الـمـحبَّ بـسـردابِ الـهوى كـلفٌ
إنْ يـبتغِ الـوصلَ غـيرَ الله لم يخَفِ
لـغـير وجـهـكِ يــا عـنوان بـاصرتي
لــم يـبـقَ مُـتَّـسعٌ فـي قـلبيَ الـكلفِ
يــالائــمـاً شــغــفـي باللهِ مَــكــرُمـةً
عـانِـقْ ثَـراها و بـاللاوعي فـاعترفِ