تأملات ايمانية

بقلم/محمدعبدالحميد
ما احوج النفس الى الاطمأنان والرضا والبحث دائما وراء ما يشبع رغباتها ان المتأمل فى ايات القران الكريم يجد لنفسة الراحة والطمأنينة ويعرف الهدف الكلى لخلق الانسان والذى يملأ حياتة ايمانا ورضا ونشاطا قال تعالى فى محكم تنزيلة وهو اصدق القائلين ” وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ” وليست العبادة محصورة فى العبادات المفروضة فقط ولكن هى اسم جامع لكل ما يحبة الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة كالصلاة والصيام والحج وصدق الحديث واداء الامانة وبر الوالدين وصلة الارحام والوفاء بالعهد والاحسان للجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والامر بالمعروف والنهى عن المنكر وقرائة القرأن وقرائة الاحاديث النبوية الشريفة والمداومة على الاستغفار والدعاء .. فكل ما امر الله بة عبادة وقد دعانا الاسلام الى اعمال العقل والتأمل فى الكون والنظر الى ايات الله والسعى وراء الرزق . قال تعالى “ان فى خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لأيات لأولى الالباب ” وقولة تعالى ” اولم يتفكروا فى انفسهم ما خلق الله السماوات والارض وما بينهما الا بالحق واجل مسمى ” وقولة ” وفى انفسكم افلا تبصرون ” وقولة تعالى ” افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت ” وقولة ” فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقة والية النشور ” صدق الله العظيم . الايات الكريمة تدعوا الى البحث العلمى وتوظيف العقل لاكتشاف ما فى الكون والنفس من اسرار وكنوز تنبئ عن عظمة الخالق دعانا الاسلام الى ذلك . وكذلك المتأمل فى عظمة الاسلام يجد انة حرص على اقامة مجتمع متماسك تسودة المحبة والامان والتعاطف بين جميع طوائف المجتمع القريب وغير القريب .. ولنا فى السنة النبوية التعاليم والارشاد والهداية التى تضئ لنا الطريق وتظل هذة الهداية ان شاء الله تعالى الى ان تقوم الساعة تدعونا الى المحبة والمودة والتماسك والشعور بالأخرين فنجد ذلك فى قولة صلى الله علية وسلم ” من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذى جارة ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفة …..” وقولة صلى الله علية وسلم ” من كان معة فضل ظهر فليعد بة على من لا ظهر لة ومن كان معة فضل مال فليعد بة على من لا مال له ” صدق رسول الله صلى الله علية وسلم . كما اننا نجد فى هاتين الايتين روعة وجمالا وتنبية لكل غافل امعن النظر فى قرائتهم وتدبر معانيهم اقرا قول الحق تبارك وتعالى ” فأما من طغى (37) وءاثر الحياة الدنيا (38) فان الجحيم هى المأوى (39) واما من خاف مقام ربة ونهى النفس عن الهوى (40) فان الجنة هى المأوى” صدق الله العظيم . حقا ما اجمل هذة الايات فى روعتها ولذلك يجب علينا تزكية النفس وترويضها على الطاعة وفعل الخير وكفها عن محارم الله والابتعاد عن هواجس النفس ووساوس الشيطان والبعد عن الشهوات والارتقاء بالنفس البشرية وتنمية الروح الايمانية وحب الخير لكل الناس وتقبل الاخرين والاعترام بالخطأ والاعتزار عند الخطأ والتوبة الى الله والرجوع الية حفظنا الله واياكم . اللهم ادم على مصر الامن والامان وحفظها يارب من كل سوء . حفظ الله مصر جيشا وشرطة وارضا وشعبا وترابا . حفظ الله الوطن .

Related posts