تأثير الذاكرة الحسية في بلورة المعلومات!
بقلم د. مي خفاجة
إن الذاكرة هي القدرة العقلية التي تساعد الفرد على استرجاع وحفظ المعلومات، فالذاكرة الحسية والذاكرة قصيرة المدي ذات ثأثير كبير في العملية التعليمية.
الذاكرة الحسية: وهي الذاكرة المرتبطة بالحواس الخمس حيث يعتقد بوجود مخزن من المعلومات في كل حاسة من هذه الحواس يتم فيه حفظ وخزن المعلومات في كل حالة فهناك ذاكرة بصرية يتم فيها خزن صور المرئيات أو المرئيات التي تراها العين وهناك ذاكرة سمعية يتم فيها خزن الأصوات والذبذبات الصوتية التي تسمعها الأذن وهناك ذاكرة لمس يتم فيها خزن إحساسات مثل الحرارة والبرودة والوزن والضغط وهناك ذاكرة شمية وذاكرة ذوقية.
والذاكرة قصيرة المدى: هي الذاكرة المسئولة عن حفظ وخزن المعلومات التي يبلغ مداها الزمني من نصف ساعة إلى يوم واحد كتذكر أرقام هواتف معينة أو تذكر قائمة من الأسماء والأرقام. فلتنشيط الذاكرة علينا اتباع الآتي: (غلي اللبان الذكر وتحليته بالعسل الأبيض وشربه يوميًا على غيار الريق، الإكثار من تناول الأسماك المشوية، الاهتمام بكافة عناصر التغذية للجسم، ممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة).
فالذاكرة طويلة المدى أفضل بكثير من الذاكرة قصيرة المدى من حيث: (الاحتفاظ بالمعلومات، كمية المعلومات، المدة الزمنية لحفظ وتذكر المعلومات المختلفة، أثرها في عملية التعلم ومدى إفادتها). فتنتقل المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى من خلال عمليات ترميز تقوم بها آليات التحكم التي يكتسبها المتعلم والتي تجري على المعلومات المتوافرة في الذاكرة قصيرة المدى.
وأنواع عمليات الترميز التي قد يقوم بها المتعلم والتي ترتبط بشكل مباشر بنوع الحواس المستخدمة في الاتصال مع المحيط المادي والاجتماعي هي: (الترميز البصري: وفيه يتم تمثيل الأشياء من حيث الحجم والشكل واللون، الترميز الصوتي: وفيه يتم تمثيل سمات الصوت من حيث شدته ودرجة تردده، الترميز النطقي: وفيه يتم تمثيل سمات الصوت كما هو الحال بالنسبة للترميز الصوتي غير أنه يضيف حركات العضلات اللازمة لإنتاج الصوت المطلوب، الترميز الحركي: وفيه يتم تمثيل تتابع الحركات والأعمال اللازمة للقيام بعمل ما، ترميز المعنى: وفيه يتم تمثيل المعنى للأشياء وهذا التمثيل يرتبط بطريقة أو بأخرى مع الترميز الصوتي والترميز البصري، الترميز اللفظي: وفيه يتم تمثيل المعلومات من خلال كلمات ويرتبط هذا التمثيل بالتمثيل الصوتي).