بالصور يحتفلون أبناء الشيخ محمد عثمان عبده البرهانية بذكرى ميلاد السيدة ” نفيسة ابنة الإمام الحسن الأنور

 

 

بالصور يحتفلون أبناء الشيخ محمد عثمان عبده البرهانية بذكرى ميلاد السيدة ” نفيسة ابنة الإمام الحسن الأنور

كتب محمد الحفناوى

بدأت الطريقة البرهانية، أبناء الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى، مساء اليوم الجمعة الاحتفال السيدة نفيسة ابنة الإمام الحسن الأنوربن زيد الأبلج ابن الإمام الحسن ابن الإمام علي بن أبي طالب
جميعًا.، حيث نظم أبناء الطريقة حلقة ذكر داخل المسجد مرددين العديد من القصائد والمدائح النبوية.الطريقة البرهانية الدسوقية الشـاذلية هى طريقة سيدى إبراهيم القرشى الدسوقى ، والذى ظلت وديعة بأحشاء الزمان حتى أذن الله لها أن تحيا على يد سيدى فخر الدين الشيخ محمد عثمان عبده؛ البرهانى طريقةً والمالكى مذهباً والسودانى مولدا فى سنة 1902م والذى تواترت إليه الطريقة كابرا عن كابر؛ جدا فجد حيث اتصلت به ظاهرا عن طريق جده ’الحاج فضل‘ الذى أخذ الطريقة عن سيدى ’إدريس ود الأرباب‘ صاحب المقام المعروف بالعيلفون (بلدة قرب الخرطوم بالسودان) والذى أخذ الطريقة عن سيدى الشريف ’أبى دنانه‘ عن سيدى ’أحمد زروق‘ المغربى عن سيدى ’أبى المواهب الشاذلى‘ حفيد سيدى ’أبى الحسن الشاذلى‘ والذى ألف بين أوراد القطبين الكبيرين سيدى إبراهيم الدسوقى وسيدى أبى الحسن الشاذلى فكان أول من رفع لواء الطريقة الممزوجة {الدسوقية الشاذلية} حتى كتب الله لذلك كله أن يظهر مؤيدا منصورا على يد سيدى فخر الدين الشيخ ’محمد عثمان عبده البرهانى‘. فعلت الراية فى أرجاء المعمورة مشرقا ومغربا, ودخل الألوف على يديه فى دين الحبيب المصطفى سالكين إلى الله على طريقته منتفعين بحلقات علمه اليومية و‏‏‏حشد‏ و‏منظر داخلي‏‏‏‏وعلوم التصوف
فى الفقه.
الطرق الصوفية، استعداداتها لمولد السيدة نفيسة – حفيدة النبي صلى الله عليه وسلم- حيث اعتاد المتصوفة في مصر، كل عام على الاحتفاء والاحتفال بمولدها الكريم، وسط حالة من الفرحة والسعادة، وتجمع المريدين والمريدات فى حلقات ذكر وتسبيحًا للمولى عز وجل.

نفيسة العلم

السيدة نفيسة ابنة الإمام الحسن الأنور بن زيد الأبلج ابن الإمام الحسن ابن الإمام علي بن أبي طالب. ولدت في مكة المكرمة سنة 145هـ في الحادي عشر من ربيع الأول، فرحت بها أمها زينب بنت الحسن واستبشر بها أبوها، ويقال ان أبوها كان يأخذها وهي صغير لزياره جدهم المصطفى(ص) ويقول انى راضى على ابنتى نفيسه فجاءه الرسول في المنام وقال له انى راضى على ابنتك نفيسه برضائك عليها وان الله راض عنها برضائها على.
نشأت في مكة، حتى صحبها أبوها مع أمها إلى المدينة المنورة؛ فكانت تذهب إلى المسجد النبوي وتسمع إلى شيوخه، وتتلقى الحديث والفقه من علمائه، حتى لقبها الناس بلقب (نفيسة العلم) قبل أن تصل لسن الزواج،ً حتى بلغت مبالغ النساء. وعاشت في المدينة لا تفارق الحرم النبوي، قارئة ذاكرة وحجت أكثر من ثلاثين حجة أكثرها ماشية. فقد كانت قوية الشخصية، راجحةالعقل،ذات علم ومعرفة وأدب جم.
تزوجت من إسحاق بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي، وكان يدعى (إسحاق المؤتمن). وكان مشهود له بالصلاح، وقد أخذ عن أبيه الكثير من علومه وآدابه وأخلاقه، حتى أصبح له شأن ومقام. وبزواجهما أنجبت لإسحاق ولداً وبنتاً هما القاسم وأم كلثوم.

وقد أجمع المؤرخون على أنها وصلت مصر مع زوجها أو أبيها أو كليهما في رمضان عام 193 هجرية في عهد هارون الرشيد. ولكنهم لم يحددوا الاسباب والدوافع التي جعلتها ترحل الى مصر.
يحكي أن أهالي مصر شُغفوا حبّاً بالسيدة نفيسة، واستعدوا لاستقبالها عندما علموا أنها في الطريق إلى مصر. فخرج لاستقبالها أهالي الفسطاط (القاهرة) وأعيانها في العريش بالتكبير والتهليل وخرجت الهوادج والخيول تحوطها وزوجها، حتى نزلا بدار كبير التجار وقتها
(جمال الدين عبد الله الجصاص).

وصلت السيدة نفيسة إلى القاهرة يوم السبت 26 رمضان 193 هجرية قبل أن يأتي إليها الإمام الشافعي بخمس سنوات. ونزلت بدار سيدة من المصريين تُدعى “أم هانئ”؛ وكانت دارًا واسعة. فأقبل عليها الناس يلتمسون منها العلم، حتى ازدحم وقتها، وكادت تنشغل عما اعتادت عليه من العبادات. فخرجت على الناس قائلة: “إني كنت قد اعتزمت المقام عندكم، غير أني امرأة ضعيفة، وقد تكاثر حولي الناس فشغلوني عن أورادي، وجمع زاد معادي، وقد زاد حنيني إلى روضة جدي المصطفى”. ففزع الناس لقولها، ورفضوا رحيلها، حتى تدخَّل الوالي السري بن الحكم وقال لها: “يا ابنة رسول الله، إني كفيل بإزالة ما تشكين منه”. ووهبها داراً واسعة. ثم حدد يومين في الأسبوع يزورها الناس فيهما طلباً للعلم والنصيحة، لتتفرغ هي للعبادة بقية الأسبوع. فرضيت وبقيت.

للسيدة نفيسة أثر علمي في فقه عالمين كبيرين من أئمة المسلمين، وهما الشافعي وأحمد بن حنبل من ائمة السنة. وكان الإمام الشافعى فى زمانها إذا مرض يرسل لها ليسألها الدعاء فلا يرجع الرسول إلا وقد شفى الشافعى من مرضه، فلما مرض مرضه الذى مات فيه أرسل للسيدة نفيسة يسألها الدعاء كعادته فقالت: متعه الله بالنظر إلى وجهه الكريم، فعلم الشافعى بدنو أجله.

وكان الأمراء يعرفون قدرها وقدرتها على توجيه عامة الناس، بل دفعهم للثورة في الحق إن احتاج الأمر. حتى أن أحد الأمراء قبض أعوانه على رجل من العامة ليعذبوه. فبينما هو سائر معهم، مرّ بدار السيدة نفيسة فصاح مستجيراً بها. فدعت له بالخلاص قائلة: “حجب الله عنك أبصار الظالمين”. ولما وصل الأعوان بالرجل بين يدي الأمير، قالوا له: إنه مرّ بالسيدة نفيسة فاستجار بها وسألها الدعاء فدعت له بخلاصه، فقال الأمير: “أوَ بلغ من ظلمي هذا يا رب، إني تائب إليك واستغفرك”. وصرف الأمير الرجل، ثم جمع ماله وتصدق ببعضه على الفقراء والمساكين.

وقيل أنه لما ظلم أحمد بن طولون، استغاث الناس من ظلمه، وتوجهوا إلى السيدة نفيسة يشكونه إليها. فقالت لهم: متى يركب؟ قالوا: في غدٍ. فكتبت رقعة ووقفت بها في طريقه، وقالت: يا أحمد بن طولون. فلما رآها عرفها فترجل عن فرسه، وأخذ منها الرقعة وقرأ ها فيها: “ملكتم فأسرتم، وقدرتم فقهرتم، وخولتم ففسقتم، وردت إليكم الأرزاق فقطعتم، هذا وقد علمتم أن سهام الأسحار نفاذة غير مخطئة لا سيّما من قلوب أوجعتموها، وأكباد جوعتموها، وأجساد عريتموها، فمحال أن يموت المظلوم ويبقى الظالم، اعملوا ما شئتم فإنَّا إلى الله متظلمون، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون”! يقول القرماني: فعدل من بعدها ابن طولون لوقته! فرفع المظالم عن الناس.

من الكلمات المأثورة للسيدة نفيسة: – عندما شكا لها البعض تعسف الولاة قالت: “كيفما تكونوا يولى عليكم”

وبعد وفاة الشافعى بدات السيده نفيسه تعد نفسها للقاء مولالها فحفرت قبرها بيدها تباعا فى حجرتها بمنزلها الذى أهداه إليها والى مصر عبد الله بن السرى بن الحكم بدرب السباع وهو الذى اصبح فيما بعد مشهدها ومسجدها الحالى , وكانت تصلى فى قبرها الذى حفرته بيدها فى حجرتها , وقرات فيه عشرات الختمات من القران تبركا واستشفاعا .

وفى يوم الجمعه الخامس عشر من رمضان سنه 208 هجريه اشتد مرضها – ولم تكد تدخل سنتها الرابعة والستين – وأحست بدنو أجلها، فكتبت إلى زوجها تطلب حضوره.
وكانت السيدة نفيسة صائمة كعادتها، فألحوا عليها أن تفطر رفقًا بها، فرفضت وقالت (اصرفوا عنى طبيبى ودعونى وحبيبى…زادنى شوقى اليه وغرامى ونحيبى) وقالوا بينما كانت تقرا سوره الانعام وحتى وصلت قول الله تعالى ( لهم دار السلام عند ربهم ) فاضت روحها الى الرفيق الاعلى راضيه مرضيه .

ولما فاضت روحها أراد زوجها أن ينقلها إلى البقيع عند جدها عليه الصلاة والسلام ولكن أهل مصر تمسكوا بها وطلبوا منه أن يدفنها عندهم فأبى ولكنه رأى في منامه الرسول يأمر بذلك فدفنها في قبرها الذي حفرته بنفسها في مصر.

رضى الله عنها وارضاها
توسل أهل مصر للوالي مصر
توسل أهل مصر للوالى عبد الله بن سرى، كى يتوسط لهم عند زوج السيدة نفيسة، بتركها عندهم للتبرك، حتى إنهم «بذلوا لزوجها مالاً كثيراً» رفض إسحاق فى البداية، إلا أنه عاد إلى الوالى قائلا إنه رأى النبى فى المنام مطالبا إياه بألا يعارض أهل مصر، لأن إسحاق رأى فى منامه – وفقا للرواية – النبى – صلى الله عليه وسلم – يقول له: «يا إسحاق،لا تعارض أهل مصر فى نفيسة، فإن الرحمة تنزل عليهم ببركتها».

حب آل البيت، والسيدة نفيسة – التى خصص لها المصريون يوم الأحد من كل أسبوع لزيارتها،هى السمة التى تجعل لمولدها فى 16 إبريل، الذى تحل ليلته الختامية يوم الأربعاء 25 إبريل المقبل، مذاقا خاصا ومكانا لتوافد الآلاف من المحبين إلى ضريحها.

اختلف الرواة حول ما إذا كان قدومها إلى مصر نتيجة الضغوط التى كانت تمارس على آل البيت، من قبل الخليفة العباسى أبى جعفر المنصور، عندما غضب على والد السيدة نفيسة، الإمام سيدى حسن الأنور بن سيدى زيد الأبلج بن سيدنا الإمام الحسن بن السيدة فاطمة الزهراء، بنت رسول الله، صلى الله وعليه وسلم، وكان والدها والى المدينة المنورة.

نزلت السيدة نفسية مصر فى يوم السبت 26 رمضان، بدار سيدة من المصريين تدعى «أم هانى»، فأخذ يقبل عليها الناس، يلتمسون منها العلم، حتى ازدحم وقتها، وكادت تنشغل عما اعتادت عليه من العبادات، فخرجت على الناس قائلة: «إنى كنت قد اعتزمت المقام عندكم، غير أنى امرأة ضعيفة، وقد تكاثر حولى الناس فشغلونى عن أورادى، وجمع زاد معادى، وقد زاد حنينى إلى روضة جدى المصطفى» ففزع الناس لقولها، ورفضوا رحيلها، حتى تدخَّل الوالى السرى بن الحكم وقال لها: «يا ابنة رسول الله إنى كفيل بإزالة ما تشكين منه»، ووهبها دارًا واسعة، ثم حدد يومين فى الأسبوع يزورها الناس فيهما طلبًا للعلم والنصيحة، لتتفرغ هى للعبادة بقية الأسبوع، فرضيت وبقيت».

وقد جاء فى خطط المقريزى أن أول من بنى على قبر السيدة نفيسة هو عبيد الله بن السرى والى مصر من قبل الدولة العباسية، ثم أعيد بناء الضريح فى عهد الدولة الفاطمية حيث أضيفت له قبة، وقبرها معروف للمصريين بإجابة الدعاء «عليه مهابة ونور،مقصود للزيارة من كل جهة».

ومن الكرامات المنسوبة للسيدة نفيسة، أنه عندما «توقف النيل عن الزيادة فى زمنها فحضر الناس إليها وشكوا إليها ما حصل من توقف النيل فدفعت قناعها إليهم وقالت لهم: ألقوه فى النيل. فألقوه فيه فزاد حتى بلغ اللّه به المنافع».

ميلادها….
ولدت السيدة نفيسة رضى الله عنها بمكه المكرمه فى يوم الاربعاء الحادى عشر من شهر ربيع الاول سنه خمس وأربعين ومائة من الهجره النبويه , وقد فرح بها أبوها أبو محمد الحسن الانور بن زيد الابلج بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم أجمعين (فهى حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إذ زفت إليه بشرى مولدها جاريه له وهو يلقى درسا من دروس العلم بالمسجد الحرام : ابشر ياسيدى فقد ولدت لك الليلة مولودة جميلة, لم نر احسن منها وجها ولا اضوأ منها جبينا , يتلألأ النور من ثغرها , ويشع من محياها . سجد الحسن الانور لله سجدة الشكر , وأجزل العطاء للجارية وقال لها : مرى أهل البيت فليسموها نفيسة فسوف تكون إن شاء الله تعالى نفيسة , وقام الاهل والاصدقاء بتهنئة الحسن الانور بتحقيق امله فشكر لهم ثم رفع يديه إلى السماء ودعا : اللهم أنبتها نباتا حسنا , وتقبلها قبولا طيبا , واجعلها من عبادك الصالحين , واولياءك المقربين الذين تحبهم ويحبوك وتصافبهم ويصافونك وتقبل عليهم ويقبلون عليك , اللهم اجعلها معدن الفضل ومنبع الخير , ومصدر البر , ومشرق الهدايه والنور , اللهم اجعلها نفيسة العلم , وعظيمة الحلم , جليلة القدر , قوية الدين , كاملة اليقين
وفى يوم مولدها قدم رسول الخليفة أبو جعفر المنصور , قد ترجل عن فرسه , ودخل المسجد الحرام حتى وصل إلى الحسن الانور ثم أخرج كتابا وقدمه إليه فى احترام وتوفبر مع هذا الكتاب هديه الخلافة سرة تحتوى على عشرين ألف دينار, وكان الكتاب يفوح منه رائحة المسك , ففتح الحسن الكتاب فإذا فيه الامر بتوليته إمارة المدينة
دخل الحسن على ابنته الميمونة وقبلها فى حنان وشفقة . حل وقت التقارب بين العلويين والعباسيين بعد زمن طويل من التباعد واستعار نار العداوة والخصومة , واتسعت الشقة فيما بين العباسيين وأبناء عمومتهم من العلويين .
الحسن الانور يتوجه إلى المدينة
سار الحسن الانور نحو المدينة , ودخل الموكب المدينة , وكان يوم جمعة , فعلم أهل المدينه بقدوم الموكب فخف أبناء المهاجرين والانصار وسلالة الصحابة والتابعين إلى لقاء حفيد الرسول صلى الله عليه وسلم فرحين بولايته عليهم , وتوجه الركب وعلى رأسه الحسن الانور وعلى كتفه وصدره ابنته الرضيعه نفيسة إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث توجه الحسن لزيارة قبر جده المصطفى صلى الله غليه وسلم .أم السيدة نفيسة أم ولد , ولايضيرها ذلك فقد تسرى إبراهيم عليه السلام وتسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أم ولد , وكذا زيد بن على . قال الاصمعى : كان أكثر أهل المدينة يكرهون الإماء حتى نشأ فيهم على بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله , ففاقوا أهل المدينة فقها وعلما وورعا فرغب الناس فى السرارى وأقبلوا على الزواج منهن وقد تزوج على زين العابدين رضى الله عنه جاريه له بعد ان اعتقها فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان فكتب إليه يؤنبه على فعله فكتب إليه على : إن الله رفع بالإسلام الخسيسة وأتم به النقيصة وأكرم به من اللؤم .
تزوجت السيده فى العشر الاولى من رجب سنة 161 من احدى بنى عمومتها , السيد إسحاق المؤتمن وهو
أبن السيد جعفر الصادق بن السيد محمد الباقر بن السيد على زين العابدين ابن مولانا الحسين ورزقت منه
القاسم وام كلثوم.
ولما ترك الامام الحسن الانور والد السيده نفيسه ولايه المدينه خلفه عليها زوجها اسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق واليا للعباسين ؛ فهى بنت امير وزوجه امير من اهل البيت
فكان السيد حسن الانور يأخذ السيده نفيسه وهى صغير لزياره جده المصطفى ويقول انى راضى على ابنتى نفيسه فجاءه الرسول فى المنام وقال له انى راضى على ابنتك نفيسه برضائك عليها وان الله راضى عنها برضائها على.

نزول السيده نفيسه الى مصر
وفى العشر الاواخر من رمضان سنة 193 هجريه نزلت مصر مع زوجها وأبيها وابنها وبنتها , لزيارة من كان بمصر من ال البيت , بعد ان زارت بيت المقدس وقبر الخليل , واستقبلها اهل مصر عند العريش اعظم الاستقبال حتى اذا دخلت مصر انزلها السيد جمال الدين عبد الله الجصاص كبير تجار مصر فى داره الفاخر ثم انتقلت الى دار ام هانىء بجهة المراغه المشهوره الان بالقرافه وهناك كان اكرام الله لها بأن شفى من ماء وضوئها الفتاه المقعده بنت أبى السرايا أيوب من صابر الهيودى , فأسلم اهلوها ومن كان معهم .
وحاول ابو السرايا نقل السيده نفيسه الى داره فى درب الكربيين وكان لهذه القصه دوى هائل فىاهل مصر فلازموا دارها ليل نهار بالمئات , يلتمسون البركات , ويتظرون الدعوات.
وهنا ازمع زوجها العوده بها الى الحجاز , فاستمسك اهل مصر بوجودها بينهم , ورأت فى المنام جدها المصطفى صلى الله عليه وسلم يأمرها بالاقامه فى مصر فوهبها ( عبد الله بن السرى بن الحكم) والى مصر داره الكبرى بدرب السباع , وهى الدار التى كانت لأبى جعفر خالد ابن هارون السلمى من قبل , وحدد لزيارتها يومى السبت والاربعاء من كل اسبوع , مراعاة لصحتها , وتمكنها من عبادتها , وكانت تخدمها
(زينب بنت اخيها يحيى المتوج) حتى انتقلت الى الرفيق الاعلى.
نفيسه والشافعى
وكان لها دخل كبير فى حضور الامام الشافعى رضى الله عنه الى مصر ولهذا كان رضى الله عنه يكثر زيارتها والتلقى عنها وفى صحبته عبد الله بن الحكم رضى الله عنه وكان يصلى بها فى مسجد بيتها وخصوصا تراويح رمضان وكانت تقدره رضى الله عنه , وتمده بما يكفيه ويعينه على اداء رسالته العلميه الكبرى
ولما مات الشافعى رضى الله عنه فى رجب سنه 204 هجريه حملوه الى دارها فصليت عليه مأمومه بالامام يعقوب البويطى ودعت له وشهدت فيه خير الشهاده وقالت عنه عبارتها العجيبه المشهوره
( رحم الله الشافعى فقد كان يحسن الوضوء) وقد حزنت على وفاته حزنا كبيرا .
وفاتها ودفنها
وبعد وفاة الشافعى بدات السيده نفيسه تعد نفسها للقاء مولالها فحفرت قبرها بيدها تباعا فى حجرتها بمنزلها الذى أهداه إليها والى مصر عبد الله بن السرى بن الحكم بدرب السباع وهو الذى اصبح فيما بعد مشهدها ومسجدها الحالى , وكانت تصلى فى قبرها الذى حفرته بيدها فى حجرتها , وقرات فيه عشرات الختمات من القران تبركا واستشفاعا وفى يوم الجمعه الخامس عشر من رمضان سنه 208 هجريه اشتد مرضها قالوا كانت تقرا سوره الانعام حتى وصلت قول الله تعالى ( لهم دار السلام عند ربهم ) فاضت روحها الى الرفيق الاعلى راضيه مرضيه .
عاشت السيده نفيسه فى مصر 15 سنه مليئه بالعبادات
نشأت السيدة نفيسة في جو يسوده العلم والورع والتقوى، في وسط يزخر بالعلماء والعبّاد والزهّاد… فقرأت القرآن وحفظته، ودرست العلم ووعته، وسمعت مسائل الحديث والفقه ففهمتها.
وكانت رضي الله عنها مُجابة الدعوة، أظمأت نهارها بالصيام، وأقامت ليلها بالقيام، عرفت الحق فوقفت عنده والتزمت به، وعرفت الباطل فأنكرته واجتنبته، واجتهدت بالعبادة حتى أكرمها الله بكرامات عديدة.
وُلدت السيدة نفيسة بمكة المكرمة يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين ومائة من الهجرة النبوية، وقد فرحت أمها بمولودتها، ومما زاد في سرور الحسن الأنور أنها قريبة الشبه بأخته السيدة نفيسة بنت زيد رضي الله عنها، وهي التي تزوج بها الخليفة الوليد بن عبد الملك.
ولما سمع الحاضرون من صفوة الأخيار وصالحي المريدين نبأ ولادة مولوة للحسن الأنور، قاموا وهنّأوه بتحقيق أمله، واستجابة دعائه… فشكر لهم… ثم رفع يديه إلى السماء، وبسط كفيه بالدعاء والرجاء قائلا: “اللهم انبتها نباتًا حسنًا، وتقبلها قبولا حسنًا طيبًا، واجعلها من عبادك الصالحين، وأوليائك المقرّبين الذين تحبهم، ويحبونك.
بلغت نفيسة العلم وكريمة الدارين سن الزواج، فرغب فيها شباب ءال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني الحسن والحسين رضي الله عنهما، كما تهافت لخطبتها الكثير من شباب أشراف قريش لما عرفوا من خيرها وبرّها وإيمانها وتقواها… وكان أشدهم حرصًا عليها إسحق بن جعفر الصادق وهو الذي كان يُلقّب بين أقرانه، ويُعرف بين الناس بإسحق “المؤتمن” لكثرة أمانته وقوة إيمانه ودينه.
ولم يكن هذا الشاب بغريب عنها فهو ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولقد رأى إسحق الناس يخطبون السيدة نفيسة من أبيها الحسن الأنور، ومنهم العلماء الأفاضل، والعباد الأعلام، وكان أبوها إذا سأله الناس عن سبب رفضه لهم قال: “إني أريد أن أؤدي الأمانة إلى أهلها، وأردّ القطرة إلى بحرها، وأغرس الوردة في بستانها”. فإذا سمع الناس منه ذلك أمسكوا عن الكلام، وقالوا: لعلّ في الأمر سرًا لا ندركه ولا ندريه.
لكن إسحق رأى أن يُجرّب حظه، فيطلب الزواج بالسيدة نفيسة، فاستخار الله تعالى، وذهب إلى عمه ومعه كبار أهل البيت. فرحّب بهم الحسن ضيوفًا كرامًا. لكنه امتنع عن تزويج السيدة نفيسة لإسحق، فانصرفوا من عنده يعصر الألم قلوبهم لأن إسحق لا يُردّ.
قام إسحق من عند الحسن، وفي نفسه حزن كبير، وذهب إلى المسجد النبوي، ووقف في محرابه الميمون، وأخذ يصلي، فلمّا فرغ دخل الحجرة النبوية، ووقف عند القبر الشريف وقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا سيد المرسلين وخاتم النبيين وحبيب رب العالمين.. إني أبثك لوعتي، وأنزل بك حاجتي، وأعرض عليك حاجتي.. ولطالما استغاث بك الملهوفون، واستنجد بعونك المكروبون، فقد خطبت “نفيسة” من عمي “الحسن” فأباها عليّ…” ثم سلّم وانصرف.
فلما كان الصباح بعث إليه الحسن فأدهشه ذلك فلما لقيه قال له: لقد رأيت الليلة جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحسن صورة يُسلّم عليّ ويقول لي: “يا حسن زوّج نفيسة ابنتك من إسحق المؤتمن”. فتمّ زواجها يوم الجمعة في الأول من شهر رجب سنة إحدى وستين ومائة للهجرة.
وبزواجهما اجتمع في بيتها نوران، نور الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة، فالسيدة نفيسة جدها الإمام الحسن وإسحق المؤتمن جده الإمام الحسين رضي الله عنهما.
وكان إسحق من أهل الفضل والاجتهاد والورع، روى عنه الكثير من الناس الحديث والآثار، فقد كان محدثًا ثقة مأمونًا صادقًا.
توافدت العديد من الأسر المصرية من كافة أنحاء الجمهورية للاحتفال بمولد السيدة نفيسة بنت الإمام حسن الأنور بن الإمام الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، قبيل صلاة الجمعة وذلك فى أول أيام المولد التى بدأت اليوم وتنتهى الأربعاء المقبل، بحفل الليلة الخاتمية، وتجمع الناس بالساحة المواجهة للمسجد فى انتظار موعد الصلاة، ويبرز القائمون على رعاية الحضور وعدد من الخيام التى نصبت لإطعام زائري المولد ولإحياء الاحتفالات الصوفية، حيث توافد عدد كبير لـ مشايخ الطرق الصوفية وأتباعهم من شتى بقاع مصر.
الأمر الذى يولد حالة من الروحانيات والتجليات على المشاركين فى مولدها، إضافة إلى تدشين الطرق الصوفية لساحات كبرى تستقبل المشاركين وتقدم لهم الطعام والشراب.
توافدت العديد من الأسر المصرية من كافة أنحاء الجمهورية للاحتفال بمولد السيدة نفيسة بنت الإمام حسن الأنور بن الإمام الحسن بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، قبيل صلاة الجمعة وذلك فى أول أيام المولد التى بدأت اليوم وتنتهى الأربعاء المقبل، بحفل الليلة الخاتمية، وتجمع الناس بالساحة المواجهة للمسجد فى انتظار موعد الصلاة، ويبرز القائمون على رعاية الحضور وعدد من الخيام التى نصبت لإطعام زائري المولد ولإحياء الاحتفالات الصوفية، حيث توافد عدد كبير لـ مشايخ الطرق الصوفية وأتباعهم من شتى بقاع مصر. وفي ختام المولد يختم الشيخ محمود ياسين التهامي ثم الشيخ ياسين التهامي يوم الأربعاء القادم
كل عام وانتم بخير.

Related posts