انهم يحصدون “العرب”

..

قراءة تحليلية بقلم / عبير عدلى

“سيناريوهات” – حاكتها ( قوى الغرب المتحالفة والمتفقة المصالح ) – طبقتها مع خونة وعملاء “الداخل العربى” ، لإحكام السيطرة على “الشعوب العربية وشباب العرب”، وغلق الدائرة بإحكام حول ( دول العرب والشرق الأوسط ) …

تنوعت تلك “السيناريوهات” مابين ثلاثة أشكال – جاءت على رأسها( الغزو العقلى أو السيطرة على الأفكار ، من أجل الوصول لتغيير السلوك ومن ثٓم الهوية – والإختراق كخطوة ثانية للتواجد الاعلى تحكم فى وتمكن من كيانات الشعوب العربية ، أو على أقل تأثير بعض عقول ونفوس أفراد تلك الشعوب ، للتمكن من الإختراق والتأثير وإحداث العدوى أو حتى التجنيد إن أمكن ذلك – وثالث الخطوات تتمثل فى إحداث التغيير للأسوأ فى كل شئ بأيدى تلك الفئات التى تم السيطرة عليها،
وعلى رأسهم وفى أول الصفوف الشباب البادئ فى المعرفة وإكتساب الخبرات والثقافة …

هكذا بدأت أول تطبيقات تلك “السيناريوهات” – مع السيطرة الشبه كاملة على “إعلامنا العربى الخاص” – وإطلاق الشائعات فى المجتمعات العربية المستهدفة” ، وهكذا بدأت تطبيقات تلك “السيناريوهات” ، من أجل البدء فعلياً فى حصاد “الغرب” -“لزعماءالعرب وأنظمتهم وجيوشهم” ، لإحتلال تلك الدول المنهارة دولة تلو أخرى …

فجاءت أول خطوات هذا الحصاد ، بتمزيق “النسيج اللبنانى” وإشعال الإقتتال بين “مسيحيى ومسلمى”- “لبنان” ، لتسقط أول “الدول العربية” وتعطى علامة النجاح الفائق بدرجة الإمتياز لمخططات “الغرب” – الشيطانية وتفتح بابالتطبيق لما هو أسوأ من “سيناريوهات” مرسومة ضد باقى “الأنظمة العربية” الأكثر قوة والأكبر إستقراراً فى “منطقة الشرق الأوسط” …

لتأتى ثانى خطوات الحصاد “الغربى للعرب” – متمثلة فى تصوير الغرب ( لصدام كطاغية يجب أن تعاقب بالبتر ، دفاعاً عن شعب العراق ) – وتم إسقاطها وإحتلالها بعد تصفية “صدام” …

وجاءت وبعد تهيأة “الأجواء العربية” لأخذ العدوى “تونس” – لكى يشعل ثائرها النيران بحرق جسده للقضاء على باقى “الإرادة العربية” – وإنتقال الخطوة بقفزة كبرى “لمصر” ويحفظها “الله بفضله لأنها الكنانة” ، ويفوت الفرصة على “دهاء الغرب وغباء بعض المصريين وعمالة وخيانة البعض الآخر ، المتنحى فداءاً لوطنه وجيشه وشعبه ( مبارك ) موكلاً لجيشه ، مهمة الصد والدفاع من بعده لتمر رحلة النجاة عبر سنوات “الألم والجهاد المصرى” لتسلم “مصر” بعدها ، بيد ( شعب مصر للسيسى ) .

ولكن لم يكن المشهد هكذا فى “ليبيا” التى تمكن منها “الخونة” ، و ذبحوا “القذافى” لإحتلالهاحتى بدأت تستعيد قوتها بعض الشئ مع “حفتر” ، وشبيه هو الحال بذلك فى “اليمن” – الذى تم إسقاطه بين يدى الإرهاب وقتل “على عبد الله صالح” – وهكذا تم إسقاط وإضعاف جيوش المنطقة ، ومعظم “دول العرب” فى موسم حصاد “الغرب” للعرب ودولهم وجيوشهم ، وسيادتهم التى ذبحت بسكين “الغرب وعملائه” بما تمت تسميته ، من جانبهم ب( ثورات الربيع العربى ) ، وهى فى حقيقة الأمر ( خيانات ونكسات وكبوات الخريف العربى ) أو كما أطلق عليها خبراء السياسة العرب – ( ثورات الربيع العبرى ) !!!

ولكن هناك دولة أخرى تصمد ببسالة منقطعة النظير ، شعباً وجيشاً وحاكماً جعلت من المشهد واقعاً أليماً موجعاً ، للغرب وأذنابه والطامعين فى ( تورتة الشرق الأوسط ) ، كلما نظروا لحصادهم إلى الآن والذى لا يرضيهم ، فهناك أعظم جزء فى ( التورتة نجا وهو مصر الكنانة ) – والآخر صامد لم يزل يهد لهم كل جهد فى إحتلاله ، أو تقويض صرحه وسيادته وهو ( سوريا ) فما هو العمل ، من أجل ذلك طار صواب ( الحلفاء وجن جنونهم وأولهم ترامب ) ، فبات يتصرف بجنون جعله لم يتمكن حتى من إحاكة “سيناريو جديد” مخالف لسيناريو غريمه ( بوش الإبن ) ، على الأقل لتكون له بصمته الخاصة ولكنه قام بالتقليد الأعمى ، متعجلاً فى إنجاز مهمته للوصول ( للجائزة
الكبرى ) – بالرغم من أنه واثق من عواقب الأمر الوخيمة ، التى لن تضر فقط “بسوريا” أو “العرب” أو حتى “الشرق الأوسط كاملاً” ، ولكن ستطوله هو أيضاً وبلده ، الذى أصبح رأيه العام بمثابة “فوهة لبركان” سينفجر فى وجهه ، مواجهاً له ومحاسباً له على فتح “فاتورة حساب جديدة لن يدفع ثمنها سوى شعب الولايات المتحدة الأميريكية ، من جديد بدمائهم ودماء أبنائهم “بجيش أمريكا” ، مما سيجعله مندداً بأعلى صوته ، مطالباً “ترامب” بدفع فاتورة “بوش” السابقة مع “العراق” مضافاً لها بالطبع ، فاتورته الخاصة “بسوريا” ، ( لكامل الشعب والرأى العام الأمريكى )

Related posts