الهجرة السرية : الهروب من الياس الى الموت

سامية الشرايبي بن راشد /ملحقة صحفية ومنسقة عامة لجريدة العالم مكتب تونس
الهجرة السرية : الهروب من الياس الى الموت
المال الوفير و السيارة و الحسناء الاروبية ثلاثي مرهق لشباب فقد الامل و تحطمت احلامه على شواطئ اليأس و الحل الاخير يكمن في الهجرة السرية او ما اصطلح عليه ظاهرة “الحرقان ”
إنّ أسباب الهجرة السرية “الحرقان” على غاية من التعقيد، إذ لا تقتصر على البطالة والهشاشة الاجتماعية بل هي أساسا متأتية من الفوارق في مستويات العيش وضيق آفاق الهجرة العادية بالصيغ المُنظمة فالنظام الاستبدادي الذي يسبطر على البلاد و انعدام بصيص الامل في المستقبل المشرق يدفع الشباب لركوب امواج الموت في تجاه حلم قد لا يتحقق .
حاولت عديد الاطراف الدتخل و الوقوف على اسباب و نتائج هذي الظاهرة فالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مأنفك يؤكد على ثبوت فشل المنوال التنموي، ومن تجليات هذا الفشل ارتفاع ظاهرة الهجرة غير النظامية (حوالي 25 ألف شاب تونسي غادروا البلاد بطرق غير شرعية في فترة أحداث الثورة) ، و أن 45 بالمائة من الشباب التونسي له استعداد للهجرة وهو بصدد التفكير فيها حتى ولو كانت هجرة غير نظامية أو غير شرعية. و انهم راهنوا على حياتهم ثمنا لذلك الحلم الذي كان في الكثير من الاحيان كابوسا و انتحارا مدفوع الثمن و خاصة اننا نعلم ان العائلة هي التي تشجع و تمول هذه الرحلة المجهولة النتائج
فلا بدى من إعداد دراسة حول هذه الظاهرة عن طريق خبرات تونسية لتشخيص المسألة ووضعها في اطارها الموضوعي، في ظل غياب للإحصائيات و البيانات وفي هذا الاتجاه على وزارة التكوين المهني والتشغيل على الحدّ من الهجرة غير الشرعية عن طريق اتفاقيات التعاون مع عدد من البلدان حول الهجرة المنظمة، من ذلك استغلال الإمكانيات المتوفرة في اطار الاتفاق مشترك بين تونس و الدول المقابلة للضفة الاخرى للمتوسط و لضمان الاستفادة المرجوة من فرص العمل التي توفرها السوق العالمية. رغم اننا نعلم مسبقا ان الحل بعيد المنال فاننا نعول على وعي و ادراك الشاب التونسي لخطورة هذه المغامرة .

 

Related posts