المشاعر المزيفة

بقلم : على امبابي 

من البديهي أنني لا أستطيع أن أكون طبيعيا كباقي الناس ولا أن أعيش وأمضي

بسلام وأنا بداخلي حرب تنتظر أحداً ليرفع لها الراية البيضاء ..

نعم الراية البيضاء وهذا تعبيرا دقيقا يدل على الاستسلام أو التسليم بأشياء لم

أستطيع تغييرها ، أو أستطيع أن أغير مسار إشكالية معينه أو موضوع ما .

فأنا لا أستطيع الجلوس مع الناس والتحدث إليهم والتظاهر بالفرح رغم

الضيق الذي يحبس أنفاسي ودموعي في

كل لحظة تنتظر الإفراج عنها والصرخات تطالب بفك قيدها ..

كذلك أنا لا أستطيع إسعادهم وأنا لست بالفعل سعيدا ..

لا أستطيع الكذب بقولي أنني بخير وأنني

بأفضل حال وأن أجامل بكلامي وأنا أشعر بالتعب الشديد..

لا أستطيع التصنع بتصرفاتي أو بكلامي من أجلهم ولا أن اتصنع الطيبة والمحبة

لإرضائهم ف أنا لا أرضى أن أقدم مشاعر مزيفة لأحد ..

كيف أستطيع أن أبدو بوجه مختلف عن ما

اشعر به ، كيف أرتدي قناعا وابدو مزيفا ووجه غير حقيقى ؟ 

هناك كثير من أناس كانت لي تعاملات معهم عند وقوعهم وطلبهم المساعدة

مددت يدي لهم وبذلت كل قوتي وجهدي ليتعافو ويكونو هنيئين ؛ لكنني وقعت في

حفرة عميقة ولم أجد أحداً ليخرجني منها ف أنا أُحاول بكل قوتي أن أخرج منها

لوحدي دون مساعدة وسأعيد بناء نفسي من جديد..

سأذهب وأنا على يقين بأنني بذلت جهداً فوق طاقتي لإرضائهم ؛لكن عيونهم تغشى

رؤية معاركي لأجلهم ووقوفى بجانبهم وتمييزهم عن غيرهم ..

أتمنى لهذا الغشاء أن يزول ويقدروا حق قيمتي ..

أشكر نفسي على بقائها مضيئة رغم العتمة التي تحيط بها ..

Related posts