القانوني والسياسي محمد يسري فايد يكتب الضمــيرهـو ذلك الصـوت الخفي الحـاكم والـرادع للنفس والرقيب عليها
متابعة – محمد سعيد عماره
يقول السياسي محمد فايد ان الضمـير يعني إستـعـداد النفـس لإدراك الخـبـيـث أوالطـيـب من الأعـمـال والأقوال بل والأفـكـار أيضاً ،والتـفرقـة بين ماهـو حسن منـها ، أو قبـيـح وإتيـانـه بقـناعة
منك ودون الخـشـيـة من قـانـون وضـعي أضمر الشئ وأخفاه أضمر في نفسه أمراً وعزم عليه بقلبه
وفي المنتهي يعني ماتضمره في نفسك ويصعب الوقوف عليه .
ويقول فايد ان الضمـير يولد معنا بالفـطـرة ، لذا فهو يعد نتاج نشأة ، وأثـر تربية ، فالضمير شأنه
شأن الـولـيد الـذي يحـتاج لأن يحـيا في بـيـئـة صحية وصالحة فإذا نما علي هذا النحو صار كياناً ذو أثـر في حياة الفرد وسلوكياته فيضع علي النفس سياجاً يعصمها
من إقتراف الخـطـأ والخطـيئة ، كما أنه إذا صلحت ضمائر الأفراد في الأمة ، فإنه يصب في ضميرها العـام ، وساعـتـئـذ لاننظر إلي الضـمـائر فـرادي ، وإنما نتـحـدث عن ضمير أمة بأثرها ، ونحكم بمدي صلاحه من إعوجاجه .
ويقول فايد ان يتبدي الضمير الحي في الخفاء أكثر منه في العلن ، فقد يتصنع الإنسان خرب الضمير
أمام الناس ، لكنه إذا ماإخـتـلي بنفسه ، تجـرد من هذا السياج الحاكم ، وصار لايلوي علي شئ من وازع ولا رادع
واختتم فايد الحديث قائلا إذا كانت الرسالات السماوية جميعاً بما تدعو إليه من فضيلة قد عنت بالضمير المتمثل في القول والسلوك في إطار إفعل ولا تفعل ، فإن تربية الضمير قد لاترتبط بالأديان أيضاً ، وآيـة ذلك أن هناك شعوباً وأمماً لاتنتمي لأي ديانة سماوية ، ولكنها تملك ضمائراً حية ، كانت رائـدهـا في التحـضر وإعتلاء الشأن .