بقلم المستشار الاقتصادى ديوسف محمد
ان الاهمال و الفهلوة و الغش و الخداع فى مصر ثقافة منتشرة فى جميع مؤسسات الدولة فى الأغلب الأعم للأسف الا ما رحم ربى و هناك اهمال يتسبب فى ضياع حقوق للناس و تضيع وقتهم فى طوابير مصطنعة للاهمال و لا مبالة من العاملين و ان هذا الوقت هو تكلفة كبيرة على الاقتصاد الكلى للدولة لو جمعنا تلك الأوقات المهدرة للشعب المصرى فى تلك المؤسسات لوجدنها ثروة عظيمة تحقق انتاج وفير يقلل من الفجوة التى نعانى منها فى ميزان المدفوعات … و هذا فى الامور الحياتية قد يكون مقبول مع الاسف و لاكن يختلف من موقف الى أخر و من مؤسسة الى أخرى و يزيد حدته و تشتد خطورته و وظأته ان كان هذا الاهمال سيسبب فى موت انسان نعم و يعتبر قتل عمد مع سبق الاصرار لماذا لأنه اهمال فى المستشفيات الحكومية و التى تعانى معانة شديدة و منذ سنوات من مبانى متهالكة و قذورات تصدر للناس الامراض لا تشفيهم و معدات عفا عليها الزمان و أكل و شرب و لو كانت موجودة فى العالم المتقدم لوضعت فى المتاحف هناك ليرى الشعب كيف كان يتم العلاج بالطرق البدائية ليس هذا و فقط بل الاطباء و مساعديهم منهم من لا يبالى بألم المريض و لن أنسى يوما تالم والدى ألم شديد فجرا و نزلت به مسرعا لاقرب مستشفى أمامى و نبحث عن الطبيب حتى وجدناه بصعوبة بعد نصف ساعة ثم هو يتحدث فى التليفون و يجلس أمامنا ليكمل حديث العشق فى التليفون مما استفزنى و جعلنى أعنفه بصورة كبيرة لم أعهدها و لكن البرود و القلب الميت يحرك الجبال الصابرة . ان ملائكة الرحمة تحولوا الى موظفين و يتمتعون بكل معانى الكلمة فى مصر من تضيع للوقت المطلوب منهم و التزويغ و الاهمال و تحول معانات الناس عندهم و المهم الى شئ عادى اعتادوا هذا المناظر يوميا فماتت القلوبه و جفة العاطفة … و الاسوء فى التعليم فمن خرج ذلك الدكتور المهمل و الضابط المرتشى و الموظف الكسول و المعلم الجاهل ووو… و المهندس الفاشل الذى يبنى الأبراج العشوائية بدون تراخيص و لا أمن و لا أمان فتسقط على رؤوس ساكنيها انه منتج ردئ لعمليات تعليم فاشلة . من أين جاء هؤلاء ؟ انه التعليم و ما أدراك ما التعليم لقد كان هناك منذ أيام لقاء لبعض طلاب جامعة القاهرة مع الاستاذ الفاضل و المذيع اللامع / خيرى رمضان فى جامعة القاهرة و هى الجامعة الأولى فى مصر و أكبر جامعة و كانت فى يوم من الأيام تصنف عالميا ضمن 500أفضل جامعة على مستوى العالم و اجابات الطلاب على الاسئلة السهلة التى يجيب عنها الأطفال تدعو للألم لما وصلنا اليه فطالب الهندسة يقول الدائرة بها 3 أضلاع و أخر يقول أخر جدول الضرب 9فى 9 و أخرى تقول هو فى حاجة اسمها سورة بالسين مش ممكن … و هذا مع الطلبة المتميزين و هناك طلبة و خريجين أقابلهم فى الواقع العملى و خاصة خريجى المعاهد و الجامعات الخاصة لا يحسنون القراءة و الكتابة و أسفاه على التعليم و العلم و العلماء … الحل لما نحن فيه الاصلاح الشامل و خاصة فى التعليم لابد من أصلاح منظومة التعليم و خاصة التعليم الأساسى هو البداية القوية لأى انسان قوى يحصل على الابتدائية و هو يجيد اللغة العربية باتقان فهى المفتاح له لكل المواد و الفهم العام لكل الأمور الحياتى و يزرع فيه منذ نعومة أظفاره الأخلاق و الأدب . و كيف نحصل على ذلك المنتج الجيد فى ظل فصول مكدسة بالتلاميذ يجلسون على الأرض و يعانون الفقر و المرض و أساتذة مثلهم لا يجدون ما يسد حاجتهم المشروعة و تجعله المعلم يعيش عيشة كريمة محترمه وسط الناس كمعلم و مربى فاضل … من لم يتجدد يتبدد