الفكر المتطرف
———— بقلم/محمد ماهر شمس
في ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو مازالت الجهود مبذولة من القوات المسلحة والشرطة لمواجهة الإرهاب الذي يحاول ضرب البلاد بلا هوادة في كل مكان ، وتقدم التضحيات لحماية الجبهة الداخلية والحدود والحفاظ على سلامة الوطن وتماسك نسيجه الاجتماعي ..وعلى الجانب الآخر لم تبذل الجهات المعنية الأخرى جهدا ملموسا في التصدي للفكر المتطرف لمساعدة المجتمع في أن يتعافى من هذا المرض الخبيث وآثاره المدمرة..فلم نسمع عن خطة متكاملة وتنسيق بين هذه الجهات للقيام بذلك مطلقا.. أين خطة وزارة التربية والتعليم في تعليم النشء في المدارس خطورة هذا الفكر والتعريف بالفكر الصحيح ..أين خطة وزارة الثقافة في نبذ التطرف والفكر الضال ونشر الثقافة الراقية السامية..ثم أين خطة وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في هذا الصدد أيضا..وأخيرا وليس آخرا أين دور الهيئة الوطنية للإعلام التي حلت محل وزارة الإعلام ..المحصلة لا شئ على الإطلاق ويظل الخيار الوحيد هو الحل الأمني بما يمثله من عبء متزايد على الجيش والشرطة وتهديد للمجتمع.. ومازال الفكر المتطرف يجد بيئة خصبة لنموه.. هذا إطار عام لأن التفاصيل كثيرة..
هل يمكن أن نتخيل قيام مجلس النواب بدوره في هذا الصدد بطلب خطة من هذه الجهات لمواجهة الفكر المتطرف، وإذا لم يحدث ذلك فهل نتخيل قيام الرئيس بمساءلة هذه الجهات عما فعلته خلال الفترة الماضية وأن تقدم تقريرا أمام الرأي العام ..هل يحدث ذلك أم أني أحلم .
الفكر المتطرف