الفريد من نوعه

الفريد من نوعه

بقلم/ نورهان عز الدين

مع توالي الألم و الصدمات قد يتعطل جزءًا منا ، فنظن بضيق افق ان تلك هي النهاية لكن يبقى املَا بداخلنا يحوم حول   تلك الافق ليجعلها تتمدد و ان كان ببطء …و على المدى الطويل .

فنحتاج وقتها رسالة من الله تحثنا على استأناف ما بدأنا …و نطلبها بشدة لتصبح  مصدر الامل الوحيد لتائه فى الصحراء على امل وجود ماء ، فلم تكن رسائل الله يوما سراب حتى و ان تأخرت عواقبها .

ف نبقى فى انتظارها حتى وان تأخرت الرسالة ذاتها ،لعلها تعثرت لتأتيك فى اشد وقت تحتاجه فتؤنثك فى وحدتك . فكانت رسالتي من الله  يومها على هيئة فيلم استطاع بعظمة فكرته الانسانية على اذابة حبر قلمي المتجمد فألهمني الكثير ، فيلم “wonder ” الذي يحكي عن طفل ذكي و لديه عائلة جميلة لكنه فقد اهم ما يُعبر عنا… هيئتنا فكان مشوه الوجه و بالرغم من انه  عانى الكثير من السخرية و الشفقة لكنه لم يستسلم بل ادرك انه خُلق ليكون مميزًا حتى و ان كان بنقص ، فموطن نقصه كان مأوى قوته .

فاستيقظ بداخلي فكرة ، لماذا لا نشكر مواطن عتمتنا على ما الهمتنا من ضوء لم نكن لنراه بغيرها !

و تذكرت فلولا عتمته القمر ما كان ليصبح اقوى مثل يُضرب فى الجمال لما تُهديه الشمس من حياة و رغم ذلك اثار دهشتي امرا اخر فلولا صمود كوكب الارض امام كل خراب و حروب حلت به ما كان لنا مأوى الان !

ف تعجبت حقا لما ينبهر الناس بالقمر و لم ينبهروا يومًا بكوكب الارض ، فالقمر جذاب حقا و مصدر بهجه للأعين لكن هل فكرت يوما اذا كان  لديه القدرة فان يصبح موطن لك !

لكن كوكب الارض برغم عدم انبهارك به فهو ملجأك الوحيد ، السبب الاساسي لحياتك …لعلك اذا تأملت ما حولك بعين المنطق و فطرة السلام لوجدت لكل شئ معنى ارقى مما كنت تظن .

ف ان لكل شئ طاقة خارقة مختلفة لتتعدد اساليب الحياة ، و لتعدد مناطق التفرد …

و اذا تأملت يوما ذاتك لوجدت انك فريد من نوعك فى شيئا خاص وجدته ف اجدته …

فكل منا فريد من نوعه فقط ، عند إدراك موطن ظلامه فيبدأ ليتبع ذاته ليصنع من نفسه لنفسه نورَا يكون مُرشده لمنطقة تفرده .

فشكرَا جزيلا لمنطقة ظلامي التي تُلهمني الكثير رغم ما تُسببه من الم.

Related posts