العقل السليم:

 

 

 

 

العقل السليم:
بقلم /أيمن بحر 
من المعلوم ان العقل السليم هو ما كانت مقاييس استنتاجاته في اعلى درجات الصواب وعلى اساس تلك الاستنتاجات يتم اخذ القرار ثم يتم البدء في العمل
ومن اجل ان تكون الاستنتاجات صوابا لابد ان يكون هناك رصيدا من العلم والخبرة
فان كان هناك جماعة عمل تفكر معا كان الاستنتاج صوابا فان تم استخدام التكنولوجيا في التطبيق كان الانجاز سريعا
وهذا هو اسلوب عمل كل الدول المتقدمة على مدار التاريخ
والتقدم هنا حليف من تعمل بهذا الاسلوب سواء كانت الدولة مسلمة او كافرة
لياتي السؤال ما دور الاسلام في التقدم ؟
الاسلام هو علم رب العالمين سبحانه وتعالى
ورب العالمين سبحانه له الصفات العلى
بالتالي فعلمه سبحانه له العلو الذي يليق به سبحانه
وكل الخلق نتج علمه سبحانه وتعالى وبهذا العلم خلق فسوى خلق الاشياء كلها بعلمه سبحانه ثم صير كل شئ في الخلق الذي هو عليه ثم جعل لكل شئ التشريع الذي يقيم به أمره مع جنسه ومع كل الاجناس جمادها ونباتها وحيوانها
ليكون ذلك الترابط في كل الخلق لنراه بنيانا عظيما يخلو من أي نقص كان
وعلم البشرية يدور في البحث في كيفية ترابط المادة مع بعضها البعض وما يمكن تحقيقه من خلال دمج خصائص مادة بمادة اخرى
وهذا العلم متاح للجميع مسلم وكافر
الا ان المسلم عندما يدخل الى ذلك العلم فهو يدخل لتحقيق علو السلامة في النتيجه له ولغيره
فهو ان تعامل مع المادة ينظر الى الاسلام اولا هل النتيجة ستحقق السلامة لكل الاجناس اذ ان كل الاجناس تترابط مع بعضها في الكون فان صار هناك خللا لجنس ما تعدى ذلك الخلل للاجناس الاخرى ليكون هناك نتج من السوء يلائم ذلك الخلل الحادث ثم تبدا البشرية في علاج ذلك الخلل بخلل اخر اشد فتكا
والاسلام اوقف ذلك الامر من البداية بان تتعامل البشرية كلها معا ومع الكون وما فيه من الخلق كأنهم عائلة واحدة في بيت واحد
وحتى لا يكون هناك هدرا لجهد البشرية فان الله سبحانه وتعالى جعل للخلق كله له برنامجا ثابتا لا يخرج عنه فاذا اقامت البشرية امرا فانها لا تجد من يهدمه لها
وحتى تكون هناك قواعد علمية ثابته تقيس البشرية عليها في تفكيرها البحثي
اذ لا يوجد في الكون الا الكمال
وما على البشرية الا تحقيق امرين
توحيد الله سبحانه اذ لا اله حق غيره وهذا حقه سبحانه لعلو صفاته الذاتية والفعليه
وتطبيق الاسلام الذي يحافظ على كمال البشرية وكمال تفاعلها مع الخلق جميعا
ثم البحث في توظيف المادة من اجل البناء والتعمير وتقليل زمن دوران الخير على الجميع من خلال التطور العلمي
وربط واحصاء كل شئ من نبات وحيوان وبشرية ومناخ من خلال شبكة مراقبة على الارض ترصد وتحلل ليكون هناك التدخل السريع لفعل ما هو طيب للجميع
هنا صارت البشرية كلها بالاسلام رب بيت للارض وما فيها

 

Related posts