العسكرية شرف يا شباب مصر

 

 

العسكرية شرف يا شباب مصر

كتبت ناريمان حسن

الجيش المصري منذ نشأته والانضمام له شرف لا يضاهيه شرف آخر فالانتساب اليه في سبيل الدفاع عن الأرض، وإعلاء راية الوطن خفاقة لا تنكسر أبدا.. كل من ينتسب إليه ينحي مصلحته الشخصية جانبا وتكون المصلحة العليا للوطن هي الهدف، فالجيش المصري جيش وطني، لم يضم بين جنباته في يوم من الأيام المرتزقة، فالجميع أبناء هذا الوطن، وهم المدافعون الأوائل عن التراب الوطني، لذا يقف الآن الجيش المصري شامخا محافظا علي مصر رغم كل ما يدور في منطقة الشرق الأوسط من صراعات داخلية تؤثر بشكل مباشر علي استقرار تلك الدول وتعرضها الي التقسيم.

والذي لا يعلم أن الجيش المصري في عقل وضمير شباب هذا الوطن، فمن المعروف أن المتقدمين إلي مكاتب تنسيق القبول بالكليات والمعاهد العسكرية أكثر من 100 ألف شاب يرغبون في الانضمام الي الكليات العسكرية، وهم ممن تنطبق عليهم الشروط فهناك مثل عددهم لا تنطبق عليهم الشروط فلا يستطيعون التقدم بأوراقهم، بجانب الآلاف الذين يتقدمون للتطوع في صفوف القوات المسلحة، وذلك باقتناع من داخلهم بأن الجيش المصري هو قلعة الوطنية، والجميع يعمل علي الدفاع عن أرض بلاده ويقدم في سبيل ذلك النفس والنفيس.

أما بالنسبة للتجنيد في الجيش المصري، فهو واجب علي كل من تنطبق عليه الشروط، للدفاع عن بلده وعرضه وهم النواة الحقيقية للجيش المصري، لا يتم فيه التفرقة بين طبقات الشعب المختلفة فالجميع سواسية في مرحلة التجنيد، وهو الأمر الذي يحقق التجانس بين جميع أطياف الشعب داخل مدرسة الوطنية، وعلي الجانب الآخر نجد أن القوات المسلحة تقدم خدماتها للمجندين من أماكن إيواء وإعاشة علي أحدث مستوي، وتدريب راق، يمكن المجند من أداء خدمته في جو من المحبة، ويجعل لديه الدافع القوي للدفاع عن تراب هذا الوطن، بل إنه يتم صقل شخصية المجند، فيخرج بعد ذلك الي الحياة العملية معتمدا علي ذاته قادرا علي استيعاب أصعب الظروف في أي وقت.

إن خدمة الدولة والدفاع عنها لا يمكن أن يضاهيها شيء آخر، والقوات المسلحة المصرية هي من نسيج هذا الشعب بمختلف أطيافه الكل يعمل في مجاله دون أي تداخل واضعين الوطن نصب أعينهم، وهذا هو السر الحقيقي للجيش المصري، الذي يمتلك روحا قتالية فولاذية لا يمكن أن تتواجد في أي دولة في العالم وهو السر الحقيقي أيضا في تماسك وترابط الجيش المصري.

لقد حاولت بعض الدول والقوي الخارجية أن تراهن علي تماسك وقدرة الجيش المصري وخاصة بعد أحداث 25 يناير في محاولة لتفكيكه، من خلال دخوله في صدام مع الشعب، الا أن من خطط لذلك لم يدرس حقيقة الجيش المصري وعقيدته القوية التي لا تلين، وأنه من المستحيل أن يصوب جندي مصري رصاصة في صدر المواطن، مهما حدث، فالجندي لديه عقيدته بأنه هو الذي يدافع عن الشعب فلا يمكن أن يقتله، كما أن الجيش المصري يمثل قيمة كبيرة لدي الشعب.

وعندما فشلت تلك القوي في خلق صراع مسلح بين الجيش والشعب لتكرار نموذج العراق وسوريا وليبيا، بدأت تلك القوي في دعم الجماعات الإرهابية المسلحة الموجودة في سيناء، بالسلاح والأموال وأيضا بمحاولة إرسال عناصر إرهابية وتسهيل وصولهم الي الحدود المصرية للانضمام الي العناصر الموجودة في سيناء، الا ان عناصر القوات المسلحة الموجودة في سيناء تحبط يوميا المخططات وتقضي علي أعداد كبيرة من الإرهابيين، وقريبا سيتم القضاء نهائيا علي تلك العناصر.

ويجب أيضا هنا أن نلقي الضوء علي الدور البطولي لجميع أفراد القوات المسلحة، والمجندين الذين يسطرون بطولات عديدة يوميا في ظل ظروف صعبة، ويضحي العديد منهم بحياته في سبيل إنقاذ زملاء له، بل أن المصابين جراء العمليات العسكرية يطلبون عودتهم مرة أخري للخدمة في سيناء لدحر الإرهاب والإرهابيين، وتطهير سيناء بالكامل من تلك الفئة الضالة.

إن الجيش المصري حائط الصد المنيع في وجه كل من يحاول المساس بأمن واستقرار الدولة المصرية، علي جميع الاتجاهات الاستراتيجية، لذا فاستراتيجية العدو بدأت تختلف تماما عن طريق حروب الجيل الرابع من وسائل إعلام مأجورة ووسائل التواصل الاجتماعي للتشكيك في الجيش المصري، أو محاولة إحباط الشباب الذي سينتسب الي الجندية المصرية، بإذاعة أخبار كاذبة ونقل صورة غير حقيقية عن الوضع، الا أن تلك المحاولات باءت هي الأخري بالفشل الذريع فالعلاقة بين الجيش المصري والشعب تاريخية لا يمكن فصلها أو العبث بها.

والحقيقة إن الدول التي تسعي الي ذلك ربما تكون معذورة في خططها الفاشلة، فهي لا تعلم أصلا معني كلمة جيش وطني، فجيشهم يعتمد علي المرتزقة من دول أخري يدفعون لهم المال، كما أنهم ليس لديهم جيش بالمفهوم الشامل، فهم يعتمدون علي الحماية الأجنبية، بعد أن فتحوا أراضيهم علي مصراعيها أمام القواعد الأجنبية من دول تسعي لإفساد المنطقة، وبذلك أصبحت سيادتها علي أراضيها منقوصة لا يمكن أن يكون لها قرار سياسي واحد في مصلحة المنطقة، تلك الدول مصيرها إلي الفناء قريبا، بعد أن خانت الوطنية والعروبة، ونفذت الأجندات الخارجية الهدامة للمنطقة بأسرها، بل أنها الممول الأول للإرهاب والإرهابيين .

إن الجندية شرف لا تعرفه دول كثيرة ولكن في مصر يعرفه جيدا القاصي والداني، يعرفه كل من انتسب إلي المؤسسة العسكرية المصرية، أو من يسعي الي الانتساب اليها فهي مصنع الرجال علي مر العصور، ولا يمكن لأي دولة كانت أو وسائل اعلام فاشلة أن تشكك للحظة واحدة في جيش مصر العظيم، والجيش المصري سيمضي في طريقه لا يلتفت لمثل تلك التفاهات أو المؤامرات، وستبقي مصر مرفوعة هاماتها بفضل جيشها الذي يحميها ويصد عنها كل خطر مهما بلغت قوته، وبفضل شبابها الأبطال المنتسبين للمؤسسة العسكرية.

Related posts