بقلم . مختار القاضي .
فرخنده سيده أفغانيه متزوجه وليس لديها ابناء عمرها ٢٧ عاما تعمل مدرسه بعد ان تخرجت من كليه الشريعه والقانون بجامعه كابول الأفغانيه . ذهبت الي السوق لتشتري علاج لحالتها المرضيه اعطاها احد البائعين حجاب للعلاج فرفضت وحدثت بينها وبين البائع مشاده كلاميه لرفضها المتاجره بالدين والدجل والشعوذه وتجاره الوهم التي يعمل بها الجهلاء في دول العالم الثالث . احتد الرجل العجوز عليها في القول وعلي صوته ثم اخرج مصحف محترق من حقيبه بجواره وظل يصرخ في الماره مدعيا بالكذب قيام فرخنده بحرق المصحف . صدق الجهلاء قول الرجل العجوز الجاهل ولم يأخذهم بالسيده رحمه وللاشفقه فانهالوا عليها ضربا بالايدي والأقدام ثم ضربوها بالعصي ثم رفعوها الي أحد المباني وألقوها ارضا ثم تناوب عليها آلاف الرجل ضربا وركلا . ولم يكتفوا بذلك بل آتوا بسياره نقل وركب عليها عشرات الرجال وظلوا يدهسونها عشرات المرات وسقط نقابها ارضا وبان شعرها للجميع وسال الدم علي وجهها وحاولت تبرئه نفسها دون جدوي . آبي آلاف الرجال الا أن يكملوا قتلها فآتوا بحجاره كبيره والقوها عليها ليتكسر راسها وتذهب في غيبوبه دائمه الي أن ماتت راحله عن الحياه ظلما وعدوانا . الرجال لم يرحموها ولم تشفع لهم الدماء التي سالت منها وللاغياب ملامح وجهها التي راحت من شده التعذيب وللاعري وجهها وبعضا من جسدها فراحوا يضرمون فيها النيران حتي تفحم جسدها ولم يتبقي منها سوي الرماد وماتت شهيده لمجتمع جاهل ظلمها ظلما كبيرا ولم يستمع لدفاعها عن نفسها او لتوسلاتها بالرحمه وطلب العداله وأستمع الي أكذوبه رجل عجوز جاهل . الجريمه تم تصويرها بالموبايل ونشرت في عشرات المواقع الالكترونيه واهتز الضمير العالمي لها وطالبت منظمات أوروبيه وآمريكيه بالتحقيق الفوري في هذه الجريمه البشعه وقامت مظاهرات ضخمه في عدد من دول العالم تطالب بسرعه التحقيق وملاحقه الجناه وتقديمهم لمحاكمه عاجله . استجابت السلطات الافغانيه للضغوط الامريكيه والاوروبيه وتم التحقيق الذي أثبت براءه فرخنده من حرق المصحف . تم إلقاء القبض عاي ٦ رجال من الجناه وتم تقديمهم للمحاكمه وحكم علي اثنان منهم بالإعدام والحبس ١٦ سنه لبقيه المتهمين وعقب إستئناف الحكم تم تخفيف الحكم علي المتهمين ليحاكم اثنان بالحبس ١٦ سنه والحكم بالحبس ١٢ سنه لباقي المتهمين . كتبت وسائل الإعلام العالميه قصه الشهيده فرخنده وتم تخلبد ذكراها بأن تم إطلاق إسمها علي أحد شوارع افغانسان وهو بالتحديد الشارع الذي استشهدت فيه والذي يقع بالقرب من القصر الرئاسي . من ناحيه أخري تم عمل مسرحيه تشرح حقيقه الظلم الذي وقع علي الشهيده فرخنده كما تم عمل فيلم سينمائي يصف مآساه مقتل فرخنده المرأه الأفغانيه التي قتلت علي يد آلاف الرجال لتكون إحدي ضحايا مجتمع جاهل لم يرحم ضعفها وللاتوسلاتها ولم يكلف نفسه بتحري الدقه في الحكم عليها فقتلها بأبشع الطرق لتكون شهيده عند ربها . وهنا بجب ان ان اذكر أن فرخنده كانت حافظه لكتاب الله وعالمه بتفسيره واحكامه وقد سار في جنازتها سيدات فضليات كثيرات من منظمات حقوقيه ومنظمات مجتمع مدني وحمل نعشها لاول مره سيدات حزنا عليها وشفقه لما آل اليه حالها وحال أمه بكاملها نال منها الجهل لتظلم إمراه مسلمه بريئه عفيفه حافظه لكتاب الله في قلبها .
الشهيده فرخنده التي قتلها آلاف الرجال وزلزلت الضمير العالمي .